الخميس، 21 أيلول/سبتمبر 2017

board

بين يدي التشكيل الوزاري: قراءة في المشهد السياسي

عبد الرحمن الزومة
-معظم المراقبين يبدون (متفائلين) في ما يتعلق بتشكيل حكومة الوفاق الوطني، ربما يكون هذا التفاؤل مرده الى (الاطمئنان) العام والواسع الذي يشعر به الجميع تجاه شخصية دولة السيد رئيس الوزراء القومي الفريق بكري حسن صالح

وما يتمتع به الرجل من (مقبولية) واسعة جعلت التفاؤل هو سيد الموقف عند الجميع. هنالك سبب آخر للتفاؤل وهو أن البعض يريد أن يكون متفائلاً، لكن دعونا ننظر بواقعية للمشهد السياسي عشية تشكيل الحكومة.  من جانب المؤتمر الوطني فقد أعلن الحزب استعداده للتنازل بقدر الإمكان من أجل إنجاح الحكومة القادمة، أو تحديداً إنجاح الحوار وهو الذي يعول عليه الحزب كثيراً. لقد بلغ الحزب من (الأريحية) لدرجة أنه أعلن استعداده للتنازل عن  (50)  في المائة من نصيبه في الجهاز التنفيذي من أجل أن تأتي حكومة ترضي أكبر عدد من طالبي (الكيكة).  الحزب يبدي كل مظاهر الاستعداد للبذل لدرجة أنه يبدو أشبه بوالد (عروس) لم يقدم (عريسها) ما يكفي من مهر و (شيلة) والذي منو ويعلن هو استعداده لإكمال الناقصة من (الشيلة)، كل ذلك من أجل اتمام العرس و(ستر الحال)! هذا من جانب المؤتمر الوطني والذي يمسك بكل الخيوط، ولكن هل هذا كافٍ لكي يمر العرس بسلام؟ اذا نظرنا الى (العرسان) الجدد لوجدنا الصورة (لا تسر)! الحزب الاتحادي الأصل وهو المؤمل أن يلعب دور (وزير العريس) فإن الوضع فيه يدعو الى القلق. من يسمى نفسه (المراقب العام) يقوم بفصل عدد من القيادات فيرد عليه ابن الميرغني ونائب رئيس الحزب بـ (تثبيت) المفصولين ويهدد بتشكيل لجنة للتحقيق مع (المراقب) فيرد المراقب باتهام ابن اليمرغني بأنه (أكبر المتفلتين)! المشلكة أن كلا الرجلين (يدعو وصلاً) بالميرغني الكبير والذي تدور شكوك قوية حول (إمساكه) بخيوط اللعبة، حيث تذهب الشكوك حول هذا الأمر بعيداً للدرجة التي تقول إن كل ما يصدر باسم الرجل هو في الحقيقة مصدره أشخاص قريبون من (سرير) مرض الرجل ليس إلا، والدليل على ذلك يقول المرقبون إن الرجل لم يظهر ما يؤكد أنه يقوم بما يدعي أنه يقوم به.  ومما يثير الحيرة في هذا الشأن هو من هو الأقرب لمولانا من ولده الذي (نصبه) نائباً له؟! ومما يزيد الطين بلة أن منافسي الميرغني الصغير يشككون حتى في هذا (التنصيب)! الوصيف الثاني وهو حزب المؤتمر الشعبي فحاله ليس بأفضل من صاحبه. التفلت سيد الموقف وهنالك مجموعة نافذة في الحزب تضع المزيد العراقيل و(المماحكات) أمام الشيخ السنوسي والذي يبدو أنه هو الوحيد المتحمس للمشاركة.  أما الحزب الديمقراطي المسجل وهو (العريس) الثالث فحاله يغني عن سؤاله . فالسيدة (إشراقة محمود) والتي يبدو أن قرار فصلها بأغلبية أعضاء المكتب القيادي للحزب، يبدو ذلك القرار (حبراً على ورق)! إشراقة تثير كل يوم الغبار حول تشكيل رؤية الحزب النهائية حول المشاركة لدرجة أنها شككت في أحقية قيادة الحزب في اختيار المشاركين في الحكومة.  
حزب الأمة القومي قصته أعجب، فبينما يسخر الصادق المهدي من الفكرة منذ مرحلة الحوار وحتى حكومة الوفاق الوطني، نجد ابن عمه مبارك يبدو كأحد (الأحصنة السوداء) في التشكيل القادم، و(كلو حزب أمة)!  لقد كتبت قبل فترة (أحذر) من انتقال (جرثومة) الخلافات وهي جرثومة في (معدة) هذه الأحزاب، حذرت من انتقالها الى حكومة (الوفاق الوطني) على أساس أنه اذا كانت تلك الأحزاب تفتقر الى (الوفاق) فيما بينها فإن فاقد الشيء لا يعطيه وكل الذي سنكسبه هو تجميع لكل أنواع الجراثيم في (معدة) الحكومة القادمة. من المؤكد أن السيد رئيس الوزراء يراقب كل ذلك وهو بحكم موقعه من المؤكد يعرف أكثر مما نعرف نحن والسؤال هو كيف ستتصرف  دولته مع الوضع؟ أرجو أن تكون كل تحليلاتي هذه مجرد (خطرفات) من شخص ليس له نصيب في هذه (الكيكة) والله يكضب الشينة!

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017