الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

السلام والحوار ومستقبل السودان في حسن الخاتمة للإمام (١ــ ٢)

إبراهيم إسماعيل إبراهيم (جدو)
تأسس تحالف نداء السودان كما هو معلوم، في ديسمبر ٢٠١٤م في العاصمة الاثوبية اديس ابابا، تمثلة حركات متمردة واحزاب يسارية تفتقر للسند الجماهيري، في العام٢٠١٨م بالعاصمة الفرنسية باريس،

اختار هذا التحالف الامام الصادق المهدي رئيساً، وحزبه فاقد للاصلاح الداخلي وينتهج تحالفات عرجاء لاستلاف عمر سياسي جديد، حتي كاد يفقد اللياقة السياسية، في فضاءات الساحة السياسية السودانية، والمصائب تجمع المصابين. وراهن الحركات الذي تعيشه الآن، يفتقر للفكر السياسي الراشد، وفقدت البوصلة السياسية، وهذا يؤكده اختيارها الإمام رئيساً كتعويض نفسي، وليست للحركات المسلحة مرتكزات فكرية او مدارس سياسية تنطلق منها، وهذا يعني في ما يعني الفشل الكبير الذي يلاحق هذه الحركات بما فيها التي تحولت الى احزاب سياسية، وسيظل الفشل يلازم هذه الحركات لضعف القدرات الفكرية والتجربة السياسية، ولغياب الخطاب المعرفي الاثر الاكبر في تخبطها الاستراتيجي بين ليبيا وجنوب السودان، فإن كانت لهذه الحركات خريطة للطريق وارادة غير مسلوبة، عليهم الانحياز لخيار الحوار والسلام، لتمضي في بناء ذاتها فكرياً ووطنياً، والسؤال هل هؤلاء يريدون لابنائهم واحفادهم وطناً ناهضاً آمناً؟ حقيقة نريد ادارة حوار شفاف وصريح من اجل الابناء والاحفاد، لصالح كل سوداني يتمنى لابنائه وطناً يسع الجميع.
ومن جهة اخرى هل يصدق الذي يميز ابناءه في تولي الشأن الحزبي ولا يسمح حتى للموتى من ناضل في حزبه بالدفن في المقابر يكون قلبه على شباب وابناء السودان؟ وعليه لكي تنعتق هذه الحركات من المساكنة السياسية لدينصورات الاحزاب التي تغذيها بالافكار والاجندة لتعمل لصالح خططتها، بالوكالة، أن تحتكم لصوت العقل لتكون ضمن منظومة الوفاق الوطني، بدلاً من المساكنة غير الشرعية، للاحزاب الممانعة التي تعمل على فصل الانسان السوداني، من جذوره المكانية والثقافية، بدعاوى وتسويق لبضاعة غير مطابقة للمواصفات، حزب اسمه يدعو للعنصرية والنقاء العرقي، ويتشدق بأنه قادر على حل مشكلات السودان بالله كيف؟! فهذا الحزب يمارس الغش والتضليل على عضويته باسم النضال.. وهذا الحزب يحتاج اولاً لتوفيق اوضاعه الفكرية، ومن مصلحة الحزب الثاني ننصححه بتغيير اسمه ليبقى جزءاً من التربة السودانية الثقافية والفكرية، ليكسب الوقت بل يشتري الوقت، لصالح السلام والمصالحات الوطنية للابناء والاحفاد مستقبل السودان، وبعدما وضعت الحرب اوزارها وانتظمت التنمية مناطق النزاعات لا اجد ادنى مبرر لوجود حركات مسلحة غير السلام والحوار، وهنا يذكرني تحالف نداء السودان التجمع الوطني الديمقراطي حين كانت تصرح قياداته وفي أياديهم حلول مشكلات السودان، ليكتشفوا بعد مشاركتهم في الحكومة حقيقة الدفع بقضايا السلام والمصالحات الوطنية والتنمية هي اصل الاشياء.
(نواصل)