السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

الشعب السودان العظيم يستحق صوت شكر

صديق البادي
إن قرار الرئيس الأمريكي ترامب برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، قد أثلج صدور الجميع وعمت الفرحة الغامرة كافة المواطنين ولم ولن يشذ عن هذا الاجماع إلا من في قلبه مرض وفي نفسه غل وحقد ونقص في المروءة والأخلاق،

إذ أن تلك العقوبات الظالمة قد اكتوى بنارها هذا الشعب الصابر المحتسب وعانى من ويلاتها وآثارها السيئة اليتامى والأيامى والفقراء والمساكين والمرضى والعجزة وكافة فئات المجتمع وانعكس سلباً على كافة القطاعات الخدمية والإنتاجية الزراعية والصناعية التي حرمت حتى من قطع الغيار ومن التكنولوجيا المتقدمة في عدد من المجالات .....الخ.
وان دولاً قبلنا قد عانت من مثل هذا التضييق والحصار ولكن بدرجات متفاوتة ومنها كوبا الجزيرة الصغيرة التي كان بينها وبين الولايات المتحدة الامريكية عداء مستحكم منذ أن تولى فيدل كاسترو مقاليد الحكم وأضحى رئيساً للجمهورية في عام 1959 م وكان نظامه شيوعياً منحازاً للكتلة الشرقية إبان الحرب الباردة بين القطبين العالميين المتنافرين اللذين حدثت بينهما أزمة خليج الخنازير بسبب كوبا في شهر فبراير عام1962 م ..وبعد ثورة أكتوبر قاطع حزب الشعب الديمقراطي الانتخابات التي أجريت في عام 1965 م وأعلن معارضته للحكومة المنتخبة ونسق مع الحزب الشيوعي وزار الشيخ علي عبد الرحمن الامين الضرير رئيس حزب الشعب الديمقراطي كوبا وكان في معيته دكتور يوسف بشارة الذي أعد ونشر بعد عودته من هناك كتاباً بعنوان (كوبا الجزيرة التي أحببت) وأطلقت صحف الحكومة على الشيخ علي عبد الرحمن بعد عودته من كوبا لقب الشيخ الأحمر ناسين او متناسين أن له مواقف مشهودة ومشرفة حيث كان يعظ ويبشر بالإسلام عندما كان يعمل قاضياً شرعياً بالجنوب وأسلم على يديه الكثيرون. ولم تكن توجد علاقات حميمة مباشرة أو نظام حكم مشابه لنظام الحكم في كوبا ولكن الذي أدهش المراقبين في كل أرجاء العالم وشد انتباههم هو الصمود والصلابة والجسارة وعدم انكسار دولة صغيرة لدولة عظمى ظلت تناصبها العداء لاكثر من نصف قرن ومرد ذلك أن كوبا ظلت تشهد استقراراً وتماسكاً ولم تكن بها حروبات داخلية ولا خصومات وصراعات حادة حول كراسي السلطة وكان الاهتمام فيها منصبا على التنمية وقضايا الشعب المعيشية وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وبسط العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد وترشيد الصرف وعدم بعزقة وإهدار المال العام فى الترف الكاذب وإيقاف ومنع الصرف غير المرشد وغير المنضبط مع التركيز على العمل والإنتاج وضبط الميزان التجاري لتكون الصادرات أكثر من الواردات والاهتمام بالخدمات. وتعتبر كوبا ذات أحسن نظام صحي في العالم بشهادة منظمة الصحة العالمية وفي نهاية المطاف تم تذويب جبال الجليد في العلاقات بين أمريكا وكوبا في أخريات عهد الرئيس فيدل كاسترو قبل أن يرحل عن الدنيا ويخلفه ساعده الأيمن شقيقه روفائيل.
وصمد الفيتناميون فى حربهم مع أمريكا حتى وضعت الحرب أوزارها في أواخر ستينيات القرن الماضي وأوائل السبعينيات حيث تقلد الرئيس الامريكي نيكسون مقاليد السلطة في عام1968 م، وأخذت المفاوضات بين الطرفين وقتاً طويلاً للصلابة التي أبداها الفيتناميون في المفاوضات التي انتهت بوثيقة وقع عليها الطرفان. وان الطرف الأقوى دائماً يحترم في نهاية المطاف الطرف الآخر اذا كان صامداً ولا يحترمه اذا كان ضعيفاً هشاً.
وقد عانى السودان أكثر من عشرين عاماً من الضغوطات والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها أمريكا وصبر وتحمل من الأذى ما لا تتحمله راسيات الجبال ومرد هذا الصمود أن الشعب السوداني يتميز بخصيصة قد لا يدركها الخواجات في الدول الغربية سواء في أمريكا أو الدول الأوربية وعليهم أن يلموا بتلك الخصيصة ويفهموا نفسية وسايكلوجية الشعب السوداني الذي لا يرضى الضيم والتدخل في شؤونه السيادية وحشر الانوف في مسائله الداخلية ومحاولة فرض أية وصاية وهيمنة أجنبية عليه، ويمكن أن يتجاوز خلافاته الداخلية ومراراته ولكن سيادته الوطنية تعتبر بالنسبة له خطا أحمر ومن دلائل ذلك أن الخليفة شريف كان مسجونا بسجن السائر لأنه كان على خلاف مع الخليفة عبد الله رأس الدولة وقتئذ ولكن عند الغزو الاجنبي للسودان بقيادة كتشنر أعلن الخليفة شريف وقوفه مع الخليفة عبد الله وتأييده له وخرج حاملاً لسلاحه مقاتلاً في كرري وحاملاً لراية الأشراف في معركة كرري وأستشهد بعد ذلك برصاص المستعمر في الشكابة. وهذا هو ديدن السودانيين في كل زمان فانهم يتجاوزون خلافاتهم وتعلو عندهم راية محبة الوطن على ما عداها وان الشعب الذي صمد وصبر وتحمل أذى لأكثر من عشرين عاماً من حقه أن ترفع له القبعات في الداخل والخارج تقديراً لنبله وأصالة معدنه. وان القرار المفرح برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان نأمل أن تصحبه قرارات مماثلة في الداخل تقدر تضحيات هذا الشعب وتحدث عملية إصلاح اقتصادي شامل. والتحية والانحناءة والتقدير لكل من أسهم بفعالية في رفع العقوبات من لدن رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية وجهاز الامن الوطني ...والخ. مع شكر كل من له إسهام في هذا الإنجاز من الأشقاء والأصدقاء في الخارج من عرب ومن عجم.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017