الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

في ذكراه الأولى.. إبراهيم الطيب

في ذكراه الأولى.. إبراهيم الطيب (شايقي من المقل)

عبد الرحمن الزومة - في العام 2001، كنت في زيارة لبريطانيا. كان أول من قابلني الأخ والصديق الدكتور كمال أبوسن اختصاصي زراعة الكلى الشهير. كان يوم جمعة.

قال لي أنني سأعرفك اليوم برجل عظيم. قلت له من هو؟ قال: الشيخ إبراهيم الطيب. ذهبنا الى المسجد وبعد الصلاة وتفرق معظم المصلين أخذني الأخ كمال الى حيث (المحراب). كان هنالك شيخ يكسوه الوقار وتحيط به هالة من الجلال. كان يقرأ القرآن. عندما شعر بمقدمنا التفت إلينا مرحباً. قدمني الأخ كمال للرجل والذي احتفي بي بشكل خاص. قال للدكتور كمال: أنتم اليوم تتعشون معنا. بالفعل أرسل لنا الشيخ إبراهيم (حفيده) الذي أخذنا الى حيث غمرنا الرجل بكرم فياض بكل ما يخطر على البال من (الأكل السوداني) وذلك في داره العامرة في (Knights Bridge), ذلك الحي اللندني الباذخ الثراء. تلك الدقائق في المسجد وتلك الساعات في بيت الشيخ إبراهيم الطيب، كانت كل مساحتي للتعرف عن قرب لرجل عظيم وشخصية فذة، غير أن للرجل مساحات من التواصل والصلة بالحياة وبالمجتمع وله أيادٍ بيضاء في كل مجال مسته يداه. لذلك فقد تشكلت لجنة عليا للاحتفال بالذكرى الأولى لرحيله برئاسة الأستاذ دفع الله الحاج يوسف، وكانت (أيقونة) الاحتفال تلك الليلة التي شهدتها قاعة الصداقة مساء الخميس وخاطبها الدكتور فيصل حسن إبراهيم ممثل السيد رئيس الجمهورية وأمها جمع غفير من أحباء الرجل وأفراد أسرته وعارفي فضله. توفي الشيخ إبراهيم في لندن في مثل هذا الشهر من العام الماضي، ودفن في مقابر البكري (أغلب الظن) بناء على وصيته. فرجل بمواصفات (شيخ إبراهيم) الذي أحب هذا التراب، حريٌ به أن يدفن في ثراه. قيل وسيقال كلام كثير عن إبراهيم الطيب, غير أن قربي من العائلة عن طريق (ابن عمه) الأخ الأستاذ عبد الله حميدة الأمين، يؤهلني أن أقول حديثاً (مختلفاً) عن الراحل, أو بعبارة أدق، هو حديث يعرفه قليلون عن إبراهيم الطيب. ارتبط الشيخ إبراهيم الطيب بمدينة (رفاعة) وهذا صحيح لكن لرفاعة في حياة الرجل قصة جاء أوان سردها. هو إبراهيم الطيب الريح. أمه آمنة الملقبة بـ (حننة) وهي (جعلية رفاعية). موطنه الأصل هو (المقل) بمحلية مروى. لذلك فهو (شايقي حنكابي) مؤصل.جده الريح وأخوه الأمين كانا يعملان بالزراعة مع خالهما (الحسن ود صالح), إذ أن والدهما أحمد حميدة كان قد توفي في ذلك الحين. وعلى عادة (الصبين) وهي جمع (صبي) في ذلك الزمان فقد شعرا بضيق الحال فقررا السفر الى (الصعيد). ذهبا الى (دار مالي) حيث يوجد لهما أقارب. كان ذلك مع بدايات القرن العشرين. لحق بهما الخال في (دار مالي) وطلب منهما الرجوع الى (البلد). المصائر بيد الله فلأمر يريده الله رجع الأمين غير أن الريح اختار طريقاً سيرسم مصير (حفيده) صاحب الذكرى الشيخ إبراهيم الطيب. عصا الترحال حطت بالأمين في رفاعة. لكن الحنين (والشايقية حنان) ساق الأمين الى الديار لزيارة أهله ثم ذهب الى رفاعة ومنها لم يعد قط الى (المقل) إذ كانت الأقدار قد اختارت له طريقاً بعيداً عن أرض الأجداد. تزوج الريح من (حبوبة بتول) والتي تمُت إليه بصلة القربى. أنجبت له البشير والطيب وهو والد شيخ إبراهيم. امتهن الريح الزراعة وعاش ما شاء الله له أن يعيش في موطنه الثاني رفاعة. ولد الشيخ إبراهيم في رفاعة في العام 1924.

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018