الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

جرائم الواتساب: أتركوا (آل طه) في حالهم

عبد الرحمن الزومة

جرائم (الواتساب) وكافة وسائل التواصل الاجتماعي أو ما بات يُعرف بالإعلام الحديث، بدأت تتعدى الحدود وتتجاوز كل المحظورات. الجميع يشكون منها ومن أذاها وتعديها على (الحرمات).

لكن الأخطر في هذه القضية، هو أن الجميع يبدون (مستسلمين) لهذا الداء، والجميع (يهزون أكتافهم) علامة على أن تلك الجرائم هي شر لابد منه وأنه (طاعون) من المستحيل التصدي له أو مقاومته. إن الكذب الضار وإشانة السمعة، هي جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات, لكنها على وسائل التواصل الاجتماعي لا أحد يستطيع (إلقاء القبض) على متهميها أو (مجرميها)! وهذا أمر عجيب!. فبمثل ما جاءت تلك الوسائل وانتشرت، فلا بد أن تكون هنالك وسيلة للتحكم فيها ووضع مواد (جرمية) لمعاقبة مجرميها.
أقول هذا ليقيني أن جرائم الكذب الضار وإشانة السمعة في الواتساب، صارت أخطر وذلك لسبب بسيط وهو أن (مجرم الكي بورد) لا يخشى عقاباً, لذلك فهو يطلق العنان لخياله المريض تماماً كما يفعل شياطين الجن. بل لقد تتفوق (شياطين الواتساب) من الإنس على شياطينهم من الجن, فشيطان الجن يستخدم (حقيقة) واحدة ثم يزيد عليها (مائة) كذبة. لم أجد دليلاً على هذا الكذب الصراح وتعمد ذلك الكذب وتوفر عنصر الإصرار على الضرر، مثل ما حدث في حالة الأخ الدكتور خالد عثمان محمد طه. الدكتور خالد هو قانوني يحمل شهادة الدكتوراه في (القانون الدولي) من الجامعات البريطانية وهو يحتل منصب كبير المستشارين القانونيين برئاسة مجلس الوزراء, لكن الأهم وهذا هو (بيت القصيد)، هو الشقيق الأصغر للشيخ علي عثمان محمد طه. نشر أحدهم مقالاً على منصات التواصل الاجتماعي (الفيسبوك). الخطاب مختلق جملة وتفصيلاً بمعنى أنه لم يسلك وسيلة شياطين الجن فيتم بناؤه على (حقيقة) واحدة و(يردم) عليها مئات الأكاذيب. ولا أريد أن أشرح التفاصيل التي أوردها ذلك الكاتب (الكذوب)، وذلك حتى لا أقع تحت طائلة (ناقل الكفر) بالرغم من علمي أنه ليس بكافر. كل الذي أريد أن أشير إليه أمران هما أنه لا بد من التصدي القانوني لهذه الظاهرة وإيجاد طريقة لتتبع هؤلاء المجرمين وكف أذاهم هذا، والأمر الثاني هو أن هذا النوع من الجرائم بات يشكِّل خطراً على الأمن الاجتماعي وربما (الأمن القومي) والترابط الأسري، فهؤلاء المجرمون يفرقون بين المرء وزوجه، وبين (الأخ وأخيه). إن مقولة أن أدراك هذا الخطأ (لا يفوت على فطنة القارئ) هو أمر لا يمكن الاعتماد عليه خاصة مع توفر سوء النية وخبث القصد. المقال يتحدث بلسان الدكتور خالد عثمان ولم ينسِ الكاتب الكذوب هذا أن يذكر أن الكاتب هو شقيق الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول الأسبق، ومن هذا المنطلق يذكر مجموعة من الأكاذيب على لسان (الكاتب المزعوم) يشن فيها هجوماً مترادفاً ومتراكماً على نظام الإنقاذ. من الأكاذيب التي يذكرها هذا الكاتب الكذاب أن الدكتور خالد يقول إنه عمل في إحدى الشركات البترولية بينما الحقيقة أن خالد كان في (ثالثة جامعة) في ذلك الزمن. لكن خطورة الأمر تتجلى في أنه كم من الناس يعرفون أن خالد عثمان محمد طه كان طالباً جامعياً في الوقت الذي يجعله هذا الكذوب موظفاً في إحدى الشركات البترولية الكبرى، ليصطدم بـأحد ضباط (جيش الإنقاذ)! إن الجيش ليس هو جيش الإنقاذ. الجيش هو جيش الشعب السوداني. وفي حالة أخرى يتحدث الكاتب الكذوب عن واقعة تتعلق بـ(لجنة تحقيق) شارك فيها الدكتور خالد عثمان وهذه حقيقة وهو أمر طبيعي بالنسبة لـ (مستشار قانوني) مهمته هي المشاركة والإشراف على لجان التحقيق, ولكن الكاتب الكذوب ومن أجل (إعلاء سقف) الهجوم من خالد عثمان محمد طه على نظام يحتل فيه شقيقه علي عثمان محمد طه مركزاً قيادياً مرموقاً, من أجل ذلك يقوم الكاتب الكذوب بإقحام اسم العميد يوسف عبد الفتاح في تلك القضية وهو أمر بعيد عن الحقيقة. ويكشف الكاتب الكذوب عن سوء نيته و(مكره السيء) وأنا له أن يكون على علم بالآية الكريمة التي تقول "ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله"، ويقيني أن هذا الكاتب الكذوب هو من (أهل المكر السيء) والذي يقول إن الأزمة مكانها القصر الجمهوري ومجلس الوزراء وهو يعلم (وهذا بيت آخر للقصيد) أن دكتور خالد هو من كبار المسؤولين في مجلس الوزراء وهو إضافة الى ذلك موظف مسؤول ويعلم أن قوانين الخدمة المدنية لا تسمح له بأن يتكلم بهذه الطريقة (الفجة) عن المصلحة التي يعمل بها ثم يذيِّل تلك المقالة باسمه! إن (آل طه) من أقرباء الشيخ علي عثمان محمد طه قد اختطوا طريقاً صارماً التزموا به وهو بعدهم عن المناصب الحزبية والسياسية طيلة وجود الشيخ علي عثمان في الدولة والحزب والحركة مع أن كثيرين منهم جديرون بذلك. لم يتقلد أي واحد أو (واحدة) من أبناء أو بنات الشيخ علي عثمان أو إخوانه او أخواته او بني إخوانه او بني أخواته أو أبناء أعمامه أو أبناء عماته او بني أخواله أو أبناء خالاته أي منصب في المؤسسات الحزبية أو السياسية، وما أكثرها تلك التي أفرزتها التجربة الإسلامية في السودان. اتركوا (آل طه) في حالهم يرحمكم الله.