الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

الجهوية تضرب حزب الطبقة العاملة! عبد الرحمن الزومة

من الركائز التى قامت عليها الشيوعية العالمية هى (نظرية) صراع الطبقات، حيث قسمت الشيوعية المجتمع الى طبقات، الطبقة الرأسمالية والطبقة البرجوازية وحتى هذه قسمتها النظرية الى أنواع،

والطبقة العاملة وتشمل العمال والفلاحين. وتدعى الشيوعية أن حزبها هو حزب الطبقة العاملة وأن (الصراع) يجب أن يقوم بين تلك الطبقات حتى تنتصر الطبقة العاملة فى نهاية المطاف وهى التى ستحقق (الشيوعية). غير أنه لا أحد من فقهاء العلوم السياسية أو المؤرخين اهتم بهذه النظرية أو أعارها التفاتاً لأنه اتضح أنها فى نهاية الأمر ليست أكثر من (كذبة) من الكذبات الكثيرة والمغالطات الفطيرة التى قامت عليها الشيوعية. اذ اتضح أن تلك الشعارات ما هى الا وسيلة خبيثة من الوسائل الجهنمية التى استخدمتها الشيوعية للسيطرة على العقول والنفوس، فلم يلق العمال والفلاحون فى روسيا من الشيوعية سوى الذل والهوان والتقتيل. ولقد عاش أباطرة الحزب الشيوعى السوفيتى فى مستوى من الحياة لم يعشها قياصرة روسيا من (آل رومانوف) والذين ادعت الشيوعية أنها قامت من أجل القضاء عليهم وعلى فسادهم! وفى السودان كانت الدعاية الشيوعية تقوم على ذات الشعارات الجوفاء، والتى يبدوأنهم قد (صدقوها) لدرجة أنه يقال أن بعض قادة الشيوعيين الذين تم إعدامهم فى (19 يوليو) كانوا يهتفون وهم يساقون الى (الدروة) أوالمشنقة بذات الشعار:عاش كفاح الطبقة العاملة، بدلاً من أن (يمسكوا الشهادة)! لكن حزب الطبقة العاملة فى السودان انتهى به الأمر ليكون حزباً تضرب الجهوية والعنصرية فى أطنابه وتحوله الى حزب تتسلط عليه مجموعة من (النوبيين) ولا تسمح لبقية أبناء (الطبقة العاملة) من المناطق الأخرى أن (تشم) مراكزه العليا. وعلى أية حال فليس هذا كلامنا بل هو ما (تفضحه) نشرة (فحيح الأفاعى) والتى واصلت كشف فضائح الحزب الشيوعى بعد أن رفضت (قيادة الصدفة) كما تسميها النشرة، بعد أن رفضت الاستجابة (لإنذار) النشرة السرية بتشكيل لجنة (محايدة) للتحقيق فى كيفية تسريب أسرار ووثائق اللجنة المركزية. تقول النشرة إن صديق يوسف نال (208) أصوات فى انتخابات اللجنة المركزية فى المؤتمر العام السابق، بينما نال سكرتير الحزب الشيوعى محمد مختار الخطيب (158) صوتاً تقول النشرة ان صديق يوسف يحظى بتأييد الشباب ثم (تتهكم) النشرة حول ان صديق يوسف لم يصبح السكرتير العام (بالرغم من أنه محسى)! تناقش احدى نشرات (فحيح الأفاعى) فكرة سيطرة (العنصرية) على مفاصل الحزب والتى يبدو أنها بدأت منذ عهد بعيد غير، أن (الزلزال) الذى ضرب الحزب الشيوعى بعد المؤتمر العام قد أدى الى انهيار (حاجز الصمت) وسمحت بالتالى لبعض الرفاق أن يقسموا بـ (شرفهم الماركسى) على أن (يتكلموا) وذلك لأنهم كما قالوا لا يخشون شيئاً وليس لديهم ما يفقدونه. تقول النشرة ان فكرة (التكتل النوبى) داخل الحزب الشيوعى قد برزت عقب وفاة الأستاذ نقد (رحمه الله)، وللأمانة فإن عبارة الترحم هذه من عندى اذ لم تبرز فى النص الأصلى. تقول النشرة ان الأستاذ نقد كان محسوباً على (كتلة النوبيين)! وسبحان الله فإن الجميع ومن بينهم أنا كنا نحسب الأستاذ نقد من (القطينة)! المهم تقول النشرة ان (الكتلة النوبية) خشيت أن تؤول (السكرتارية) والمقصود هنا بطبيعة الحال منصب الأستاذ نقد، خشيت الكتلة النوبية أن يؤول المنصب الى شخص خارج (ديار النوبيون) والصحيح (النوبيين)!، عليه فقد تمت اجتماعات بقيادة الأستاذة (س) وقدمت الدعوة سراً لعدد محدود من أعضاء اللجنة المركزية وتم استبعاد الباشمهندس (ي) لأنه من (محس توتى)! يعنى حتى فى المحس فهناك (درجات)! هذا كلامهم وليس كلامى! تقول النشرة انه لأن العشاء كان فاخراً والمائدة كانت (خضراء) فقد تم تشكيل قيادة الحزب (وفقاً لرؤية أساسها التكتل العرقى)! مرة أخرى (هم اللى قالوا)، كل ما هنالك فأنا احتفظ بحقى فى الأثر الأصولي القائل أن (ناقل الكفر ليس بكافر)! نواصل.