السبت، 23 أيلول/سبتمبر 2017

board

بين قوسين.. عبد الرحمن الزومة

سؤال لـ (الأفندي) .. كيف تكون الإنقاذ (حرام) ومالها (حلال)؟!
الدكتور عبد الوهاب الأفندي لا يترك فرصة إلا وهاجم حكومة الإنقاذ وأطلق عليها من النعوت ما تعجز عن حمله المجلدات. من حقه بطبيعة الحال.

لكن الذي ليس من حقه هو التدثر بلباس (الأكاديمية)! تحليلات الرجل من الفجاجة و(التهافت) بحيث أنها تجعل من ثوب المهنية الذي يحاول التستر به يبدو ثوبا (مثقوباً) تبان من خلال تلك الثقوب كل عيوب الرجل وكل زوايا الاعوجاج في منطقه و مواقفه. والرجل ومن شدة حقده على حكم الإنقاذ يتخطى حدود المعارضة لحكم الإنقاذ الى تجريح الوطن والتقليل من شأنه. قبل أيام كتب مقالا على بعض الأسافير يقارن فيه بين السودان و المملكة العربية السعودية, ولا أريد أن أقف كثيرا عند تلك (المقارنات) فهي من الفجاجة والركاكة بحيث لا تستحق حتى مجرد الرد. انها مجرد خلطة (سمك لبن تمر هندى)! غير أن المهم في الموضوع أن أذكر السادة القراء أن (أفندينا) قد انتقل مؤخرا من (لندن) واستقر في العاصمة القطرية الدوحة وصار شغله الشاغل هو الهجوم على (دول الحصار) وهو في ذلك يحاول إرضاء (الكفيل) الجديد لكنه في ذلك يبدو ملكياً أكثر من الملك ،فهو يهاجم السعودية بضراوة لا تجدها في الإعلام القطري. في مقارناته تلك يجمع بين السودان والذي يتخذ موقف (الحياد الإيجابي) من مشكلة الخليج وبين السعودية التي تقود الحصار ضد قطر. يحاول الرجل أن يدق (إسفينا) بين دولة قطر و(بلاده) ويحاول الإيحاء ان دولة قطر مستاءة من موقف السودان تجاه الأزمة مع أن هذا مجرد (تدليس) وافتراء. ثم يخوض في الشأن السوداني ويصل الى (نهايات) لا تتفق مع ما يسوق من (حيثيات). الرجل يتبع منطقاً يعصى على (الهضم) كما أنه يعصى على (الفهم)! لكن ولكي نساعد الناس على (هضم) افتراءات الرجل و(فهم) أسلوبه المعوج فنبين لهم من هو عبد الوهاب الأفندي. الرجل ذهب من هنا مبتعثاً على حساب دولة الإنقاذ كـ (دبلوماسي) في السفارة السودانية في لندن وفي وظيفة ملحق (إعلامي أو ثقافي) لست أدري وان كنت أرجح الثانية. جلس الرجل هنالك أربع سنوات يدرس على حساب الإنقاذ حتى حصل على شهادة الدكتوراه. بعد (أسابيع) يقال انها ثلاثة أو أربعة من حصوله على تلك الشهادة الرفيعة أرسل (استقالته) الى وزارة الخارجية. ليس هذا فحسب بل تخطى كل الأعراف الدبلوماسية و(الأخلاقية) ونشر الاستقالة في وسائل الإعلام مشفوعة بسيل من (البذاءة) للحكومة التي ظل يرضع من ثديها طيلة أربع سنوات دون أن يرف له جفن أو تتحرك (عضلة) واحدة من (عضلات) الكرامة لديه. قال انه لا يشرفه أن ينتمي الى نظام الانقاذ, في الوقت الذي كان فيه (صامتاً) طيلة فترة دراسته العليا! ثم فجأة وبعد أن حصل على الشهادة اكتشف أن الانقاذ سيئة. ولنا عدة أسئلة لـ (أفندينا) و نسخة من تلك الأسئلة محولة الى كل من يعرف (أفندينا) ويقرأ ما يخطه حول الانقاذ. أين كان هذا اللسان عندما كنت (تطفح) من مال الانقاذ و تتمرغ في نعيمها (اللندني) المترف المترع بكل مظاهر الأبهة و(البرستيدج) الدبلوماسي؟! متى اكتشفت سوءات الانقاذ؟ هل كان ذلك عندما كنت تتلقى أموالها؟ كيف اذن تأخذ مالا (حلالاً) من نظام (حرام)؟! كيف تصمت على نظام بذلك (السوء) وكيف سمحت لنفسك أن (تتمرغ) في نعيمه وأنت تقول انه لا يشرفك؟!كيف يكون مال الانقاذ (حلالا) وهي أي الانقاذ (حرام)؟! كيف تسمح لنفسك بهذا؟! هل هذا من الأخلاق في شيء؟! ان المطلوب منك الآن أن ترد كل (دولار) أخذته من نظام الإنقاذ وبعد ذلك قل فيها ما شئت فحينها (لا تثريب عليك)! أمر واحد يجب عليك أن تتأكد منه وهو ان الذين سيعرفون هذا عنك فانهم بالقطع لن يستمعوا الى ما تقول مثل ما كانوا يفعلون قبل ذلك! كن واثقا من ذلك.