الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

جناح الميرغني .. تقصدون ؟

< لو أراد أهل الطريقة الختمية أن يتحدثوا عن تأثير مرشدها الميرغني على الحزب الاتحادي الديمقراطي ..فإنه انشق وانقسم إلى أربعة أحزاب حتى الآن ..وجناح الميرغني فيه هو تقريبا كل اتباع الطريقة الختمية ..فهو إذن مرشد اكثر من كونه رئيس حزب من أحزاب الاتحادي . 

< وحينما يقول خطيب مسجد الختمية أو مسجد علي الميرغني السيد عبدالعزيز محمد الحسن متسائلا ( ماذا تبقى في الاتحادي إذا تركه مولانا الميرغني )؟ فإنه مفترض أن يقصد الحزب الاتحادي ( جناح الميرغني )أو جناح ( الختمية ) أو ( الاتحادي الأصل ) بدون مجموعة أم دوم التي تعتبر حالة انشقاق جديد لو لم تجد اعترافا بفصل الميرغني. 
< الميرغني بعد رحيل السيد حسين الهندي لم يترك الحزب الاتحادي ..نعم ..لكن جعل مجموعات كبيرة وضخمة تتركه .. فقد انشقت مجموعة السيد زين العابدين الهندي يلتقي معها الآن ضمن المشاركة في الحكومة ..وانشقت مجموعة آل الازهري مع مجموعة ميرغني عبدالرحمن و تعاطفت معها جدا مجموعة الحاج مضوي والآن  ازهري مضوي مع مجموعة أم دوم .
< فما فعله جناح الميرغني من شعارات و مشاركة في السلطة بصورة رمزية شكلية فعله قبله جناح الهندي منذ وقت بعيد ..منذ أن كانت إشراقة وزيرة دولة بالتعاون الدولي ..وهي الآن أقوى من الميرغني نفسه من حيث  الحراك التنظيمي للمستقبل السياسي. 
< لكن خطيب مسجد علي الميرغني ..و هو يخاطب من أم درمان الذكرى السنوية لعبدالله المحجوب ..لماذا لم يتحدث عن ضرورة وحدة الاتحاديين بدلا من السخرية من مجموعة أم دوم التي يمكن أن تتطور لمغناطيس سياسي قوي لجذب المزيد من أعضاء جناح الميرغني على غرار مجموعة الهندي .؟ 
< ليس ذلك ببعيد ..و يمكن أن تشارك يوما ما مجموعة أم دوم في الحكومة بأي مدخل مبرر كما فعلت مجموعة الميرغني نفسها ايام مشاركة مجموعة الهندي في البداية .. وهاهي مجموعة الميرغني التي تشارك في السلطة ( بالغيرة من جناح الهندي  ) كانت تسخر من مشاركة جماعة الهندي . 
< و لن تبقى إلا مجموعة جلاء الأزهري .. وهي التي سماها والدها بهذا الاسم على جلاء سلطة وقوات الاحتلال البريطاني من السودان .
< والغريب أن خطيب مسجد علي الميرعني قد ذكر مقولة منسوبة إلى الزعيم الازهري تقول( :لولا اﻷسد الرابض في حلة خوجلي لما كان الاستقلال ..)يقصد الاستقلال من الاحتلال البريطاني الذي بدأ بحملة كتشنر .
< و كانت صحيفة العروة الوثقى في مصر و رئيس تحريرها جمال الدين الافغاني قد صدر منها عدد ايامئذ يقول ( رجل دين بعباءته يرافق حملة كتشنر لاحتلال السودان ..كان ذلك في عام1898م .
< لكن خطيب مسجد الختمية الأخ عبدالعزيز كان يستشهد بمقولة الأزهري المقصود بها علي الميرغني في سياق تساؤله حول فصل محمد عثمان الميرغني من الحزب بواسطة مجموعة أم دوم ..فهل مقولة الأزهري تصلح لتزكية نجل علي الميرغني .؟ 
< هل يريد إمام مسجد السيد علي أن يسقط ما  يخص الأب على الابن ..ويستمر الإسقاط على الحفيد و هكذا .؟
 < إن الميرغني لن يترك الحزب الذي ورث رئاسته من حسين الهندي ..وهو يعتبره ( بزنس )حتى بالمشاركة في السلطة من خلال أبنائه و المقربين منه و بعض المتقربين .
< لكن في كل مرة تخرج مجموعة ضخمة من الحزب ..فإما شاركت في السلطة لو رفض هو المشاركة حتى تغري من لم يشارك فيسارع ما تبقى منه للمشاركة ..أو تخرج مثل مجموعة أم دوم ..حتى يبقى فقط اتباع الطريقة الختمية .. فهل سيخرج الميرغني و يترك اتباعه ..؟ طبعا لا ..لكن مستقبل الطريقة الختمية هي نفسها يمكن أن تنقسم كما انقسمت عدة طرق صوفية .
< كان على خطيب مسجد السيد علي أن ينصح بالوحدة للاتحاديين وجمع صفهم .. لكن هذا الخطاب يبدو أنه ما عاد مهماً بعد مشاركة جناح الميرغني في السلطة ..لأن توحيد الاتحاديين قائم أصلا على عدم المشاركة في الحكومة ..فالمشاركة نقيض للوحدة الاتحادية حسب الظروف المحيطة بأجنحة الحزب ..جناح الميرغني وجناح الهندي وجناح جلاء الأزهري و جناح أم دوم .جمع الله شملهم. 
غدا نلتقي بإذن الله.