السبت، 27 أيار 2017

board

التواصل المجتمعي ومردوده الإيجابي.. محمد بشير الطريفي

الجميع يرفعون لواء التوعية المُجتمعيّة وينادون بأهمّيتها، ولكن هل وصلت التوعية المُجتمعيّة إلى مُستوى الطموح المأمول؟ أم أنها تحتاج لمزيد من الجهد والفاعلية من مُختلف الجهات المعنية التي تتعامل مع قضايا الناس،

بهدف تعديل مساراتها من خلال قياس أساسياتها من أهداف ومدى ما حقّقته على أرض الواقع من فاعلية ونتائج، على أن يشمل ذلك لغة التواصل، هل لغة التواصل التي تتم من خلالها مخاطبة الناس واضحة ومُباشرة ويسهل فهمها؟ وهل وسائل التواصل المُستخدمة مُنوّعة وهادفة؟ وهل المعلومات التي يُراد توصيلها للناس صحيحة ودقيقة ووافية؟ أمور كثيرة يجب التأكد منها ليمكن القول إن هناك تواصلاً مُجتمعيّاً فعّالاً في مُجتمعنا. إن أهمية التوعية المُجتمعيّة ودورها الفعّال في رفع مُستوى الوعي الجماهيريّ العامّ في المُجتمع ومُساهمتها في التغلّب على الكثير من التّحديات التي تتعلّق بحياة الناس الاجتماعيّة والاقتصادية والثقافيّة، كقضايا الصحّة، التعليم، الأسرة من زواج وطلاق وتفكُّك أسريّ وسكن وغلاء معيشي، وضبط الجودة، إلى القوانين والتّشريعات، الحقوق والواجبات، البيئة، المرور، الحوادث الكبيرة، الأمطار، الضباب، وغيرها الكثير.. لأهميتها لا بد من تطبيق إجراءات توعوية، مثلاً في بعض مسارات القطارات التي تتقاطع مع حركة المرور للمارة والسيارات وتجنباً للكوارث يجب أن  تُبثّ رسائل توعويّة جماهيريّة، الغرض منها توعية الجمهور للحفاظ على حياته، ولو عبر مكبّرات صوت خاصة في امكان الازدحام أو عبر لوحات، ونحتاجها أيضاً في الكثير من الأمكان، مستشفيات    وغيرها، ورسائل توعويّة جماهيرية بهدف توعية الجمهور وحفز انتباههم للتعاون والتبليغ عن أيّة سلوكّيات مُريبة قد تعرّض حياة الناس للخطر في الأماكن التي يوجد فيها المئات من البشر، فالتوعية المُجتمعيّة عالم زاخر في فنّ التواصل المُجتمعي الغني بالتنوع الفني والتقني الذي تتعدّد فيه الأهداف، والرسائل الجاذبة المُؤثّرة، وشرائح المُجتمع المُختلفة، والوسائل السمعيّة والبصريّة التقليدية والمتطوّرة واللفظية والمكتوبة. وكوننا نعيش في مُجتمع تتعدّد فيه الثقافات والجنسيّات واللغات، يتطلّب الأمر أن تكون رسائل الحملات التوعويّة الجماهيريّة العامة، كحملات النظافة العامة وإرشادات المرور مثلاً، واضحة لمُختلف شرائح المُجتمع، لزيادة فعاليتها ومردودها الإيجابيّ بين الأفراد على اختلافاتهم، مما يزيد التواصل الإيجابي البنّاء في المجتمع، ويرقى بالسلوك البشريّ، ويحد من الممارسات الخاطئة التي قد تنجم عن عامل الجهل، ففي النهاية القانون لا يحمي المغفلين.