السبت، 27 أيار 2017

board

مساواة أُريد بها باطل!! د. معتز صديق الحسن

>  المتتبع للأخبار والآراء في مجالسنا ووسائل إعلامنا المختلفة ،يلحظ -بدون كبير عناء- ارتفاع الأصوات المطالبة دوماً - بحق أو بغير وجه حق وأيضاً بقصد أو بغير قصد- بضرورة العمل على مواصلة السعي الحثيث لمساواة المرأة بالرجل.

  >  هذه الدعوة استلفناها من مجتمعات تُضطهد فيها المرأة بحسبانها من سقط متاع بيت الرجل فلا غرابة ظهور مثل هذه الدعوات فيها كردة فعل لهذا الظلم. لكنها كأنما كانت ردة فعلها (أكبر منها) في المقدار و(سابقة) لها في (نفس) الاتجاه.
  >  لكن أن يتم استقدامها بتفصيلها وبالمقاسات نفسها واستخدامها بنسخ "كربوني"  في مجتمعاتنا التي تُكرِّم المرأة أيمَّا تكريم طالما هي تستضيء بالنور التام لوحي القرآن الكريم والسنة المطهرة.
  >  أما السير (بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير)، بل فقط من باب التقليد الأعمى والقبول بالفكرة متى ما هبت رياحها من جهة الغرب وتيمناً بخطى الداعين والمُثيرين لعصبيات (الجندرية) المتحيزة أياً كانت وكانوا، تا الله إنه من المفارقات المخزيات.
  >  بل أنها سوف تجنبنا السلامة والنجاة وتوردنا المهالك وتخرجنا من سعة عز الدين إلى ضيق ذل الدنيا، ومن التزام شرع رب العباد إلى القبول بوضعيات قوانين العباد، أي من نور الإيمان إلى ظلمات الشرك وإنه الخسران المبين.
  >  إذن.. إن رفع كتب المطالب العالية السقوفات فيها على أسنة رماح الأمنيات المفتوحة هي (دعوة حق أُريد بها باطل)، بل هي (لمن له قلب أو ألقى سمعه وهو شهيد)، وتحديداً القارئ العاقل لما خلف سطور الشعارات (كلمة باطل أريد بها باطل).
  >  لتبلغ الدعوات فيها مبلغاً عظيماً لو طبقت بكل الذي ينادي فيها فوقتها سنتجاوز محطات مساواة المرأة بالرجل، بل بعدها وبوقت قصير جداً مطالبون برفع الدعوات نفسها لكن في شعارات ونضالات جديدة عنوانها ضرورة مساواة الرجل بالمرأة.
  >  فمنذ متى لا يتساوى -عندنا- الرجل والمرأة سواء أكان في الحقوق المادية والتي في غالبها تأخذ الأكثر أو تتساوى مع الرجل مع اعتبار أن الرجل مطالب بالإنفاق عليها دوماً وأيضاً ليس هناك أية تفاضل بينهما في الحقوق المعنوية.
  >  والمتأمل للحقوق المعنوية -بلا حصر-  لكن كمثال باهر في السنة النبوية الشريفة يجد أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يعطيها بكل استحقاق وجدارة ثلاثة أرباع حسن الصحبة كأم بينما يمنح الأب كاستحقاق الربع الأخير منها.
  >  مع التنويه إلى أن هناك مواطن اختلاف بينهما وبحسب الطبيعة البيولوجية لكل منهما. فمثلاً مواقف الشدة والقوة يقدّم فيها الرجل على المرأة كما أنه ولذات السبب في مواضع العطف والحنان تقدّم فيها المرأة على الرجل.
  >  ختاماً أتمنى ألا تكون استجابتنا كاملة بلا تدبر أو تمحيص لكل ما يصدر من قوانين المنظمات العالمية -المتحدة منها أو غير المتحدة- خاصة المتعارضة منها مع ما نؤمن به؛ بالأجمال (فلندع منها كل ما يريبنا إلى ما لا يريبنا).

والله من وراء القصد