الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

معالجة لشيخ الأمين مفضوحة

> لنقل ( شيخ ) حتى يكون معروفاً إلى من نشير إليه هنا .. فقد يستنكر البعض خلع هذه الصفة عليه لما تشكل في أذهانهم من حوادث مؤسفة جداً يندى لها الجبين ..والأسوأ والأنكأ إنها كانت باسم  الدين ..

الدين الذي كان قد أراد الشيخ عبدالله جماع تنقيته من شوائب بعض الإرث المحلي في السودان ..لكن بعد ذلك داهمته شوائب من مصر علقت بآثار  خطوات العلماء المحترمين الذين استقدمهم الشيخ جماع نفسه ..
> وتخيل أن شيخ الأمين بكل طقوسه التي يزين بها أنشطته الوهمية قد شهد عهد الشيخ عبد الله جماع .. فلو كان السميح نجل عبد الله جماع قد لاقى مصيراً قاسياً بالإبعاد لخلافات ليست عظيمة ..فكيف كان سيكون مصير مثل شيخ الأمين.. و مثل ود العجوز .؟ 
> هذا كله دعه جانباً .. فهل تتصور أن يقوم شيخ طريقة صوفية بزيارة إلى لاهاي.. ويظهر في صورة  مستفزة مشيراً بأصبع التشهد إلى لافتة المحكمة الجنائية الدولية . راكباً بذلك موجة توعد الرئيس البشير . 
> طبعاً كان ذلك قبل رفع العقوبات ..و رفعها لم يتولد منه خبر فقط خبر صاغه  صحافي صديق  لشيخ الأمين يحمل شكراً للرئيس ..ومعلومة غريبة عن منح الرئيس لهم إذناً بممارسة طقوسهم في بيت المال . 
> الصحافي قدم خدمة خبرية جليلة لشيخ الأمين -المفترض محاكمته بالإساءة إلى رمز الدولة حينما أشار شامتاً ومحرضاً ومروجاً للافتة المحكمة الجنائية ..فقد أثلج بذلك صدر أوكامبو .
> ولا نستغرب على المحرر الصحافي أن يحاول الاستفادة من ذاكرة السودانيين الخربة .. فهو يضع صورة شيخ الأمين في صفحته على الفيس ..و على الواتسب ..وشيخ الأمين يرى ذلك بلذة ( روحية ) 
> لكن قبل أن يتحرك المجلس الأعلى للتصوف ليدافع عن قرار وكيل وزارة التعليم القاضي بحذف مادتي ( الإسلام دين التوحيد ) و ( تنقية الإسلام من الخرافات ) مثل الدجل والشعوذة .. هل استنكر الصورة المستفزة لشيخ الأمين بجوار المحكمة الجنائية .؟ 
> لا نستغرب لو لم يستنكر على شيخ الطريقة القادرية المكاشفية هذه الفعلة ..فالطيور على أشكالها تقع . 
> و غريب أو لا غريب أن يشكر شيخ الأمين وهو يشتاق إلى السودان رئيس الجمهورية
 على اهتمامه بالصوفية و (أصحاب السجادات ) بالسودان.. لكن لماذا فقط السودان  ..ومعلوم أن رئاسة الطريقة التحانية في المغرب.. و رئاسة الطريقة البدوية في مصر .. وحتى الطريقة القادرية منسوبة زيفاً إلى العالم السلفي النحرير عبدالقادر الجيلاني.. لكن الحكاية كلها بعد ذلك يمكن تلخيصها في أن لصاً اعتاد على سرقة المصاحف ..أو أن الأمر كما أشار إليه القرآن " كالحمار يحمل أسفاراً " هذه هي القصة السودانية  حول الشيخ الجليل عبدالقادر الجيلاني .
> فلماذا يشكر البشير في إطار السودان فقط  و الأمر أمر دين؟ وشيخ الأمين حسب خبر حواره (بضم الحاء ) يصف البشير كما يوصف بخادم القرآن الكريم .. فهل الرجل يريد تقديم صيغة تحايلية للاعتذار بعد أن أصبحت المحكمة الجنائية تحت أقدام أهم الرؤساء الأفارقة .؟ 
> لكن هل يشكر شيخ الأمين الرئيس نيابة عن المجلس الأعلى للتصوف ..؟ إذن.. ما هو موقف هذا المجلس من الصورة المستفزة ..؟ فهاهو شيخ الأمين يشكر نيابة عن مكوناته من الطرق الصوفية .. فهو شيخ الطريقة القادرية المكاشفية .؟ 
> نريد أن نسمع أو نقرأ كلمات من المجلس الأعلى للتصوف.. تبين ما إذا كان مثل شكر شيخ الأمين نيابة عن أهل التصوف معتمداً عندهم ..وما إذا كانت طريقته ( الطريقة القادرية المكاشفية ) من مكونات المجلس الصوفي هذا .
> فإن الأجيال الجديدة ستختلط  عليها الأوراق ..و هي ترى نموذج شيخ الأمين ..هو شيخ طريقة صوفية ..وفي نفس الوقت يقف شامتاً بجوار لافتة ( المحكمة الجنائية ) في مشهد أكثر من يسر أوكامبو.
> و في الخبر تستطيع أن ترى وراء سطوره فكرة الإسراف في التطبيل من أجل معالجة صورة شيخ الأمين ..فالتركيز على مدح الرئيس بهذه الطريقة قيمتها التراجع عن المقف المخزي .. الموقف العار الذي وقفه ( شيخ الطريقة القادرية المكاشفية . )
> فالخبر ليس متابعة تصريحات عفوية ..بل سيناريو لمعالجة لشيخ الأمين . بعد أن جاء شيئاً إدا .
غداً نلتقي بإذن الله ...