الثلاثاء، 24 نيسان/أبريل 2018

board

الشيخ (علي عثمان) !! .بخاري بشير

> تابع عدد كبير من السودانيين في أخبار اليوميين الماضيين (الشيخ علي عثمان) وهو يظهر ضمن موكب الرئيس البشير في البحر الأحمر، وشاهد السوادنيون صورة تجمع علي عثمان الى  الرئيس البشير، وتظهر (شيخ علي)

وهو يقدم شرحاً يسيطر فيه على أداء الكاميرا، والمعلوم أن علي عثمان غاب عن أعين الكاميرات وفلاشاتها لفترة ليست بالقصيرة منذ أن غادر كابينة قيادة الدولة في العام ٢٠١٣، خلال خطوة وصفها حزب المؤتمر الوطني في حينها بأنها دعوة للإصلاح وتجديد الحزب بالكوادر الشبابية.. ووقتها لم يغادر شيخ علي وحده حيث رافقه في المغادرة نافع علي نافع وعوض الجاز وأسامة عبد الله وكمال عبد الطيف.

> نعود الى الظهور الذي وصفته بعض وسائل الميديا بأنه (مفاجئ) للشيخ علي عثمان في البحر الأحمر، مفاجأة الصورة إنها جمعت شيخ علي الى الرئيس البشير بعد تباعد طال أمده، والأكثر مفاجأة أن الصورة ظهرت بعد أسبوع واحد أو ثمانية أيام من (أجرأ) تصريحات أدلى بها (شيخ علي) لصحيفة سودانية، وهي صحيفة (المجهر السياسي) التي أجرى رئيس مجلس إدارتها الأستاذ الهندي عزالدين حواراً (استثنائياً) مع الشيخ علي، وعندما نقول (استثنائياً) نعني أن الحوار ركّز بشكل صريح على موقف علي عثمان من إعادة ترشيح رئيس الجمهورية في دورة رئاسية جديدة.
> عبر الشيخ علي عثمان عن دواخله بكل شفافية في ذلك الحوار، وكان أكثر قيادات المؤتمر الوطني إفصاحاً عن إعادة ترشيح البشير، وأكثرهم (إبانة) في أسباب إعادة الترشيح، بل عاب (شيخ علي) في الحوار المار ذكره على قيادات الوطني أنها لم تعتبر موضوع إعادة ترشيح الرئيس كموضوع إجرائي أثناء انعقاد الشورى، وشرح دوافع ذلك بالقول إنها إرادة القاعدة الجماهيرية للحزب والتي (إجرائياً) يعلو رأيها على كافة أجهزة ومؤسسات الحزب، فقط تحتاج الى تقنين.
البعض استغرب تلك التصريحات من النائب الأول الأسبق لرئيس الجمهورية، لجهة أنه ربما رأى (عكس ذلك) بسبب خروجه من الكابينة، كما فعلت بعض القيادات الأخرى.
> نشاط كبير ظل يبذله (علي عثمان) في ميدان العمل الطوعي منذ مغادرته القصر الجمهوري، وهو نشاط (منظمة بنك الطعام) ونشاط آخر ذو صلة بفئة المعاقين، حيث يشغل موقع رئيس مجلس أمناء المنظمة. والحق يُقال، كنت قد شهدت قبل سنتين اجتماعاً لهذا المجلس رأسه (شيخ علي)، وكانت دهشتي عظيمة وأنا أتعرّف على (أعضاء مجلس الأمناء).. هم أسماء سودانية راكزة في مجال المال والأعمال، كل الأسماء الكبيرة في الوسط الاقتصادي السوداني كانت حضوراً في ذلك المجلس، ومن لم يحضر بشخصه جاء من ينوب عنه.. فتأكد لي منذ ذلك اليوم أن الشيخ علي عثمان اختطّ لنفسه طريقاً يقربه الى الخير وخدمة المجتمع.
> وتحضرني أيضاً بعض الوقائع ذات الصلة بالرجل، وقبل انفجار (أزمة الدولار) الأخيرة، راج في الأوساط السياسية أن هناك (تعديل وزاري) وشيك برز فيه اسم مثل (مطرف صديق) كوزير للخارجية بعد أنباء تحدثت عن (استقالة غندور) الشهيرة .. في هذا الأثناء ظهر اسم (الشيخ علي عثمان) كأحد الأسماء المطروحة في التعديل المتوقع، وتسربت صورة لـ (شيخ علي) قيل وقتها إنها من داخل باحة القصر الرئاسي.. لكن ما أسهل انتشار (الشائعات) في هذا الزمان، بعد أن تكاثفت وسائل التواصل الاجتماعي وأتاحت التكنولوجيا الفرصة لكل من أراد في أن يرسل أو يستقبل ما يريد.
> أعتقد أن ما صدر عن الرجل من (روايات)، وما ورد من حكاوي كان هو أحد أبطالها يرجع الى حجم الرجل وعطائه وبصمته في الحياة السودانية. فللرجل كسبه وعمله الذي به يثاب أو يؤثم، ولا يختلف اثنان على حجم تأثيره في الحياة السودانية العامة، وإنما تروج القصص والحكاوى عن الناس بحجم عطائهم، لا أريد في نهاية هذه المقالة أن أرجح (عودة الرجل) من عدمها الى صدر القيادة، لكن أحب أن أؤكد إن دور علي عثمان في العمل الطوعي والاجتماعي بدأ يأتي أكله فأرجو أن يتركه الناس ليكمل ما شرع وبرع فيه، فالعطاء للمجتمع وللعوام من أعظم العطايا.