الخميس، 27 أبريل 2017

board

أنقذوا القدس من التهويد.. محمد حسن طنون

في رجب يتذكر المسلمون القدس والمسجد الأقصى الأسير و فلسطين المحتلة والأحرى بهم أن يتذكروا القدس في كل لحظة من لحظات حياتهم لأنهم مسؤولون من ضياع القدس وفلسطين

وعليهم واجب الجهاد لاستردادها من اليهود والذين يعملون الليل والنهار لا يفترون لتهويد المدينة وتغيير التركيبة السكانية بتهجير سكانها العرب المسلمين قسراً وقهراً حتى يتم القضاء على هوية المدينة ومسخ شخصيتها العربية والإسلامية المميزة .
قلب كل مسلم حق متعلق بالقدس لأسباب عقائدية وإنسانية .
فالمسلم بطبعه يحب الطهر والشرف والسمو والرفعة .والقدس يحمل كل هذه المعاني السامية ومنه يقال للجنة ((حظيرة القدس )) أي ساحة الطهر والقداسة والعفة والنظافة .القدوس اسم من أسماء الله الحسنى تسبح الملائكة بحمده ويقدسون له أي يتطهرون لله سبحانه. ولا يظن احد أن الارض المقدسة هي بيت المقدس فقط ولكنها تشمل كل ارض الشام بصفة عامة وفلسطين بصفة خاصة وسيدنا موسى عليه السلام طلب من قومه الجبناء ان يدخلوا الارض المقدسة (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة ) أي القدس وما حولها من ارض فلسطين فالأرض المقدسة هي بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ولكن اليهود رفضوا الدخول لان فيها قوماً جبارين فحرموا موسى عليه السلام من الدخول ومات في شرق الاردن ودفن هناك . تتابع بأمر الله تواجد الانبياء الكرام في تلك البقعة المقدسة المباركة يتلقون فيها رسالات ربهم وقد وصل هؤلاء الانبياء الى الاراضي المقدسة بطرق عدة فمنهم من وصل اليها مهاجراً فاراً بدينه كسيدنا ابراهيم ولوط عليهما السلام ومنهم من ولد وبعث فيها ثم جاء دور النبي الخاتم محمد (صلى الله عليه وسلم ) فكان له ولرسالته ولأمته من تلك الديار امر جليل وتاريخ طويل فمنذ أن باركت قدماه الشريفتان الارض المباركة ليلة الاسراء والمعراج وللإسلام و المسلمين فيها مقدسات ووجود دائم لن تزول أبداً بإذن الله .
لقد اصطف الانبياء ليلة الاسراء في بيت المقدس ومعهم النبي الخاتم فنزل جبريل وقال : تقدم يا محمد فانك انت الامام .. فصلى بهم جميعاً وكان ذلك إيذاناً بتسليم نبي الاسلام المسؤولية كاملة عن تلك المقدسات بتلك الديار فصار اتباعه حراساً امناء وسدنة اوفياء نشروا الوية العدل والحرية والمساواة بعد ان آلت السيادة والريادة والقيادة اليهم بحق .
الان القدس تتعرض لأبشع انواع الجرائم فيهود لا تخفي عن الدنيا جرائمها العظام كالبطش والتهويد والإرهاب والموت الزؤام ،وقد عبر الاخ الشاعر الفذ الدكتور محمد صيام امام المسجد الاقصى سابقاً واحد اعظم المجاهدين عن حال الامة حيال القدس فقال:
القدس لفظ في القلوب الخاشعات له دبيب
واليوم حال القدس تدمي من كآبته القلوب
ويكاد صخر القدس من عبث الغزاة به يذوب
فالعربدات والاحتلال وحال امتنا العجيب
والجند والمستوطنون هناك والوطن السليب
ثم يقول:
واشد من هذا الذي يجري من القوم اللئام
ما نحن فيه من التخاذل والتردي والسقام
وتنازل المتنازلين وجريهم نحو السلام
فالقدس في وجداننا في العمق منه على الدوام
والقوم جرافاتهم ابقت من القدس الحطام
والرد منا الشجب والتهديد لكن بالكلام
الامة الاسلامية مؤمنة ايماناً عميقاً بان القدس هي قضيتنا الاولى ولابد من تحريرها لتعود خالصة للعرب والمسلمين وعدم الاذعان للأمر الواقع ، بل الواجب دعم صمود الشعب المسلم في الداخل وحشد الطاقات المادية و الروحية لرفض الواقع وفرض الارادة للأمة في تحرير القدس .
اليهود استقووا بحبل امريكا ولمجابهة هذا الحبل وقطعه ارى ان يعمل المسلمون والمسيحيون الرافضون للهيمنة اليهودية معاً - لابد من تكوين جبهة اسلامية مسيحية لإنقاذ القدس من التهويد ففي تهويدها خسارة للديانتين وللعرب المسلمين والمسيحيين فهل يستيقظ الجميع ؟