الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

حتى تعرف حكومتكم الميت

> كان اجدر بالدكتور التيجاني الطيب أن يشهد مؤتمر النائب الاول ويشارك برؤيته الجبارة هادمة المشكلة وهادمة ملذات المستفيدين منها على طريقة (جلد ما جلدك جر فيه الشوك ..)

> وحينما يحدثنا النائب الأول ورئيس الوزراء بكري حول (المعيشة) فإنه إذن يتحدث حديث الاقتصاديين .. والاقتصاديون الذين يتحدثون إلينا ينقلون جوانب من بحوثهم .. وبذلك يتحول المواطن المتلقي إلى ما يشبه الطالب الجامعي.
> لكن المواطن الذي لا يهمه غير ايقاف موجات الغلاء العاتية .. يحتاج إلى معرفة الأسباب المنطقية والحلول العملية.
> ونسأله هنا: هل لو كانت رئاسة الجمهورية ـ الخالية من خبير اقتصادي جهبذ ــ تعرف الأسباب المنطقية والحلول العملية .. هل كان الحال المعيشي وصل إلى هذه الدرجة المأساوية؟
> رئاسة الجمهورية حينما استعانت بمستشار ظنت أنه يعرف هذه الأسباب المنطقية ويفهم كيف يكون احراز النتائج العملية التي توقف موجات الغلاء العاتية التي اصبحت سمة لهذه الحكومة، رغم أن إسمها ( حكومة ثورة الانقاذ)، لكنه اضاع الوقت (العام) في ما تراجعت عنه الحكومة أخيراً بسطوة الحوار الوطني.
> لكن من لرئاسة الجمهورية في الشأن الاقتصادي والنقدي والمعيشي .. لكي ينصحها بما يوقف موجات الغلاء ..؟ من لها؟ وهو سؤال مؤلم جداً مع وجود مئات الخبراء الاقتصاديين.
> حتى دكتور التيجاني الطيب .. ولعله هو الآن من افضل عشرة اقتصاديين .. قدم حلاً قوياً ناجعاً لمشكلة مضاربات الدولار.. لكنه لم يبين لماذا تتسيد هي سوق العملة.
> دكتور التيجاني اقترح على الحكومة بطريقة غير مباشرة أن تدخل ( مشترياً )للدولار لتتمكن من امتصاصه من السوق وتضعه تحت يدها.. لكن الحكومة لن تتخلى عن صفة (بائع )للدولار .. لذلك تبقى فكرته غير صالحة عملياً.
وإن كانت هي الحل الامثل لكنس آثار السوق الموازي على المعيشة.
> الحكومة تكون فقط مشترية وليس مفترية.. وتترك استهلاك النقد الأجنبي بالمليارات .. فإن تجار العملة يتدفق عليهم النقد الأجنبي مما تستهلكه الحكومة.
> وحينما تعيد الحكومة العملة من السوق الموازي عن طريق الشراء .. تكون قد استردت ما باعته .. وبعد ذلك تتوقف عن البيع .. ثم تدخل أي بنود صرف مجنبة في الموازنة.
> إن الخدمة المدنية والقوات النظامية لها بنود صرف في الموازنة العامة.. فلماذا استهلاك النقد الأجنبي خاصة بعد انتصارات الجيش .. حتى في اليمن وليس السودان فحسب؟
> فكرة التيجاني الطيب جيدة جداً .. وفيها يكمن حل مشكلة استمرار انخفاض قيمة العملة الوطنية.. لكن بشرط أن تتوقف الحكومة أولاً عن البيع لتكون الفكرة قابلة للنجاح ..Viable.
> حتى لا تبكي الحكومة وهي لا تعرف من الميت .. لا بد أن تعرف أن بيعها للعملة لنفسها بالسعر الرسمي ثم لتجار الصرافات وغيرهم بالسعر الموازي ( مضاعفة البيع )هو ما يجعلها ( تبكي وما عارفة الميت منو)والحل هو امتصاصها للعملة التي باعتها ابتداءاً.. تمتصها بالشراء لإعادتها ثم تتوب من البيع .. وتعالج بنود الصرف خارج الولاية بادخالها في الموازنة.. وبعملية جراحية من أجل المصلحة العامة.
> ألم يكن مؤتمر بكري من أجل المصلحة العامة .؟
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة