الخميس، 27 أبريل 2017

board

عودة إيران لابتلاع الجيران.. بشير أحمد محيي الدين

تعد إيران نفسها اليوم لمعركة قادمة وليست حرباً بالوكالة عبر أذنابها ولكن بانيابها هذي المرة، لذلك تعد في اصابع يدها الزمن وتستعجل انتاجها لقنبلتها النووية وتحسن قدراتها العسكرية وتحشد المهاوويس من الشيعة في وطننا العربي وتمهد لحرب (تفرس) فيها الخليج العربي وتجتاح دوله،

فقد كانت اتفاقيتها حول برامجها النووية اكبر خدعة تستلزم التأمل وتستحق ان ننتبه لها لانها خديعة من لا يخشى ان يستخدم فقه التقية في مداراة الحق ولي عنق الحقيقة.فأحقاد بني فارس لم تضمحل يوماً ولم تخب نارهم، فهم على موعد لعودة آل ساسان الذين يرون ان الاعراب الاجلاف الذين كرمهم الاسلام واستطاعوا ان يدكوا عرش كسرى والدخول في قصوره أمراً يستحق الثأر.
واليوم نحن نعيش في عالم تكثر فيه صراعات الهوية وأزمة بين الحضارات، ومن اذكى هذه العنصرية حديثة الولادة سياسات النظام الدولي الاحادي الذي بلغ مرحلة من التطور والتحديث والعصرنة، الا اننا في عالم اليوم نرتد على اعقابنا ونرجع الى صراعات الهويات، وهذي مرحلة اشبه بمرحلة ما قبل الحرب العالمية التي قضت على الاخضر واليابس. فعالمنا العربي يشهد حالة من التفكك والتشذرم والوهن بسبب تكالب الاعداء على قصعة الاسلام، فكل والغ فيها تحت دعاوى الحرب على الارهاب وحقوق الانسان او توطين الديمقراطية ومنح الاقليات حقوقاً كانوا يتمتعون بها في كل تاريخهم البعيد والقريب.
فظاهرة ما عرفت بالربيع العربي التي دكت حصوننا واشاعت فوضى الحروب ومنحت حق اعادة تقسيم الوطن العربي، هي في الواقع اكبر خدمة مجانية قدمناها للفرس وأذنابهم الذين هدفهم ضرب المقدسات، فقبل فترة حاول مخبول ان يفجر قنبلة في الحرم المدني او الصاروخ الذي اطلق في اتجاه مكة المكرمة.
وعلى نظمنا ومؤسساتنا والشعوب والافراد وعي الدرس، فكل أسلحة اتباع الشيعة لم توجه للعمق الذي نعاديه، وانما صوبت تجاه العراق فدمرته، ودعمت بشار لتمزيق سوريا وتشريد اهلها، وكذلك لاعادة تقزيم اليمن، ودونكم ما يقوم به الشيعة في السعودية والبحرين وغيرها من اقطار المسلمين.
فإذا نظرت اين يعمل الشيعة تجدهم على طول تاريخهم لم يسعوا لنشر الإسلام وسط غير المسلمين استهدافاً للسنة وضرباً لمقدراتهم وتشويهاً لتاريخهم الناصع وقذفاً وسباً لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.
امة فكرها ان تسب كل صباح حبيبي وقدوتي سيدنا ابو بكر الصديق او الصحابي الخليفة العادل عمر بن الخطاب لن تكسب خيراً، فقد كانا اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وركازة الدعوة ومن ناصروه ومن لهم اياد بيضاء على مر التاريخ.. لن ينالوا من الخير في الدنيا والآخرة من لهم مصحف فاطمة، ومن يريدون أن يغيروا في تعاليم الدين الحنيف.
اعود للاستراتيجية، فهي ما احسن الحديث فيه، واترك للشيوخ اجر الرد على دعاويهم الباطلة وترهاتهم المخبولة. يقول التاريخ ان الشيعة القرامطة قتلوا الحجاج وهم يطوفون، واخذوا الحجر الاسود (23) سنةومنعوا الحج، الا ان ارادة الله دحرت فكرهم المخبول، واختفى اثر القرامطة وعادت لمكة عزتها فهي المحمية بامر الله. واليوم تريد إيران ان تقوم بذات الفعل، الا ان عاصغة الحزم حزمت جندها ووقفت في وجه العبث الشيعي.
فإيران اليوم تقاتلنا بالوكالة وتبني من الاقليات احلافاً، ويناصرها محدودو الرؤية والفكر قتالاً ودعماً عسى ان يجدوا من الفرس قرباً، لكن الفكر الساساني يخطط لأن يبني قوة نووية وعسكرية، ووضع شعاراً كاذباً وهو (عودة ايران لحماية الجيران)، اي حماية تقوم على تدمير السنه في العراق او تشريد سنة سوريا وتخريب اليمن تحت شعارات براقة وكذابة؟
ان ما يجري على الارض يتطلب ان ننتبه لهذي المخططات وان نقف في وجهها، لأنها تمس صميم عقيدتنا وتستهدف الحرمين وارض الاسلام، وان نتجاوز الخلافات الداخلية في مواجهة محور الشر الذي يسعى بكل ما يملك، حتى لا نتفاجأ مثل كل مرة، وان تبقى أعيننا مفتوحة وسواعدنا على الزناد متى ما مُس مقدس من المقدسات، فقد اضاع جهلنا القدس ووضعها في يد اليهود، واليوم نحن نشاهد في  المسرح استهداف مقدساتنا الشريفة تحت دعوى محاربة آل سعود او اقامة نظم ديمقراطية، او غيرها من دعاوى الباطل التي يدس فيها السم في الدسم. فالعدو يستغل مواطن الضعف ولا يصرح باهدافه الخبيثة ولا يظهر ما في نفسه لانه يعلم ان غضبة اهل السنة ستأتي. وحسناً فعل السودان باعلانه القطيعة مع ايران واذنابها، فنحن نشهد حرباً ساسانية فارسية تستهدف عقيدتنا ووجودنا، ولا تستهدف ملوكاً او امراءً أو نظماً سياسية. وتقوم العقيدة الاستراتيجية الفارسية على التمدد في المحيط العربي والاسلامي ومحاصرته، ودعم الارهاب والجماعات العنيفة، والتمدد في افريقيا وخلق حلف سياسي وعسكري اذا امكن.وقد رشح في الأخبار ووفق ما اعلم ان حضور ايران في غرب وشرق افريقيا اصبح يشكل مهدداً للعمق الاسلامي السني، فهي تتحرك في البحر الاحمر والمحيط الهادي والاطلنطي، وتحوم سفنها وتتكامل ادوراها مع عدد من الدول السنية، وللأسف التي تساند ابادة اهالي حلب، ولا ترى خطراً من التمدد الحوثي ولا ترى في رعد الشمال وعاصفة الحزم عواصم من الفتن.
حسناً فعل ترامب وهو ما اتفق معه فيه حينما صنفها بأنها اكبر مهدد للأمن والسلم الدوليين، وحظر رعاياها من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، ودعا لمراجعة الاتفاق النووي، ويسعى لمزيدٍ من الضغط عليها. فإذا نظرت لحقوق عرب الأهواز وجدتهم مواطنين من الدرجة السابعة في تصنيف المواطنين، فهم محرومون من ابسط حقوقهم، وبالعكس تماماً اذا امعنت النظر في اوضاع يهود ايران فإنك تجدهم يتمتعون بحقوقهم، فكيف نحكم وبأي منطق؟ وهل صوب سلاح ايران الى دعم تحرير القدس يوماً؟ فستجد ان المحصلة صفر كبير، وحتى معارك حزب الشيطان  في لبنان هي حروب ديكورية وصورية لخلق دعاية شيعية، ولذلك تسمى بعض مجاميعه باسم القدس. إن هناك حالة من الوفاق غير المعلن مع دولة العدو الصيهوني ومع كل دعاة الشر في العالم وكله استهداف للعالم الإسلامي. واليوم تتمدد مجموعات من ضعاف النفوس وتعمل تخريباً في عقيدة أهل السنة عبر ما عرف باسم الحسينيات والمنظمات والجمعيات الشيعية السرية التي تستلزم ان نقف ضدها ونفضح انشطتها الهدامة.فنحن نعيش بوصفنا عرباً ومسلمين اوضاعاً تتطلب منا التعاون على البر والتقوى، وليس ان نزداد فرقةً على تفرقنا، وان نستجمع قوانا، لأن حصوننا مهددة من الداخل.. ولي عودة علي بدء.. هذا والله أعلم.