الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

أزمة الوقود في جنوب كردفان

كندة غبوش الإمام*
شاهدت بأم عيني في ولاية جنوب كردفان مظاهر الاستقرار الكامل، فالولاية تنعم بالسلام والأمن على الرغم من شح الخدمات الأساسية جراء أزمة الوقود الراهنة ،

لكن قامت لجنة أمن الولاية برئاسة نائب الوالي د. بابكر أحمد بابكر ، وعضوية كل من قائد الفرقة (14) مشاة ، ومدير جهاز الأمن ، ومدير الشرطة بالولاية قاموا بالسيطرة على الأزمة ونجحوا في توزيع الوقود المتاح تنظيما حضاريا ، وحققوا مراقبة انسياب الوقود للخدمات الأساسية وخاصة بمحلية الدلنج ، وشاهدت أن مدير أمن المحلية قام بالإشراف المباشر دون الاعتماد على قواته ، وكذلك عادت المياه لمجاريها بكادقلي وانسابت الكهرباء إلى كل المدينة والسماء هطلت بماء منهمر ، وعادت كادقلي وكل محليات الولاية إلى أجواء الاستقرار والسلام بعد انقشاع هذه الأزمة الطارئة نسبياً ، لكنني أصبت بالدهشة عند وصولي للخرطوم وما شاهدته فيها من الفوضى العارمة في محطات خدمات الوقود ، وفي الأسواق العامة والشوارع وندرة المواصلات ، بالرغم من وجود المركبات العامة في الشارع ولكنها لا تحمل المواطنين ، مما يدل على أن الأزمة مفتعلة والوقود متوفر ، ولكن غياب الرقابة على توزيع الوقود بصورة مثلى من قبل الأجهزة الأمنية أو الشرطية أو الإدارية وفي غياب هيبة الدولة في حياة الشعب وعدم تنظيم حركة المواصلات للمواطنين ، كل هذه الأسباب أدت إلى تذمر الشعب من سوء إدارة حكومة ولاية الخرطوم لهذه الأزمات، وإني على يقين أن الولاية اذا قامت بكافة مسؤولياتها ماكانت لهذه الفوضى أن تكون، والمواطنون يناشدون جهات الاختصاص بالتدخل السريع وذلك بالنزول إلى أرض الواقع لمعاينة هذه الأزمات المفتعلة ، وخاصةً في الأسواق ومعالجتها على أرض الواقع ، وهي دعوة نقدمها لوجه الله من منطلق المناصحة ، حتى نجنب بلادنا من غضب الله ومن دعوة المظلومين من الشعب السوداني قبل فوات الأوان.
O عضو هيئة علماء السودان