بخاري بشير

الاقتصاد.. وعلاقتنا بأمريكا!!

حديث الرئيس هذا خاطب به حكومة ولاية الخرطوم التي زارها والتقاها في لقاء نادر، نالت خلاله ولاية الخرطوم ثناءً رئاسياً مكرراً على حسن إدارتها وقدرتها على استيعاب مستجدات السوق والتوسع السكاني.>  قال رئيس الجمهورية إن السودان مازال يعاني من الحصار المضروب عليه، وهو محروم من البرنامج الدولي لإعفاء الديون.. حديث الرئيس هذا خاطب به حكومة ولاية الخرطوم التي زارها والتقاها في لقاء نادر، نالت خلاله ولاية الخرطوم ثناءً رئاسياً مكرراً على حسن إدارتها وقدرتها على استيعاب مستجدات السوق والتوسع السكاني.>  نعود لحديث السيد رئيس الجمهورية .. لنحلل واقع الحصار المضروب على السودان الذي تقود كبره الولايات المتحدة الأمريكية، فقد رفعت واشنطون حصارها المضروب على الخرطوم لخمسة وعشرين عاماً، وأعلنت ذلك على العالم، مع إصرارها على الإبقاء على اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.>  كسبت واشنطون من البروباقندا أنها رفعت العقوبات عن السودان، وكسبت المجتمع المحلي السوداني أنها مقدمة على تعاون مع الخرطوم بأيادٍ بيضاء وقلوب مفتوحة، كيف لا وهي قد ألغت بقرارات تنفيذية عقوبات عمرها خمسة وعشرون عاماً.. وبعد أن كسبت نظرة السودان لها حكومةً وشعباً وامتنانه على هذه القرارات، تبسمت واشنطون بخبث لأنها تعلم أن الإبقاء على قائمة الإرهاب يجعل السودان غير قادر على الاستفادة من رفع العقوبات وإلغاء الحصار.>  وتبسمت واشنطون بابتسامة صفراء لأنها تدرك أن ديون السودان لا يمكن إلغاؤها أو المساعدة في إلغائها في ظل وجود اسمه في قائمة الدول الراعية للإرهاب، وبالتالي لن يستفيد السودان من أية معاهدة دولية خاصة بالديون.. كل ذلك يحدث للسودان بينما تبدو واشنطون في مظهر البريء الذي قدم أقصى ما عنده لحماية الآخر، لكنها للأسف تدس (مدية صدئة) لاستخدامها في الوقت المناسب.>  أكبر مكسب للإدارة الأمريكية أنها رفعت عن نفسها اللوم بإعلانها إلغاء العقوبات، والتظاهر بأنها منحت السودان فرصاً جديدة تمكنه من رفع اسمه من قائمة الإرهاب، عن طريق المطلوبات التي وضعتها أمام الخرطوم.>  بينما أسوأ تقدير من الجانب السوداني هو النظر لأمريكا بعين الرضاء وأنها بادرت برفع العقوبات، ثم الاعتقاد الجازم بأن الحال سيتغير بعد رفع العقوبات، والاعتقاد أن الاقتصاد السوداني سيكون أفضل اقتصاد في القارة الإفريقية، وأن السوداني سيكون صاحب أكبر (دخل للفرد). >  وكانت (القاصمة) للاقتصاد والمتسبب الأول في (أزماتنا) كلها زعزعة توكلنا بالله، في وقت بدأنا فيه نقوي توكلنا مع أمريكا.. نحتاج لمراجعة علاقاتنا مع واشنطون لأنه من هذه النقطة بدأ الانهيار.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search