الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

بربر مدينة في الخاطر.. بشير أحمد محيي الدين

تنعم مدن كثرة بهوى البعيدين عنها وأهلها ومن أغلب الناس لأنها واحة في تاريخنا وأسهمت في صنع حبها لما فيها من قوم مبدعون وشرف مصون...

وبربر من إحدى مدن السودان اليانعة كانت حاضرة منذ عهود بعيدة كسوق ربط بين مصر ودارفور والبحر الأحمر والسودان الأوسط النيلي . فمن يخرج من الصحراء القاحلة تستقبله ببشاشة تنسيه رحلة فيها مصاعب ومن يريد أن يعبر البحر من السودان الأوسط أي الخرطوم كان يقصدها... مر ببربر الرحالة والمستكشفون والدعاة والغزاة  أصناف من الناس تختلف وجهاتهم وأغراضهم لكنهم أجمعوا على أن بربر مضيافة وواحة تطل على النيل وتعطي ظهرها للصحراء.
يشير التاريخ إلى أن بربر مدينة ضاربة في القدم وكانت تسمى النخيرة وبدأت كسوق للمحاصيل ومركز إشعاع ديني تطورت من قرية الى مدينة ويقول الرحالة عنها إنها مدينة طيبة ونسيمها ينسيك عنت الصحراء وفي سوقها يتقاطر التجار وتعرض سلع متنوعة من ريش النعام وسن الفيل والصمغ العربي وسوق نخاسة فيه عبيد من مختلف الجهات كما ان مسجدها يزخر بالمصلين وحلقات العلم ومنها تنطلق القوافل لكل الجهات. كما ان شيخ بربر عادل ويعطي الامان للقوافل وهي عبارة عن ورقة مكتوبة تسمى الضمانة وتسري الى ارض المجاذيب جنوباً. يقول بوكهارت عنها انها مدينة ازقتها ضيقة وبيوتها من الطين وتعود للاغنياء منهم اما الفقراء فبيوتهم من القش والجلود وفي الاحياء الفقيرة تجد ان هناك مشروباً مسكراً يسميه الاهالي( البوظة) يتجمع حوله المسافرون في جلسات سمر.كما توجد بها خلاوى وتكايا لا تبيع الطعام. في فترة المماليك وبعد مذبحة القلعة لجأ اليها عدد منهم وسكن فيها اقوام مختلفي البشرة لكونها مركزاً حضرياً وجزءاً من اراضي الجعليين. في فترة الاحتلال التركي المصري اصبحت اكثر شهرة وانتعشت اسواقها واصبحت فيها حامية كبيرة وكانت مركزاً مهماً. في المهدية كانت ترتبط بمصر والخرطوم  بخط التلغراف وبعد تمرد الشيخ محمد ود الضكير وانضمامه للمهدي غير اسمه الى محمد خير ونجح في عزل الخرطوم واصبح غردون يرسل بريده بصورة سرية الى ان تكامل فتح الخرطوم. واصبحت مركزاً تجارياً الى ان احتلها كتشنر باشا في تقدمه للخرطوم وشيد فيها معسكراً ومستشفى ميدانياً واصبحت واحدة من قواعد البوارج الحربية.
ومما يجدر ذكره ان اسد الشرق عثمان دقنة تزوج من آل الضوي وكان تاجراً قبيل انضمامه للثورة المهدية . هي مدينة ترحب بكل من يصلها ولا ينفك يكتب عنها بكل خير لانها بلاد اهل الخير جمعت شرفاً وعلماً وادباً .بربر واحدة من المدن التي اعطت السودان وما زالت خيراتها تترى وفضلها اياديه سابقة وخيرها واصل فهي مركز إشعاع علمي وحضاري لا تزال تحتاج الكثير لطيب انسانها وحلو معشره فهم في حدقات العيون وإياك أعني فاسمعي يابربر.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017