الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

في يوبيلها ..هيبة الإدارات الأهلية

> لو منذ رفع علم الاستقلال كانت فكرة تأسيس هذه المؤسسة التي تغلف المجتمعات بشكل مباشر بغلاف التأمين .. هل كانت العصابات المسلحة تمددت في مجتمعات دارفور ونهبت وسلبت ؟

> لو كانت الفكرة منذ وقت يجعلها تحتفي منذ سنين باليوبيل الفضي ..أو تحتفل الآن بالذهبي  ..لكانت الآن الصورة الأمنية في البلاد مختلفة ..فلا قتل ولا تمرد ولا نهب  ولا حرق ولا خرق . 
> وكان الرائد مأمون عوض أبوزيد وزير الداخلية ايام نميري قد تلقى من نميري أمرا بتكوين شرطة شعبية للتواصل - الناعم - مع المجتمع ومد الجسور معه عبر الادارات الأهلية ومجالس الاعيان .
> ظل قرار تكوينها ساريا منذ العام 1976م حتى عام تنفيذه في عهد آخر عام 1992م ..ففكرة تكوينها لصالح المجتمعات و ليس لغرض حماية حكم قائم .. فالحكم يحمي نفسه بغير ذلك .
> إذن الاحتفال باليوبيل الفضي يعني أن فكرة الشرطة الشعبية والمجتمعية جاءت متأخرة جدا رغم ضرورتها ..فضرورتها في ما يهم المجتمعات وليس الحكومات التي تعتمد فقط على قوات لا يتوفر وجودها في الاحياء السكنية .
> فحماية الطفل والمرأة بمراقبة الاحياء والمراحيل والحل والترحال بصورة مباشرة ..هي ضرورة حتمية . لأن حجم الشرطة الرسمية لا يفي بكل ما تتطلبه حماية المجتمعات . . ولعل تنامي مشكلات الاعتداء على الأطفال والنساء بمختلف الطرق والدوافع يحتم وجود شرطة مجتمعية تتحرك في مساحات لا تتحرك فيها الشرطة الرسمية ..والشعبية طبعا تتحرك بادارة مزدوجة ادارة  الشرطة الرسمية ومنسقية مدنية . .وهذا ما يميز طبيعة عملها ويعكس  الحاجة إليه .
> وما يجدر ذكره الآن هو دورها في تأمين العودة الطوعية .. فلعبها لدور هناك ينبهنا إلى أن وجودها أوقات النزوح قبل عقد ونصف كان ضروريا للغاية .
> آلاف القرى لا يمكن أن تغطى بقوات من الشرطة الرسمية مع ظروف البلاد الاقتصادية والمعيشية القاسية بسبب حرب الجنوب نصف القرنية ..لكان بالامكان أن تنتشر فيها قوات الشرطة الشعبية من أبنائها و بناتها . 
> نعم بناتها ..فلا بد أن تشارك المرأة في حماية اطفال وصبية وصبايا مجتمعها من خلال جسم شرطي مجتمعي ترعاه الدولة ادارة وتنسيقا .
 > ويجدر ذكره الآن أيضا المساهة في عملية جمع السلاح ..فقد لعبت في ذلك دورا مقدرا ..خاصة أنها عضو في لجنة جمع السلاح برئاسة نائب الرئيس( حسبو )فدور مديرها اللواء شرطة حقوقي شاذلي محمد سعيد ..لا يقل عن دور قائد قوات الدعم السريع ..ودور منسقها العام يوسف بشير خالد لا يقل عن دور ولاة ولايات دارفور. 
> وهي أيضا في الدفاع المدني ..وكم هي مهمة درء الكوارث قاسية ومرهقة ..وهي في مشروعات رعاية النزلاء بالسجون جنبا إلى جنب مع شرطة الاصلاح والسجون.
> و مرحلة ما بعد احتفالها باليوبيل الفضي ( خمسة وعشرون عاما اهم ما سيشغلها فيها هو تأمين قرى العودة الطوعية بولايات دارفور ..وقوام قواتها في هذه المهمة من أبناء النازحين أو اغلبهم ..فألف مرابط كان تخريجهم مؤخرا وقد كان اختيارهم من قرى ومعسكرات مختلفة وهم الآن منتشرون في اكثر من عشرين قرية عودة طوعية وتأمين المواسم الزراعية مع تأمين سكان القرى ..فلا جنجويد ولا تورا بورا .. خلونا في المهم .
> دور الشرطة الشعبية والمجتمعية .. يسترد ويسترجع نفوذ الإدارات الأهلية بسهولة ..ويعيد الوقار لرجالها .
غدا نلتقي بإذن الله