بخاري بشير

المساعدات السعودية.. تقوية الأواصر بين الأشقاء !!

> عندما تحملك أشواق الطاعة الى البيت الحرام بمكة المكرمة، وتحط حمل دنيتك على ميزان العفو الرباني ,وتضع ثقل ميزان أعمالك على طاولة الغفور الرحيم فتلك منة وفضل وتوفيق من الله سبحانه وتعالى، نسأله تعالى أن يضاعفها مرات ومرات، فهو صاحب الباب الذي لا يغلق صاحب العطاء الذي لا يحصى. > وأن يكتب الله لك أداء العمرة في شهر رمضان، وفي عشرته الأخيرة، فتلك خطوة مبروكة في شهر كريم نسأل الله أن يديمها.. استقبلت مكة المكرمة وبيت الله الحرام هذا الموسم ملايين المعتمرين الذين جاءوا من كل فج عميق، ليشهدوا منافع هذه الأيام المباركة.> استقبال المملكة العربية لهذه الملايين وتوفير سبل الراحة لهم وتمكينهم من أداء مناسكهم عمل جبلت عليه المملكة منذ قديم، كيف ومليكهم هو خادم الحرمين الشريفين، يقف على راحة ضيوف الرحمن بتوجيهاته الدائمة.> وصلني نبأ وصول مساعدات إنسانية من المملكة الى السودان وأنا بالمدينة المنورة على صاحبها الصلاة والسلام، فلم أتعجب، لأن حكومة خادم الحرمين الشريفين تسد بهذا العمل ثغرة كبيرة في مجال العمل الطوعي، تحتاجها الشعوب العربية، وأجمل ما في هذه المساعدات أن الدولة المانحة تقف خلفها حتى تصل للمستهدفين مباشرة.> لمست وأنا بالمملكة، وهو مانشهده في كل موسم من مواسم العمرة، الاهتمام الكبير من المواطن السعودي لفضيلة الإنفاق والصدقات، وخير الإنفاق كما قال سيد ولد آدم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو (إطعام الطعام)، فما أن يهل شهر رمضان المبارك حتى ينشط السباقون الى الخيرات بمختلف ألوانه ويبرعون في توفير الإفطار لملايين الصائمين في الحرمين الشريفين والمساجد والساحات، وذلك مظهر للتكافل الذي دعا اليه الإسلام لم أجده في أي مكان غير تلك البقاع المقدسة.> أن تقدم المملكة العربية السعودية مساعدات إنسانية في شهر الخير تصل لـ (548) طناً من المواد الغذائية لمحتاجين في السودان، فهو أمر غير مستغرب , وكما قال سفير خادم الحرمين بالسودان علي بن حسن جعفر ,ان المساعدات تأتي امتدادا لما دأبت عليه هذا البلاد من دعم لأشقائها العرب والمسلمين.> المساعدات السعودية التي وصلت للسودان شملت مواد غذائية وطبية وإيوائية، وتستفيد منها 50 ألف أسرة في عدد من الولايات.> ليس مستغرباً على المملكة العربية السعودية تقديم مثل هذه المساعدات , فقد نالت المركز الأول عالميا بين الدول التي تقدم مساعدات انمائية..  ونالت المرتبة الرابعة بين مجموعة الدول المانحة عموما خلال العشر سنوات الاخيرة .. وتقول آخر الإحصائيات أن المملكة العربية السعودية قامت بدعم عدد 1105 مشاريع في 95 دولة بتكلفة بلغت 122 مليار ريال سعودي.> العلاقة بين السودان والسعودية، لا تحتاج الى ذكر ما قدمه كل بلد للآخر حتى يعلم بها الناس، فهي علاقة مفضوحة بالحب الفطري، فقلب كل سوداني معلق بين المناسك وحب المصطفى اضافة الى ما كان يقدمه السودان منذ زمان بعيد في خدمة الكعبة المشرفة وكسوتها منذ عهد السلطان علي دينار، لذلك بادلهم السعوديون حباً بحب، وإكراماً بإكرام.. وفي تقديري أن في مثل هذه الأنشطة تقوية لأواصر العلاقة بين البلدين وتثبيتاً لأركانها.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search