الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

مركز الملك سلمان يعيد تأهيل أطفال اليمن!!

> عندما يكون الأطفال هم أول المتأثرين بالحرب، عن طريق إخراجهم من قاعات الدرس وصحبة القلم والقرطاس، ودفعهم لكي يعيشوا أجواء الحرب بفظائعها المعروفة، من (تشريد ونزوح) وفقدان للمأوى والأهل والأحبة،

فإن هذا يعتبر قمة المأساة في حياة أولئك الأطفال الذين وضعت لهم التشريعات الإنسانية الدولية (حقوقاً خاصة) لرعايتهم وحمايتهم لا يجب تجاوزها.

> أما أن يكون الأطفال إضافة لفقدهم حياتهم الطبيعية ضحية للابتزاز العسكري، عن طريق أخذهم عنوة من ذويهم وحرمانهم من حياتهم الخاصة، وتجنيدهم في صفوف القتال أو وضعهم في الخطوط الأمامية، فإن هذا يمثل (قمة الانتهاك) لأبسط قواعد حقوق الإنسان، وهذا ما قامت به مليشيا الحوثي في حرب اليمن، بعد أن أخذت هؤلاء أطفال صغار السن وجردتهم من حياتهم الطبيعية واستبدلتها لهم بـ (لبوس الحرب) وفجائعها.
> تجنيد الأطفال دون السن القانونية (جريمة نكراء) تحرمها كل النواميس الكونية، وتناهضها بشدة قوانين الأمم المتحدة الخاصة بالطفولة. والأطفال فئة عمرية ينبغي أن تكون بعيدة عن كافة أشكال الصراع، ولكن دائماً نجد في عالمنا العربي أن الأطفال هم أول (ضحايا) الحروب والنزاعات، وهذا عين ما يحدث لأطفال اليمن عندما تقهرهم جماعات الحوثي التي خرجت على شرعية الدولة.
> ايماناً بدوره الرائد في مجال حماية الطفل قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بوضع برامج اجتماعية لتأهيل أولئك الأطفال المجندين الذين وقعوا ضحية في حرب اليمن، وصمم المركز لهؤلاء الأطفال (دورات تأهيلية) شملت العديد من الجوانب، حيث توفرت فيها الرعاية الصحية والنفسية والسعي المستمر لإدماجهم في المجتمع من جديد.
> وقد حصدت نشاطات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (إشادات) المجتمع اليمني، وفي هذا الجانب يقول الدكتور عبد ربه مفتاح وكيل محافظة مأرب إن الأطفال الذين تم تخريجهم في دورات المركز هم جزء من (ضحايا الحرب) الذين تم أخذهم عنوةً من المدارس وزج بهم في القتال ووقعوا أسرى في يد قوات التحالف، بل أن الأطفال أنفسهم قالوا في كلمتهم بعد التأهيل، إن الدورة أتاحت لهم الفرصة ليعيشوا طفولتهم كما ينبغي ويعودوا من جديد ليحتضنوا الأقلام والكتب والدفاتر، بدلاً من الرصاص والذخيرة والقذائف، وأن يعودوا لأحلامهم وطموحاتهم ومدارسهم.
> ما قام به مركز سلمان يعد واحداً من الأهداف الإنسانية الكبيرة التي يحتاجها إنسان اليمن عامة وأطفالها على وجه الخصوص، وهو برنامج يدفع برياح الأمل في أشرعة هؤلاء الأطفال من جديد.