الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

board

تعقيب على (كادقلي الجريحة)

علي الصادق البصير - تعقيباً على ما جاء في هذه المساحة  حول مدينة كادقلي التي تعيش أياماً عصيبة، بقلم الأستاذ علي الصادق البصير, استطاع أن يعكس للسلطات واقع الحال السيئ الذي تعيشه حاضرة الولاية

من ضنك ونقص حاد في الخدمات التي تقدمها الدولة إلى رعاياها من المواطنين. فعلى ضوء ذلك نتقدم بالشكر لـ(الإنتباهة) على إنصافها وعكس معاناتها.
فعلاً مدينة كادقلي جريحة، وما نوه إليه البصير وكتبه هو قليل من كثير، فانطبق على هذه الولاية مقولة المثل العامي البسيط (الحس يجيب والجوع يكتل) رغم ما تملك الولاية من إيرادات الذهب وغيره إلا أنها ممسكة بذيل الولايات الأشد  فقراً في السودان، ولا تستطيع سداد الصرف البذخي في المهرجانات الكثيرة التي عملتها هذه الولاية، فكي تكافئ حكومة الولاية الدخل مع المنصرف عمدت إلى تكسير السوق الشعبي (الأكشاك) ومصادرة دكاكين التاجر علي عبيد صغيرون , وشرعت في بيع مجلس ريفي الدلنج رغم القانون يسمح لوزير التخطيط العمراني إزالة الأكشاك ومصادرة الأراضي من أجل المصلحة العامة، إلا أن قراره بالإزالة والمصادرة كان سابقاً لأوانه لعدة اعتبارات منطقية.
إن البلد  موبوءة بداء التمرد ووجود المواطن فيها إذا كان تاجراً أو خلافه على أقل تقدير المفروض أن يحفظوا له الجميل، كونه حفظ للحكومة ملكيتها على الأرض وسيطرتها التامة عليها ولم ينزح بعد خوفا من الحرب، فأي تصرف يضر بمصلحة هذا المواطن كانتزاع أرضه أو تكسير دكانه إنه بمثابة ضرر بليغ وبالتالي يحسب مثل هذا القرار في مصلحة الجهة المناوئة للحكومة وتستفيد الحركة الشعيبة قطاع الشمال من ردة هذا الفعل وتضغط به على الرأي العام وتقول بصريح العبارة هنالك تشريد وتهجير وتكسير وهدم للدكاكين من جانب الحكومة كالحاصل فعلاً بحاضرة الولاية الآن.
إن مثل تلك الإرهاصات تجمل من وجه الحركات المسلحة للمواطنين فكي لا تستفيد الحركات من تلك السانحة ، نأمل أن تنظر حكومة الولاية في هذا القرار لأنه بمثابة تشريد بالنسبة للمواطنين الذين يعتمدون على كفاف اليوم من الطعام من هذه الأكشاك وتلك الدكاكين ولما تباع لشخص آخر مثل هذا التصرف.
والسؤال المهم أين دور الجهاز الرقابي  (المجلس التشريعي) كي يضع حداً لاجتهادات هذا الوزير ويحمله مسئولية تقصير تصرفاته التي جاءت في توقيت غير مناسب، فالضرورة الأمنية لا تسمح بذلك، أما إذا كان أمر التكسير والإزالة تم عرضه على المجلس التشريعي رغم علمه بالمخاطر الناجمة من هذا القرار وما سوف يسببه من أضرار، وسمح المجلس التشريعي ووافق بالإزالة والتكسير (إنا إذاً لفي ضلال بعيد) والمجلس نفسه فقد أهميته في هذه الحالة لأنه هو الجهة التي تحاسب حكومة الولاية عند الإخفاق.
الشيخ الله جابو سرور
متطوع لنشر ثقافة السلام  ورتق النسيج الاجتماعي
أفق أخير
الشكر للشيخ الله جابو، ولكل أهلنا الرائعين بكادقلي، وننوه إلى أن مقتضيات التحرير ومساحة العمود أجبرتنا مكرهين على اختصار هذه الرسالة بطريقة غير مخلة بمحتواها، ولنا عودة قريبة مع كادقلي حتى يندمل جرحها وتعود سيرتها الأولى.
البصير

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017