الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الحلو وعبد الواحد فكرة الموساد

> للحركة الشعبية في قطاعها الشمالي .. هل يمكن أن تجني مصلحة ميدانية ملموسة من تحالفها مع حركة عبد الواحد محمد نور ؟ 
> الحركة الشعبية جناح الحلو  وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد اتفقتا قبل أسبوع على تكوين لجنة تفاوض وتحالف إستراتيجي في الجانب العسكري والسياسي..

وقد بدأت  أعمالها في منطقة (كاودا) بجنوب كردفان مقر رئاسة الحركة الشعبية جناح الحلو .
> مزمل شخصية تحمل الرتبة العسكرية الوهمية الخاصة بالتمرد ( عقيد )مثل هو من حركة عبدالواحد اللجنة العسكرية ..و مصطفى شريف من ذات الحركة يمثل اللجنة السياسية .
> وعمار أمون ( حركة الحلو )وعبده حران (حركة عبدالواحد ) يتقاسمان الإشراف العام على لجنة التفاوض . 
> وليس من شيء يجمع بين الحركتين في هذا الوقت ..إلا الموساد الإسرائيلي .. فهو لا يكترث للمسافة السياسية البعيدة  بينهما .. وإسرائيل نفسها تقف في مسافات بمقياس واحد من كل الحركات المتمردة دون تقييم لتأثيرها .
> وأكثر من ذلك لا يهمها عدم توحدها في حركة واحدة ..أو لا تريد ذلك خوفا من حسمها . 
> والتجربة كانت في حالة جنوب السودان.. فتوحيد مشار ولام أكول ومع قرنق كان بهدف ضرب الجيش السوداني في مقتل .ودحره مثل دحر جيش عيدي أمين الرئيس اليوغندي السابق . 
> لكن مع ذلك فشلت الخطة تماما ..وكانت آخر هزيمة في توريت .. وبعدها جن جنون الموساد وظن أن التمرد الذي سيفصل  لمطامعه جنوب السودان عن الدولة السودانية قد انكسر ..وبالفعل انكسر .. وكانت النجدة بالمفاوضات الأخيرة واتفاقية نيفاشا .
‌> الآن فكرة الموساد الأسرائيلي بعد تنظيف دارفور من الحركات المتمردة ومنها حركة عبدالواحد وهي الاضعف .. وبعد إدخال إستراتيجية خروج اليوناميد حيز التنفيذ ..فإن فكرة تحالف الحلو وعبدالواحد في المجال العسكري هي  فتح جبهة في جبال النوبة مختصة بالتدريب والتأهيل العسكري.. والمشاركة في العمليات وكيفية تقسيم الغنائم. 
> طبعا هذه الغنائم معروفة ..فهي ليست أسلحة جيش وآليات عسكرية مثل التي دعم بها حفتر المتمردين ..وقد كانت منحة من مصر ..بل إن الغنائم هي أبقار الرعاة وذهب المعدنين ..والسلع الاستهلاكية في أسواق بعض المناطق السكنية ..وهذا معروف طبعا . 
> فأي غنائم غير ذلك مقصودة ..وبأي وسائل يمكن أن يكسبها الحلو وعبدالواحد .؟ فقط يمكن أن يكون التحالف معارضة سياسية تجتهد في نسج الشائعات وإرسالها إلى  البسطاء لاستمالتهم إلى معسكرات التجنيد بإيغار صدورهم .
> والتعاون بين الحلو وعبدالواحد  سيكون فعليا فقط في الجانب السياسي بدعم بعضهم  البعض في المواقف والرؤى والتنسيق المشترك في الشأن السياسي اليومي في كل المستويات (الشباب والطلاب والمكاتب الداخلية والخارجية والأراضي التي يحلمون بتحريرها ) وتأسيس قيادة سياسية يكون مقرها في منطقة كاودا. . وسط المنظمات الأجنبية التي تحميهم بوجودها تحت غطاء العمل الإنساني من بطش الجيش السوداني .. ومن دهاء الاستخبارات العسكرية . 
> وأثر التعاون في الجانب السياسي سيمتد طبعا إلى ساحات الجامعات .. لتكون هي أمكنة التعاون في الجانب العسكري .. فموضوع حلف الحلو وعبدالواحد هو انشطة داخل الجامعات والأسواق و المراعي لإثارة القلاقل ونهب ممتلكات المواطنين .. وهو ما تريده بالفعل الموساد..
> وسوف يكون النقاش مفتوحا بين الحركتين بعيدا عن عقار وعرمان .. وسيغضب عرمان من عبدالواحد و يتخلى عن اثارة أسطورة استخدام سلاح كيماوي في دارفور ..فقضية دارفور الآن تذوب في قضية جبال النوبة ..والحلو أصلا من ناحية الأب من قبيلة المساليت الدارفورية .. ولها أن تتعجب وتستغرب من الحلو المسلاتي الذي يسعى لتقرير مصير جبال النوبة .
> إن مملكة المساليت كانت قد منحتها السلطات البريطانية الحاكمة في السودان عام 1904م حق تقرير المصير بعد مائة عام . أي عام 2004م ..وبعد ذلك تختار إما الامبراطورية البريطانية ( مقاطعة السودان )و إما الاستقلال عنها ).
>   اللجان التفاوضية بين حركتي  الحلو وعبدالواحد تستمر إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي يحضرانه في كاودا في الأيام القادمة .
> طبعا أكثر ما يهم عبدالواحد هو عبور قادة تابعين لحركته  أراضي جنوب السودان وتسهيل مهمتهم للعبور إلى جنوب كردفان.. وبذلك يكون عاد إلى الأراضي السودانية بحماية قوات الجيش الشعبي بقيادة الحلو وبإشراف القائد الأعلى سلفا كير ..وهل الجيش الشعبي لا يتبع سلفا كير؟ 
> إذن , فكرة الموساد لصالح صديقهم عبدالواحد ( و هو لا يخفي هذه الصداقة ) بعد فقدان حركته  لكل مناطقها في الداخل وهروب جميع أفرادها الموجودين بجبال النوبة لمنطقة الجوار تحاول الحركة الاستفادة من قدرات  الحركة الشعبية قطاع الشمال لإيجاد أرضية وتمرير أجندتها.
> وهل كان دخول عبدالواحد إسرائيل متشفياً من خصومه ..ومستشفيا من قضية نفسية يعلمها ونعلمها ويحكيها طيار طائرة الأمم المتحدة ..هل كان بمعزل عن الموساد ..؟ من سيصدق.؟ 
غدا نلتقي بإذن الله ...