الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

board

مشاركة البشير وترامب في قمم بالرياض لها ما بعدها

الطيب شبشة - تستضيف العاصمة السعودية (الرياض) اعتباراً من يوم ( 20 وحتى 21) من مايو الحالي أربع قمم لقادة عرب خليجيين، وعرب ومسلمين، وذلك بحضور الرئيس الأمريكي ترامب أثناء زيارته للسعودية المقررة يوم (21) مايو الحالي،

وستكون السعودية المحطة الأولى في أول زيارة خارجية للرئيس ترامب منذ توليه الرئاسة يوم ( 20) يناير الماضى، ووصف وزير الخارجية السعودى عادل الجبير يوم (23) مارس الماضى من مقر السفارة السعودية بواشنطن زيارة الرئيس ترامب الخارجية الأولى لبلاده بــ (أنها ستكون تاريخية بكل المقاييس، لأنه سيعقد قمة ثنائية مع الملك سلمان، ثم قمة خاصة مع قادة دول مجلس التعاون الخليجية، بعدها قمة ثالثة مع قادة دول عربية وإسلامية) . والقمة الأخيرة وصفها وزير الخارجية السعودى بـ(أنها تهدف إلى بناء شراكة جديدة بين العالم العربي والإسلامي من جهة، وأمريكا من جهة أخرى، لمواجهة مخاطر التطرف والإرهاب، ولنشر قيم التسامح والتعايش المشترك بين الشعوب). وبعد زيارة ترامب للسعودية سيزور إسرائيل والفاتيكان. وأخيراً أشارت وكالات الأخبار العالمية إلى قمة ثنائية تقعدعلى (غداء طويل) بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفرنسى أمانويل مكرون في العاصمة البلجيكية (بروكسل) التي هي مقر رئاسة الاتحاد الأوروبى وليس العاصمة الفرنسية (باريس) ما يرجح أن مباحثات الرئيسين حول العلاقات الأمريكية ــ الأوروبية، وليس العلاقات الأمريكية الفرنسية، هي على رأس جدول المباحثات بين الرئيسين، يليها بحث العلاقات الثنائية.  وفى سياق التغطيات الصحفية والإعلامية للأخبار المتواترة عن زيارة الرئيس الأمريكي الخارجية الأولى بدءاً بالسعودية، ذكرت أنباء وتصريحات في الخرطوم (يوم الخميس 11/مايو/ 2017م، أن الرئيس عمر البشير سيشارك في القمة العربية  ــ الإسلامية ــ الأمريكية بدعوة رسمية من العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز. وأكدت مصادر رفيعة المستوى لـ (سودان تربيون) مغادرة الرئيس البشير الخرطوم الى السعودية قبل موعد القمة المرتقبة بيومين لاستباقها بمشاورات قمة ثنائية مع الملك سلمان بن عبد العزيز، كما نقلت صحيفة (اليوم التالي) يوم الخميس 11/ 5 /2017م، عن مدير مكتب الرئيس السودانى، الفريق طه عثمان قوله: (إن البشير تلقى دعوة رسمية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، للمشاركة في القمة الرياض). وكان وزير الخارجية إبراهيم غندور قد كشف عن اتفاق بين السودان ودول مجلس التعاون الخليجية العربية على (شراكة استراتيجية) وقال في تصريح بمطار الخرطوم لدى عودته مرافقاً للرئيس السوداني عمر البشير بعد زيارة للكويت والبحرين، عن (اتفاق جرى خلال الزيارة لشراكة استراتيجية بين السودان ودول مجلس التعاون العربية الخليجية، وإن التوقيع على تلك الشراكة مع الأمين العام للمجلس سيتم خلال أول اجتماع وزاري قادم، واصفاً الخطوة بأنها نقلة في العلاقات بين السودان ودول الخليج العربية ).  ولكنى أرى أن ( الإستراتيجية ) المتفق عليها بشراكة عملية، تعنى أبعد مدى بدوافعها وأهدافها مما أعلن عنه بشأنها، وأن( قبولاً أمريكيا) قد تلقته دول مجلس التعاون بتلك الاستراتيجية مع السودان لأن (التحالف الاستراتيجى التاريخى) بين دول الخليج العربية وفى مقدمتها السعودية والولايات المتحدة يحكم العلاقات بينها جميعاً ولا تتخطاه دولة بدون علم وموافقة الجميع في إطار المبادئ التي تحكم هذا التحالف، ومما يدل على موافقة أمريكا المسبقة على الشراكة العربية الخليجية مع السودان، وأن الإعلان عن هذه الشراكة جاء في حين أن السودان ما زال يخضع للعقوبات الأمريكية، ما يجعلنى، وربما كثيرين غيرى من المحللين المتابعين للشأن السودانى، يقتنعون بأن هذه الموافقةالأمريكية) لم تأتِ من فراغ، وإنما أوجبتها (ضغوط عربية خليجية جادة وقوية، على صناع القرارات الأمريكية، التنفيذية والتشريعية والاستخباراتية لتخفيف تلك العقوبات كمرحلة أولية، ثم إلغاؤها نهائياً على نحو ما أعلنه مدير المخابرات الأمريكية في تقريره  للكونغرس، والذى تناولته كل الصحف ووسائل الإعلام السودانية والإقليمية والعالمية بأن السودان قد استوفى جميع الشروط التي يتم بموجبها رفع العقوبات عنه نهائياً) . كما أن التطورات السياسية الأمريكية تجاه السودان، والتي منها رفع التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في الخرطوم من (قائم بالأعمال إلى سفير)، ولهذا القرار دلالته السياسية التي لم يكن الإفصاح عنها قد حان بعد!! ولكن يمكن القول بأن من مبررات القبول الأمريكي بـ (الشراكة الاستراتيجية ــ العربية الخليجية) الأدوار السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية التى قام ومازال يقوم بها السودان بجانب أشقائه دول مجلس التعاون خاصة  التصدي الشجاع للتحديات السياسية والأمنية والعسكرية التى يمثلها التدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية للدول العربية عموماً والعربية الخليجية خصوصاً، مما دعا وزير الخارجية السعودى عادل الجبير للإشادة بالسودان رئيساً وحكومةً وشعباً لمشاركته في التحالف الإسلامي الكبير ضد الإرهاب الذى  دعا له خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وجاء ت الإشادة يوم الإثنين 22/2/2016م في ختام زيارة للخرطوم لم يعلن عنها مسبقاً .

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017