الجمعة، 26 أيار 2017

board

الحوار الوطني .. الأهداف والمقاصد.. وحيد أبوضفيرة  

وحيد الدين عثمان محمد عبد الله أبوضفيرة 

دار حوار بين سوداني وأجنبي عند ذهابه من الوطن إلى الخارج وعند وصوله إلى إحدى دول الجوار الشقيق، سأل الأجنبي السوداني : من أين أنت ؟
قال السوداني : أنا من السودان

قال الأجنبي للسوداني : الوطن ؟
قال السوداني : السودان
قال الأجنبي للسوداني : الجنسية ؟
قال السوداني : أنا سوداني
قال الأجنبي للسوداني : الحزب الحاكم في السودان ؟
قال السوداني : المؤتمر الوطني
قال الأجنبي للسوداني : مبروووك لسعادة المشير عمر البشير ومرحباً به حاكماً للسودان
قال السوداني : ومرحباً لحكومة المؤتمر الوطني حاكمةً للسودان
قال الأجنبي : تعددت الأسباب في الكون والموت واحد
قال السوداني : وفي السودان تعددت الأحزاب والحاكم واحد وفي النهاية الحاكم رب العالمين يرى ولا يُرى .. يؤتي الملك لمن يشاء وينزع الملك من يشاء ’ ويذل من يشاء ويعز من يشاء ’ بيده الخير وهو على كل شيء قدير .
قال الأجنبي : تفضل يا ملك الملوك نزلت ضيفاً عزيزاً علينا ’ لنرى ماذا تريد من زيارتك لنا وبماذا نستطيع أن نساعدك ؟
قال السوداني : أتيت في زيارتي لتوطيد العلاقات السودانية المشتركة الإنسانية ’ الاقتصادية والاجتماعية والمالية والموارد البشرية وهذه البداية مع هنا ورحلتي مستمرة لكل الدول المجاورة لتوطيد العلاقات بين السودان وكل دول الجوار لأننا نحن جميعاً المسلمون واليهود والمسيحيون والكنفوشية والهندوسية والبوذية والمجوس والشيوعية والكفار عبد الأصنام كلنا عباد الله وأخوان في الله فلماذا نأكل حق بعض ونختلف مع بعض؟؟ ورغم ذلك معروف منذ أن خلق الله الكون كل عبد من العباد يأتيه رزقه حسب مقدار علم الله وكتابته ومنذ خلق الله الكون إلى أن يرث الله الأرض وما عليها ’ كل شيء عنده بمقدار ولا ننسى قوله تعالى : " وما ربك بظلام للعبيد " .
دار خلاف بين سوداني وسوداني في مشكلة قبلية وعنصرية عبر الأجناس ودخل بينهم أخ سوداني وسيط لحل المشكلة وقال لهم : لماذا المشاكل والخلاف ونحن جميعاً أخوان في الله بكل الديانات !؟؟
قال الأول : لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى .
قال الثاني : لنكون أخوان نبعد عن المشاكل ونتصافح ونعمل مع بعض لتوطيد العلاقات السودانية مع كل السودانيين في السودان ودول الجوار بكل الديانات لتكون أمة واحدة كالبنيان المرصوص في السودان والعالم أجمع ’ ووداعاً للخلاف والعنصرية والنزاعات القبلية ’ معاً نحو ترابط في السودان وكل دول الجوار ’ نحو سودان يسع الجميع ويتمنى الخير لكل الأمة . نحو الإشراقات لسودان الخير والعالم أجمع ’ نحو الحيوية والنشاط ’ نحن سودانيون فقط وكل عبد حسب ديانته أو جنسيته سواء أكنت سودانياً او أجنبياً .
قال الوسيط بعد التصافح الذي تم في وجوده : قال تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" لا مشاكل أو خلافات ’ نعمل مع بعض لنكون أمة واحدة ’ تسامح ’ تصافح ’ ونحمد ونشكر ’ ونتساعد ونتمنى القدرات للأخ والغريب ’ ونتمنى الخير لكل الشعوب بيد واحدة في السودان والعالم أجمع ’ وتكون سيرتنا كسودانيين وأجانب سيرة حسنة مشهود لهم بالكرم والجود والتواصل الاجتماعي في السودان والعالم أجمع ولا تنسى قوله تعالى : " وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب وعتيد " .
يحكى أن أجنبياً وقعت مستنداته في الشارع العام ومعها بعض المبالغ المالية في الأرض فقام الأجنبي برفع المستندات ولم يرفع المبالغ المالية وعندما رأى السوداني المبالغ المالية في الأرض قام برفعها ولكن لم يستطع اللحاق بالأجنبي فأسرع الخطى وكانت بينهم مسافة وعند وصول السوداني للأجنبي قال : أرى أنك لم تفقد شيئاً من مستنداتك عند وقوعها على الأرض ولكن عندما قمت برفعها كنت خلفك ورأت عيني هذه المبالغ النقدية في نفس الموقع الذي وقعت فيه المستندات لذا أحضرتها إليك لذا يجب عليك الانتباه لجميع ما تملك لأن هذه الأوراق المالية تساعدنا وفي نفس الوقت تحتاج إلى اهتمام خاص أينما كان نوعها ’ فقال الأجنبي : شكراً على الأمانة والنصيحة وهذا دليل على أن السودان أمان والسودانيون صادقون وطيبون. وقال له أيضاً خذ هذه الهدية ولكن السوداني رفض أن يأخذها فقال له الأجنبي : خذ مالك هذه إجراءات كرت زيارة للتجوال وتوطيد العلاقات السودانية الأجنبية المشتركة فشكره السوداني مع وعد بالزيارة .
قال الحكماء :( أعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لأخرتك كأنك تموت غداً ) ’ نحن جميعاً في امتحان كلمة أبكتني كثيراً ’ ركز في ورقتك وأبعد النظر عن ورقة غيرك قبل أن ينتهي وقتك الذي خصصه الله لك في هذه الدنيا فالموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل ’ فهلموا جميعاً من أجل نصرة الإسلام والمسلمون والاستقرار في السودان والعالم أجمع .