الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

معتمد أم درمان حيلة قليلة 

> حول محاولة استئناف نشاط طقوس مسيد ( شيخ الأمين ) ..هل ما جاء في رسالة رد معتمد أم درمان مجدي عبدالعزيز وما نشرت مضمونه صحيفة السوداني ( يوم الجمعة ) الماضي هو الصحيح ..؟ أم ما نشرته صحيفتا أخبار اليوم والدار بواسطة محرر واحد ( يوم السبت ) هو الصحيح ؟ 

> احترنا في أمر ( الحيلة )التي يسعى شيخ الأمين وجماعته بها لاستئناف نشاط طقوسه في قلب عاصمة الدولة المهدية التي حاربت مثلها . 
> يوم الخميس الماضي رشح في الأخبار أن معتمد أم درمان قد رد دعوة مسيد شيخ الأمين ..ورد عليها بتوجيه أصحابها بمراجعة السلطات الأمنية والشرطية التي تحظر حتى الآن نشاط المسيد باعتباره مصدر فتن وأذى وضرر وضرار . 
> يوم الجمعة الماضي نشرت السوداني هذا .. لكن في اليوم التالي ليوم الجمعة .. أي السبت أمس , فقد كان المنسوب إلى معتمد أم درمان في أخبار اليوم والدار  مختلفا جدا .. فقد ذكرت إحداهما أن التصريح خص به أخبار اليوم .. وطبيعي طبعا أن يخصها به لأنها هي السائلة ..وكان يمكن أن يجيب بنفس الإجابة على صحف أخرى لو سألته . 
> المنسوب إلى المعتمد في الصحيفتين هو إنه يعتذر لأنه ضمن حضور مؤتمر شورى الحركة الإسلامية .. لكن يا ترى عماذا اعتذر ..؟ هل عن الرد الوافي على الرسالة أم على عدم تلبية دعوة المشاركة في احتفال المسيد المزعوم ؟ 
> خلاصة الموضوع هي أن أهل المسيد حاولوا استئناف نشاطهم رغم الحظر عبر مشاركة المعتمد ..حتى تعود الأمور إلى طبيعتها .. بتجاوز السلطات الأمنية والشرطية .  وبعد فشل حيلة استخدام واستغلال مشاركة المعتمد ..وجه شيخ الأمين بتأجيل النشاط ( العصرية )إلى حين عودته إلى البلاد ..من رحلة مجهولة الأمد بعد زيارته مقر المحكمة الجنائية الدولية غير الشرعية ..كأنما ذهب للإدلاء بشهادة زور مثلما فعل من سبقه من أجل تدويل قضية دارفور والتكسب بها ..وقد حدث .  وجه بالتأجيل إلى حين  عودته المفترضة يوم أمس السبت  واستلام أوراق السماح باستئناف نشاط المسيد من السلطات . .وهذا كلام عجيب يفضح الحيلة تماما ..إذ كيف من البداية توصل رقاع الدعوة إلى المعتمد ورجالات الطرق الصوفية لحضور استئناف دق النوبة قبل استلام أوراق الإذن الرسمي من السلطات.؟  هل كانت الفكرة استغلال وتوظيف مشاركة المعتمد ..؟ إن المعتمد رد بمسؤولية تحسب له ..حيث وجه أصحاب الدعوة والحيلة القليلة إلى مراجعة السلطات . 
> وهنا احتاج شيخ الأمين إلى معالجة ضرورية أخرى ..هو إخراج سيناريو يوحي بأن المسيد  يمكن أن يعود إلى ضلاله وتضليله  القديم ..ويستضيف المسؤولين ورجال الطرق الصوفية . . واعتمد على أن تكون مشاركة المعتمد معالجة لمشهد صورة المحكمة الجنائية الدولية التي تعبر عن تأييد مذكرة أوكامبو بتوقيف رئيس الجمهورية . 
> التمهيد لهذه الخطوة كان في صحيفة أخبار اليوم قبل فترة قصيرة من نفس هذا  المحرر ..وبقية الصحف لم تهتم بالأمر  لأن الأمر أصلا ليس أخبارا تلقائية عفوية ..بل إنتاج أخبار مغرضة لا تنطلي على معتمد أو سلطات . 
> وما دام أن عودة شيخ الأمين كان من المفترض أمس  السبت قبل تأجيلها .. فلماذا لم يكن التخطيط لاستئناف النشاط _قبل استلام ورقة الإذن _ لما بعد العودة المزعومة .؟ 
> يبدو أن الحديث عن عودة السبت كان من باب المناورات ..فإن قام احتفال الاستئناف بمشاركة المعتمد ورجال الطرق الصوفية من المجلس الأعلى للتصوف يوم الجمعة ..تكون العودة يوم السبت أو ما بعده غير محفوفة بالمساءلة القانونية . إن زيارة المحكمة الجنائية الدولية والتقاط الصور في ظلال لافتتها من الطبيعي أن يجعل العودة محفوفة بالمساءلة القانونية ..لأنه حتى الأعداء قبل الأصدقاء يعلمون ببراءة الرئيس من اتهام وتجريم محكمة أوكامبو . 
> إذن ومما يقول المثل السوداني الخالد ( الحيلة قليلة والخشم بليلة ) إن الحيلة هي معالجة الورطة والخروج من المأزق .. وإعادة دق النوبة والطرب والاستئثار بغيرها معالجة كل ذلك بخداع المعتمد .. لكنه احترم قرار السلطات ..ومشاعر الناس قبل ذلك . 
غدا نلتقي بإذن الله.