السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

أجواء متفائلة برفع العقوبات..صديق البادي

يسود جو من التفاؤل بعد اعلان الرئيس الامريكي ترامب رفع العقوبات عن السودان وفي هذا إزالة للظلم الذي حاق بالوطن الغالي واستمر لأكثر من عشرين عاماً وكان المتضرر هو الشعب السوداني دون ذنب جناه.

وقد اُتخذ ذلك القرار الظالم في عهد الرئيس الأسبق بيل كلنتون الذي كان متحاملاً هو ومساعدوه ومستشاروه على السودان وتم في عهده أيضاً ضرب مصنع الشفاء في العام 1998م. وكان الغرض من فرض العقوبات الاقتصادية هو الضغط على نظام الانقاذ الحاكم للإسقاطه أو على أقل تقدير لإضعافه وإيجاد نسخة منقحة منه تخلع عنها رداءها العقدي والفكري وتدور في فلك القطبية الآحادية وتأتمر بأمرها وتكون طوع بنانها ورهن إشارتها. وأبان الحرب بين الشمال والجنوب كانت ادارة كلنتون تقف بوضوح وبلا مواربة مساندة لجيش الحركة الشعبية. وكانت تلك الادارة تشن حملة إعلامية شرسة وغيرها ضد ما أطلقوا عليه وصف الاسلام السياسي وتولى لهم حسني مبارك كبر هذه الحملة الظالمة واعتبر نفسه شرطياً في المنطقة لإيقاف هذا المد, ووجه سنانه المسمومة ودسائسه ضد السودان بالكيد له عند الأمريكان. وكان الرئيس اليوغندي موسيفيني يعتبر نفسه في ذلك الوقت رجل أمريكا في وسط أفريقيا وكانت في عقله الباطن أوهام قديمة مترسبة بأن في السودان وبالتحديد في كافة الاقاليم الشمالية استعلاء عرقي وديني وكان لا يخفي عداءه للعروبة والاسلام ولكنه خفف من غلوائه في السنوات الاخيرة لا سيما بعد انفصال الجنوب اذ لم يعد السودان جاراً مباشراً ليوغندا وتوجد جغرافياً دولة تفصل بينهما وبالاضافة لتلك العوامل كان بعض أبناء السودان في الخارج يؤلبون المنظمات الغربية في أوروبا وأمريكا مع مدها بالأكاذيب والمعلومات الخاطئة ضد وطنهم ... وقد اتخذ الرئيس الأمريكي الاسبق اوباما في أسبوعه الاخير بالبيت الابيض قراره القاضي برفع العقوبات الاقتصادية جزئياً عن السودان توطئة لرفعهاً نهائياً ويسود تفاؤل باتخاذ الرئيس ترامب قراراً برفع هذه العقوبات وهو اساساً رجل تجارة واقتصاد تهمه مصلحة أمريكا في هذا الجانب وغيره من الجوانب السياسية والامنية المتصلة به, وهو يدرك أن السودان غني بثرواته التي لم تستغل بعد من معادن نفيسة ونفط ....الخ, ويمكن أن تكون هناك مصالح متبادلة يفتح فيها الباب واسعاً للمستثمرين ورجال المال والأعمال الامريكان وفوق ذلك فإن السودان يتمتع بموقع استراتيجي متميز وهو من البوابات المهمة نحو أفريقيا ويمكن أن يلعب دوراً في تهدئة الأحول المضطربة في الجنوب وإطفاء نيرانه المشتعلة وفي لعب دور هام في محاربة تجارة البشر .....الخ.
وثبت ان التقارير التي تقدم للخارجية الأمريكية عبر سفارتها في الخرطوم منذ خمسينيات القرن المنصرم عند إنشائها بعد نيل السودان لاستقلاله مروراً بكافة العهود هي تقارير سطحية تعتمد على جلسات أنس عابرة وترد فيها كلمات مثل قال لي فلان وقال لي علان وذكر لي فلتكان في إطار اداء عمل روتيني, وتأكدت هذه السطحية والتعليقات الانطباعية بعد الإفراج عن تلك الملفات والوثائق بعد مضي الوقت الكافي الذي يسمح بعده بنشرها, وقد قام بهذه المهمة الصحفي المخضرم الاستاذ محمد علي محمد صالح الذي قام بترجمة ونشر عشرات التقارير بصحيفة (السوداني) الغراء وهذه ثغرة تحتاج لمعالجة لتقديم تقارير اكثر عمقاً. وبالطبع ان المخابرات الأمريكية وكافة مراكز البحوث والدراسات هناك تعتمد على المعلومات الدقيقة التي تبني عليها دراساتها وتحليلاتها. وإن مكتبة الكونغرس تحصل عبر مناديبها في كل أنحاء العالم على اية مطبوعة تصدر بكافة اللغات الحية ولها من يتعاون معها في السودان ويرسل لها أي كتاب أو مطبوعة تصدر. وهذا يؤكد أنهم يهتمون بالمعلومات والأرقام ولا يعملون بطريقة عشوائية ومع ذلك فان التقارير التي ترسل من السفارة لوزارة الخارجية هناك تحتاج لتعمق أكثر لان ما نشر من وثائق فيه سطحية وانطباعية وكانت تعتمد على قال لي فلان أو علان. وإن وثائق الاداريين البريطانيين الذين عملوا في السودان منشورة في عدة مجلدات بعنوان رسائل ومدونات وفيها دقة وعمق لان البريطانيين عايشوا السودان والسودانيين عن قرب.
وان العلاقات السودانية الأمريكية ليست جديدة وقد كان نيكسون نائباً للرئيس الأمريكي أيزنهاور وزار السودان في عام 1958 م مبشراً بمشروع أيزنهاور وقدم عرض المعونة الأمريكية للسودان وقد اختلف الحزبان المؤتلفان الحاكمان ووافق حزب الامة على المعونة الأمريكية واعترض عليها حزب الشعب الديمقراطي ووافق عليها وتبناها بعد ذلك نظام الرئيس الفريق ابراهيم عبود, ومن أهم ثمارها قيام شارع الخرطوم مدني وقيام شارع المعونة بالخرطوم بحري وغيرهما من المشاريع التي نفذت . وان شركة شيفرون كما هو معروف هي التي قامت بعمليات استكشاف البترول ووصلت لمرحلة الاستعداد للبدء في استخراجه ولكن مورست عليها ضغوط لقفل تلك الحقول وعدم استخراج البترول ما لم يعلن الرئيس جعفر نميري إلغاء تطبيق قوانين الشريعة الاسلامية ورفض نميري الاذعان لهم ورفضوا من جانبهم استخراج البترول الذي استخرج فيما بعد في عهد الإنقاذ بعد أن دفعت لشيفرون كل استحقاقاتها المالية لقاء ما بذلته من جهد في المرحلة التي سبقت استخراجه, ولعل الباب سيفتح على مصراعيه لشيفرون ولغير شيفرون من الشركات الأمريكية للعمل في شتى المجالات الاستثمارية.
وقد كان الرئيس الامريكي جون كينيدي يدرك إمكانيات وثروات السودان الهائلة وأراد التعاون معه ومساعدته ومساندته وتبادل المنافع معه, ودعا الرئيس ابراهيم عبود في عام 1963 م لزيارة أمريكا وأرسل له طائرة خاصة أقلته من الخرطوم لواشنطون حيث استقبله الرئيس كنيدى وزوجته جاكلين استقبالاً طيباً بالمطار , ووجد تقديراً واحتراماً أثناء اقامته هناك إيذاناً بفتح صفحة مشرقة مع السودان, ولكن الرئيس كينيدي أغتيل في تكساس ولم يهتم خلفه الرئيس جونسون بهذا الملف وأهمله تماماً لانشغاله بحرب فيتنام وغيرها من الملفات العديدة الاخرى. ونأمل ان يبدأ الرئيس ترامب علاقته بالسودان من تلك المحطة التي كان الرئيس كينيدي يود الانطلاق منها .

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017