السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

وخز اليراع.. حمَّاد حمد محمد

الإلحاد والردة في الميزان!!
ماتزال الوسائل الإسفيرية تتداول (ظاهرة) الإلحاد – وهناك من يرفضون إطلاق لفظ ظاهرة عليها- التي غزت المجتمع، وهي بالقطع لم تكن جديدة، ولكن كانت بصور وأساليب كثيرة،

خاصة عند طائفة الشيوعيين والجمهوريين في بعض أفكارهم. ونحن في غمرة معالجة الكارثة، إذ يخرج علينا أحد المتطرفين ليسب الصحابة ويصفهم بالجهل، ويسيء لأهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم.
فالطعن في الصحابة والإساءة لأهل بيت النبي الكريم،هي من أفعال الردة عن الإسلام وتستوجب الاستتابة أو إقامة الحد.
وحينما نقول (إلحاد)، هناك من لا يعرفون معنى هذه الكلمة ولا عاقبتها. فلذا وجب علينا إعطاء فكرة عن المعنى الحقيقي للإلحاد ومخاطره على الأمة الإسلامية.
نقول ألحدَ إلحاداً، فهو مُلْحِد . وأَلْحَدَ فلانٌ : عَدَلَ عن الحقّ وأَدخل فيه ما ليس منه وأنكر وجود الخالق عزَّ وجلَّ. أَلْحَدَ السَّهمُ عن الهدف، عَدَلَ عنه. وأَلْحَدَ إِليه: مال. وأَلْحَدَ في الحرَمِ: استحلَّ حُرمتَه وانتهكَها. وأَلْحَدَ في الدِّين: طَعَنَ فيه. وأَلْحَدَ بفلان : أَزرى به وقال عليه باطلاً.
ومن مخاطر المُلحدين على الأمة المسلمة، تبنيهم لأفكار هدَّامة، مثل إنكارهم لوجود الخالق وقولهم (لا إله والحياة مادة).. والتشكيك في البعث بعد الموت والحساب والجنة والنار...إلخ. وبعضهم يشكك في التراث الإسلامي لغرض التشكيك في الدين نفسه.
والملحدون تتعدد أفكارهم وأساليبهم الإلحادية، ويمكن حصرها في ستة أنواع:
النوع الأول : ملحدون مثقفون، وهم يستندون على المعلومات والدلائل التي يجمعونها حول الديانات ويقتنعون بها لتكون أساساً لجدالهم ومناظراتهم.
النوع الثاني: الملحدون النشطاء، وهم أشخاص ينشطون بالدعوة إلى الإلحاد ويؤكدون أن العالم سيكون مكاناً أفضل إذا كان العالم كله مُلحد.
النوع الثالث: الملحدون الطلاب، وهم مجموعة لا تتمسك بمعتقدها الإلحادي بشكل كامل، ولا يملكون موقفاً محدداً من قضية وجود الله.
النوع الرابع: الملحدون المعادين للمؤمنين، وهم مجموعة تحارب الإيمان وتصنف الاعتقاد بوجود الأديان جهل، ويرون أنفسهم أكثر الناس فهماً بخطورة الأديان على العالم.
النوع الخامس: مجموعة من الملحدين تعتبر أقلية بالنسبة لأنواع الملحدين الستة، وهم ببساطة لا يخوضون في أمور وجود الدين من عدمه.
النوع السادس : الملحدون المتتبعين لبعض طقوس الديانات، وهم مجموعة لا تؤمن بالديانات أو وجود حياة بعد الموت، إلا أنهم يتتبعون بعض العادات التي لها أصول دينية مثل التأمل، إلى جانب احتفالهم بالأعياد الدينية.
وبالسؤال عن أكثر الفئات وقوعاً في براثن الإلحاد والردة، والأسباب التي تؤدي لخوضهم لتلك البركة الآسنة من الاعتقاد، تقول دراسات إن أكثر الفئات الملحدة أو المرتدة، هم الذين كانوا يفرطون في التطرف، ومن أمثال ذلك السلفي(عبد الله القصيمي) الذي كان ينافح عن الدعوة السلفية وفكر محمد عبد الوهاب في مكة، ولكن سرعان ما انقلب على حقيقته وصار ملحداً وتبرأ منه أنصاره بعد ما نظموا فيه القصيد بأنه كان ينافحُ عن الدعوة السلفية. ونحن اليوم نشهد المدعو مزمل فقيري أحد السلفية المتعصبين حد التطرف، يسيئ للصحابة وآل بيت النبي الكريم، وهو محسوب على سلفية ارض الحجاز، والتي تشير الدراسات إن نسبة الملحدين فيها عالية.
كما أن للمتحررين الذين لا يجدون كابحاً لجماح تصرفاتهم، فيطلقون العنان لسبر أغوار استعصت على جهابذة العلماء، فعندما لا يجدون إجابة لها، يكون مصيرهم من شاكلة (أوجدتني الطبيعة). وأيضاً الذين يعتبرون أنفسهم مثقفون من الدرجة الأولى، لهم النصيب الأكبر من الإلحاد، لأنهم يتبنون مسائل فكرية يشطحون بها بعيداً ويتعمقون في أشياء (إن تُبد لهم تسؤهم)، ويسرحون بخيالاتهم للتفكر في أشياء غيبية حدود العقل لا تدركها.
وبالسؤال، هل للملحد من أوبة؟ نقول نعم.. وذلك باستخدام المنهج العقلي معه. وفي ذلك يحضرني موقف لأحد الأساتذة الملحدين، حاول أن يمارس أغواء طلبته صغار السن داخل الفصل لاعتناق الإلحاد، فوقف أمامهم قائلاً: هل ترون الله؟ قالوا لا. فقال لهم : إذن.. الله غير موجود، وهذا من الخيال. فقام تلميذ من وسط الفصل ووقف بجانب الأستاذ وقد ألهمه الله الحُجة، فقال للطلبة: هل ترون عقل الأستاذ. قالوا لا. فقال لهم: إذن.. الأستاذ مجنون وغير عاقل فلا تصدقوا كلامه. "فبُهت الذي كفر".
وخزة أخيرة:
دائماً ما أقول وسأظل أقول، إن بعض المصطلحات التي يرددها بعض مسؤولينا، هي ما يؤدي الى الإلحاد والرِّدة. فمثلاً (حُرية الاعتقاد). يعني أنت مخير في اعتقادك اعتنق أي دين شئت، أو حتى تكون لا ديني. وأيضاً عبارة ( حوار الأديان). بالله عليكم كم دين معترف به يوجد عندنا؟ ومن قال لكم توجد عدة أديان؟ ألم تأتِ رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن ناسخة لكل من قبله من الأديان؟ ألم يقل الخالق جلَّ وعلا "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"؟ فمن أين جئتم بأديان أخرى حتى تتحاوروا حولها؟. وللأسف يستدلون بآيات من القرآن لا يعرفون تفسيرها الحقيقي. يقول لك أحدهم قال تعالى "فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ".هل هذا تخيير لهم ؟ كلا.. بل هو وعيد وتهديد، لذا أتبعه الله بقوله:" إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا". ومن شاكلة ذلك قوله تعالى:"ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ". هل هذا مدح له أم وعيد؟ وأتدرون ماذا يذوق؟ إنه يتذوق شَجَرة الزَّقُّومِ ، طَعَامُ الأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ.
أخيراً : نقول هل كاد دين الإسلام أن ينفرط عقده من بين أيدينا، ليخرج علينا أناس ينكرون حتى وجود خالق هذا الدين ويسيئون لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حسبي الله ونعم الوكيل

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017