الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

 سلفا كير اليوم في حالة نفسية 

> أصلاً سلفا كير حينما تلقى كلمات تهديد أمريكية بالسيطرة على جوبا ..لم يكن يفهم أن ذلك كان الحلقة قبل الأخيرة أو قبلها للسيطرة الأمريكية اليهودية الكاملة على جزء إستراتيجي من السودان هو ( جنوب السودان. ) 

> و سلفا كير لو كان يفهم قبل استيعابه في حركة التمرد منتصف الثمانينيات ما دار في المطعم الإيطالي بواشنطن بين قرنق و روجر ونتر و تيد غاني حول ضرورة استغلال تقسيم الجنوب إدارياً لفصله باستئناف التمرد في يونيو 1983م .. لعرف إن بلاده تمر بسيناريو الحلقة الأخيرة أو قبلها لاستكمال النفوذ الأمريكي اليهودي المشترك .
> وهو نفسه متروك من جهة واشنطن  ليقوم بما يمكن أن يمهد الطريق للحلقات الأخيرة من مسلسل التسليم التام لواشنطن والشركات اليهودية العملاقة . 
> هو الآن يصارع فول ملونق رئيس أركان جيشه سابقاً في الجنوب ( طبعاً الحلو هو رئيس أركان جيشه في الشمال ..ومثل هذا الصراع هو ما ستتحقق به مآرب واشنطن التي يخشاها الآن سلفا كير ..ويواجه اليوم انتهاء الهدنة. 
> قرنق طمأن سلفا كير بأن واشنطن تعشق عيون الجنوبيين وابتسامات الجنوبيات المبرقة .. وإن الانفصال السريع من السودان لو لم يكن بقوة أمريكا عند المتمردين ستكون بقوتها في المفاوضات إذا انتصر الجيش السوداني .
 > ما كان سينتصر الجيش السوداني لولا هيكلته بصورة احترافية ومهنية ..وباستيعاب المجاهدين في صفوفه القتالية .. وقد كانت آخر معاركه عام 2002م في توريت ..وكسر فيها ظهر التمرد كسراً .. وانطلق التفاوض بدلاً عن الميدان الذي خسره التمرد .. لكن كان الانتصار له في قاعات التفاوض بارادة أمريكية.
> اليوم أين  ماما أمريكا من الحركة الشعبية أو ما تبقى منها بقيادة سلفا كير ..؟ هل يمكن الآن أن تفهم أن المقصود هو سيطرة واشنطن ويهودها على الجزء الجنوبي في السودان الغني بالموارد .؟ 
> و جنوب السودان ليس بالضرورة أن تكسبه وتنهبه واشنطن بوجود أو باستقرار حكم الحركة الشعبية ..فهي مرحلة ليس بالضرورة أن تدوم..والدوام لله وحده.
> و الآن سلفا كير متوتر جداً .. متوتر من كلمات أمريكا حول وضع بلاده تحت البند السابع..وهو حاكم لها ..ولن تكون لحكمه قيمة بعد ذلك لأنه  سيكون بلا تحرك سيادي في دولته ..وستكون الأجواء ملائمة لعودة الكثير من خصومه إلى جوبا ..وسيفقد مساندة يوغندا و مصر ضدهم مع وجود السيطرة اﻷمريكية من خلال البند السابع .
> إذن ..كل هذا كان يفسر توتره الشديد أمام مجلس أعيان الدينكا.. وهو يحدثهم حديثاً ما كان متوقعاً ..قال إنه يسلم الجنوب للسودان و لا يسلمه للأمريكان . 
> أي أن السودان سيستلمه من الأمريكان بعد وضعه اليوم تحت البند السابع حال لم يلتزم سلفا كير وملونق بما هو مطلوب منهما ..فهل يقصد الأول ذلك .؟ 
> ملونق بذلك يقدم خدمة ميدانية جليلة لمشار الذي لا يحارب في جوبا العاصمة حيث يسهل التغيير ..و حينما قال سلفا كير لاعيان الدينكا إنهم مستعدون لمحاربة الخواجات بدلاً عن المتمردين ..لم يكن دقيقاً لأن المتمردين هم من سيحاربوه من مواقع أخرى .
> و غريب أن تهتم أمريكا بمشكلة سلفا كير مع ملونق و لا تهتم قبلها بمشكلات فظيعة وقعت ضد الإنسانية بواسطة قوات سلفا كير .. و آخرها اغتصاب جنوده لامرأة بسيطة وقتلها بعد ذلك ..فإن اغتصبتها لماذا تقتلها ..؟ هذا هو سلوك جيش سلفا كير . 
> إذن ..اليوم إما انتهت المهلة في جوبا ..وهو ما لا تريده واشنطن لإن عينها من خلال البند السابع على  موارد الجنوب و معها الشركات اليهودية ..وإما أصبحت في جنوب السودان دولة أمريكية بصورة أو أخرى ..و تكون بذلك تحققت الرغبة الأمريكية التي بدأ تنفيذها جون قرنق في المطعم الإيطالي بواشنطن.
غداً نلتقي بإذن الله.