السبت، 26 أيار 2018

board

قوى الاصطفاف الوطني (1)

عبد الله اسحق

أمس الأول وبالقاعة الصغرى لمركز الشهيد الزبير محمد صالح اعلنت قوى سياسية مقدرة من الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية مشاركة في الحوار الوطني وقوى من خارج القوى السياسية

المشاركة في الحوار، انها توحدت تحت واجهة سياسية  واحدة سموها (الاصطفاف الوطني) لمواجهة التحديات الماثلة التي تمر بها بلادنا، ودشنت اول اعمالها السياسية  بتسليم مذكرة الى رئيس الجمهورية والى رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الوطني ورئيس مجلس الولايات، تعبر عن مدى عدم رضائهم عن تنفيذ توصيات ومخرجات الحوار الوطني والوثيقة الوطنية التي تم التوافق عليها بالمشاركة في حكومة الوفاق الوطني. 
ويقود دفة قوى الاصطفاف الوطني في كابينة القيادة الدكتور غازي صلاح الدين العتباني رئيس حزب الاصلاح الآن  كرئيس للاصطفاف، ودكتور محمد عيسى عليو رئيس منبر المجتمع المدني الدارفوري اميناً عاماً لقوى الاصطفاف  الوطني، وعدد من قادة القوى السياسية والشخصيات الوطنية المكونة للاصطفاف، وتمثل القيادة المحورية لقوى الاصطفاف الوطني مزيجاً سودانياً متآلفاً يضم قوى يمينية ويسارية ووسطية تمثل تحالفاً جديداً. وهذا العمل السياسي في البلاد سيكون له تأثير إيجابي في الساحة السياسية مستقبلاً.
ومن خلال الرؤية والطرح والفلسفة السياسية التي قدمها قادة الاصطفاف الوطني والميثاق السياسي والمذكرة التي رفعوها الى الجهات الاربع العليا في الدولة وهي المسؤولة بالدرجة الاولى عن تنفيذ بنود توصيات الحوار الوطني  وبإشعارهم واشهاد كل العالم على ذلك، يبدو واضحاً ان قوى الاصطفاف الوطني رتبت نفسها بشكل جيد وانتهجت نوعاً جديداً من الممارسة والعمل السياسي في البلاد  يختلف عن كل الاساليب والطرق السياسية التي تستخدمها القوى السياسية والحركات في سبيل توصيل رسالتها الى المسؤولين ووضعهم امام الواقع بصورة حضارية.
وبإمعان النظر بمسؤولية في المذكرة التي سلمها قادة الاصطفاف الوطني امس الاول الى كل من السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن البشير والسيد الفريق اول بكري حسن صالح  رئيس مجلس الوزراء وبرفيسور ابراهيم احمد عمر  والدكتور عمر سليمان رئيس مجلس الولايات، بهذا الاسلوب المتقدم من النصح والتزكير والتوضيح المبين، تكون قوى الاصطفاف الوطني قد أوصلت رسالتها الى كل الجهات العليا في البلاد، ووضعت المسؤولين في الدولة امام حقيقة لا يمكن تجاوزها الا بعمل لتنفيذ المخرحات المشار اليها.
فالمذكرة تحدث واوضحت واشارت بوضوح الى ان هناك توصيات وبنوداً اساسية ومحمورية في الحريات العامة ومعاش الناس والمفوضيات والمؤسسات والاجهزة تبني وتمهد للتحول الديمقراطي يتم تنفيذها، وهي من توصيات ومخرجات  الحوار الوطني والوثيقة الوطنية، وتمثل ثمرة الحوار الوطني، ونسبتها تتجاوز كل الارقام التي تتحدث عنها الحكومة، ولكن الحكومة والحزب الحاكم يغضون الطرف عن عملية تنفيذها، ويذهبون الى تنفيذ بنود اقل اهمية مثل تقديم وتأخير الساعة، وغيرها من التوصيات التي ليست ذات أهمية كبيرة بالنسبة للشعب، ويخرجون نسبة للتنفيذ غير متناسبة مع الواقع وحاجات الناس والبلاد.
(نواصل)