الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

حكومة التراجع والأغلبية

> مؤسستان بجهازيهما السري فيهما _الاستخبارات والمباحث _اضافة إلى القضاء والنياية ..هذه فقط من يعمل فيها من المواطنين ..هم أبناء الوطن ..ولا سبيل إلى عمل غيرهم في مواقعهم .. ودون هذه الحكومة عملهم بنفس الاتقان والروح الوطنية مستمر .

> وما تتراجع عنه الحكومة في كل مرحلة معينة حسب مقتضياتها _اسم العملة والسلم التعليمي والتوقيت وغيرها _ما كانت أساسا إنجازات تستحق الوقت والمال المهدر .
> والأخطر في تراجعها كان شعار التنمية ( نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ) وكان كل ذلك ممكنا ..لكن الشعار لم يصادف إرادة سياسية . لأن أبناء الوطن ( المفلحين )ذهبوا إلى المؤسسات تلك ..آنفة الذكر .. فبهم تطور الجيش إلى درجة أن استعان به أهل إخوة الدين والعقيدة في اليمن وفي أرض الحرمين .. فالدفاع ليس آليات عسكرية فقط ..و هاهي أوروبا وأمريكا وغيرهما ترتجف من ردود الأفعال السيئة في فلسطين وافغانستان والعراق ..فالعقلية الاستخباراتية الذكية هي المطلوبة أولا .. لذلك كان الاستنجاد بالعقلية العسكرية السودانية التي أنهت حروب الجنوب نصف القرنية قل الانفصال واحتوت استئنافها في المنطقتين ودارفور وشمال كردفان . فالسودان في اليمن وجوده بالعقلية العسكرية الفذة حتى لا يترك الشعب اليمني المستهدف من إيران ضحايا للمطامع التوسعية الفارسية ..ففي ذلك عدم استجابة للحديث الشريف ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ). و من يتحدثون عن عدم صحة قرار حماية الشعب اليمني ..فهم إذن يتحدثون في اتجاه معاكس للحديث الشريف عن خيار فرجة السودان للمحرقة التي تبتلع الأطفال والنساء والشيوخ ..ثم تدخل قوات الحرس الثوري الإيراني لتسبي فتيات اليمن وتبيعهن في اسواق زواج المتعة ( الدعارة المقننة )في العراق وايران ولبنان بعد استقالة الحريري خوفا من تكرار تصفية والده برغبة شيعية . وحديثنا هنا عن اليمن حتى لا يظن ظان أن الحكومة اليمنية تشتري جيشا لمحرقتها ..بل هي تستنجد مثلما فعلت الكويت أيام احتلالها ..فمن يحاربون الحكومة اليمنية على حساب أرواح ودماء واستقرار وصحة المسلمين والمسلمات في اليمن . .يفعلون ذلك بسلاح إيراني خبيث ..وبخبرات عسكرية شيعية ..وكل ذلك في إطار رد فعل تأريخي مفضوح هو هزيمة الفرس في معركة القادسية و إطفاء نار اتخذوها إلها. فكل المجتمعات التي وصلتها رسالة الإسلام اهتدت واندمجت في المجتمع المسلم ..ما عدا اغلبية الفرس ..والاقلية منهم المستثناة هم علماء وفلاسفة وخبراء ..فقادتهم عقولهم المستنيرة إلى الإسلام ..منهم العلامة الدكتور موسى الموسوي المقيم في الكويت .
> ثم الشرطة .. وكل النظام العدلي ..كلها مؤسسات ليس فيها ما ستتراجع عنه الحكومة . لأن منسوبيها من خيرة أبناء الوطن أثبتوا حنكتهم وجدارتهم .
> لكن المؤسسات الاقتصادية ..فهي نقاط ضعف الدولة بامتياز .. فهل نجح أبناء الوطن فقط في أجهزة الدفاع والأمن والعدل وفشلوا في مؤسسات الاقتصاد.؟ كل من يقيم في السودان من غير السودانيين حتى لو كان قادما من أوروبا يحدثك عن نجاح السودان في العلوم والإنجازات الدفاعية و الأمنية و العدلية .. لكن عن النظام الاقتصادي و العلاقات الاقتصادية الوطنية ..يعتذر عن الحديث تحرجاً ..فيقول ( معليش ) .
> هل الحكومة ..بعد أن ضمت معظم القوى السياسية في الساحة ووسعت عضوية البرلمان ..وأصبحت بذلك حكومة اغلبية ..وتراجعت عما تراجعت كما ذكرنا .. هل يمكنها أن تتراجع بفهم عميق عن سلوكها المالي والنقدي لتعالج مشكلة المؤسسات الاقتصادية أسوة بالمؤسسات الدفاعية والشرطية والعدلية .؟
> حينما تستكمل الحكومة واجباتها الوطنية بذلك يكون مثل وجودها في اليمن ..هو وجود في الإقليم الذي تجلس على ريادته ..حتى لا تكون المقارنة بين إنجازات عسكرية استخباراتية في اليمن وبين انهيار مالي ونقدي في البلاد مدعاة للسخرية والتحليلات المقبحة لوجه الدولة . نعلم أنه بمثلما في البلاد قوات تحالف إفريقي و أممي ..ففي اليمن قوات تحالف عربي وإسلامي سني ..لذلك نرجو من السيدة الفضلى حكومة الأغلبية أن تراعي حقوق المواطن في الداخل وعقوق البعض في الخارج .
غدا نلتقي بإذن الله.