الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

استعدوا لما بعد سلفا كير

> حتى الوفاة ..أو المرض الشديد الفتاك لو اصاب سلفا كير وأقعده عن ممارسة الحكم فإن الفترة الانتقالية وما بعدها لن تكون وفق تطبيق دستوري .. فإما استمرار سلفاكير الآن إلى انفجار العاصمة المضغوطة بالتطورات المتسارعة حاليا على اكثر من صعيد ..

و تحت كل ضغط انفجار ..و إما إنجاح مشروع الانقلاب و التغيير الحاد الذي سيكون إزهاق الكثير من الأرواح و إسالة الغزير من الدماء الثمن الأغلى له .
> جوبا ستشهد الأيام القادمة سقوط سلفا كير من واحدة من ثلاث زوايا ..هي التحالف العريض بقيادة تعبان نائبه الانتهازي وياوياو ونائب رئيس هيئة الأركان ملوال ايوم.
> هؤلاء هم يريدون اغتنام فرصة الأجواء الحالية الملائمة للتغيير قبل أن تغتنمها المعارضة المسلحة وتحسب بالطبع هؤلاء الثلاثة على الحكومة وتنقلهم من نعيمها إلى الدروة لإعدامهم و التخلص منهم .. خاصة تعبان الذي اتعب نفسيات معسكر مشار وفور بطونهم .
> الزاوية الأخرى هي أبناء أويل عشيرة فول ملونق الذي يئن وينتحب الآن في معتقله . ويخشى التصفية التي يبدو أن سلفا كير يراها حسب تفكيره أنها الأنسب لقائد مزعج يؤلب عليه كل يوم الأمم المتحدة لإدخال جوبا تحت البند السابع الذي سيقيد حركة سلفا كير  السيادية .
 > الزاوية الثالثة هي تدخل قوات أممية لالغاء ادارة سلفا كير للجنوب بحجج للأسف  حقيقية وقوية جدا ..رغم أن تدخلها لا يعني نقل قبائل جنوب السودان التي استحال عليها أن تتشكل كشعب واحد من جحيم سلطة سلفا كير إلى نعيم التدخل الأجنبي المدجج بالسلاح.
> وإقالة رئيس الاستخبارات الفريق فول ملونق كانت تعني تعطيل دعم اكثر من أربعة آلاف جندي ..فهم يوالون له بدعمهم بمال الشعب بصورة مريبة ..و كان الشيء المزعج منه أنه كان على تواصل مفضوح مع أقارب جون قرنق من اصحاب النفوذ العسكري.
> ففي جوبا الصراع يتركز بين أهل القبيلة الواحدة بمختلف مناطقها وفروعها . فإن سلفا كير المنحدر من دينكا قوقريال يواجه صراعات مهددة لسلطته من دينكا بور أهل جون قرنق ودينكا أويل أهل فول ملونق و هكذا ..أما اعداؤه من غير الدينكا فهم يستهدفون حكمه من خارج جوبا..هم جيوش مشار والمورلي والشلك والفراتيت أهل إدوارد لينو المتضامن مع دينكا نقوك بحكم نشأته بينهم واستفادته من ذلك ..و إدوارد لينو صاحب دموع تمساح ..فكان قد تباكى حينما رأى فتاة جنوبية حالتها أفضل ألف مرة من حال النساء في ظل حكم حركته الشعبية ..فجنود الحركة الشعبية يغتصبونهن ثم يقتلونهن ..رغم أن الاغتصاب لا ينبغي أن يتبعه القتل .. فالرغبتان فيهما نقيضتان ..لكن واشنطن سمحت لحكومة سلفا كير تفعل ما تشاء .. حتى أوصلتها مرحلة التهديد والتوريط في البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة .
> على أية حال يمكنك أن تقول المثل معكوسا ..أن تقول ( فوائد قوم عند قوم مصائب ..فالمثل يصلح بالجهتين ..فإن فائدة السودان التي جناها من انفصال الجنوب باستفتاء رضيت عنه أمريكا حتى لا تتعامل معه مثل انفصال أرض الصومال شمال الصومال وكردستان وكتلونيا بعدم الاعتراف وبالتالي باجبار الأمم المتحدة على عدم اعتماده . الفائدة السودانية هي إسقاط هم قضية الجنوب من ذهنه وعن كاهله حتى ولو بمشروع استخراج النفط الذي اخترق وحدة الشحمة والنار ووضعها في ساحة استفتاء عاجل محسوم النتيجة.
> استفاد السودان من الاستفتاء ..لكنه حول الجنوب إلى جحيم استعاذ  منه حتى رئيس هيئة الأركان السابق فول ملونق ..وهو يصرخ للأمم المتحدة بأعلى صوته : النجدة النجدة .
> إن النجدة كانت باستمرار هناك الجيش السوداني واستخباراته الذكية قبل إعادة انتشاره في الشمال منذ يوليو 2005م ..أي قبل الانفصال بست سنوات ..فالجنوبيون بوجود الجيش السوداني هناك كانوا يحلبونها لبنا ..لكن بعد انسحابه بموجب اتفاقية نيفاشا ظلوا يحلبونها دما وسيظلون .. فمن سيعيد الاستقرار للجنوب ..؟ أمريكا ..؟ لا لا .اسرائيل ..؟ لا لا .يوغندا ..؟ لا لا .مصر ..؟ لا لا وألف لا .السودان فقط .
> وسلفا كير ضابط صف الاستخبارات القديم منذ السبعينات يعلم ذلك ..لذلك قال ( أسلم الجنوب للسودان ولا أسلمه لأمريكا .. ) قال وفي باله العراق وانفصال كردستان .أيها السودان نحتاج منك ( كحة )بصوت عال ..سخرية من كل أعدائك بما فيهم مصر السيسي التي تخونك في الجنوب ودارفور والمنطقتين وقبلهما مثلث حلايب.
غدا نلتقي بإذن الله.