الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

(السافنا) هل كان وارثاً ؟

> اسم له صدى جغرافي .. و ترديد التلاميذ و الطلاب لعبارة السافنا الغنية والسافنا الفقيرة .. لكن مع مرور السنين دون الاستفادة من الغنية ..و كأنها فقيرة مثل الأخرى ..يظهر اسمها لقبا مخلوعا على متمرد هو أسير منذ أمس الأول ..إنه السافنا العدوانية.

> عدوان مستأنف بعد دحر عدوان الحركات المتمردة في إقليم دارفور ..في وقت غير مناسب للاعتداءات ..في وقت سبقه إخلاء الإقليم من التمرد وعصابات النهب ..وانطلاق إستراتيجية خروج اليوناميد وجمع السلاح ..وارتفاع أسعار السكاكين والعكاكيز.
> هل ظن (السافنا) أنه الوريث الطبيعي لحركات التمرد ..؟ هل كان يريد أن يقدم عرضا ميدانيا معوضا للمتمردين الذين أخلوا الإقليم بعد الشعور بالخطر (الدفاعي) عليهم ..فيقول إنه قادر على إعادتهم .؟
> هو بالفعل حلم المتمردين ..وقد حسبوا الأمور قبل صيحة (حسبو) لجمع السلاح من خلال ما يمكن أن يؤثروا بعدهم على الأوضاع الأمنية في دارفور ..بعد هذه التطورات المحسوبة إيجابية لصالح الحكومة .
> لكن هل بالفعل كانوا يرون في جماعة السافنا التعويض الأنسب لتأثيرهم ..؟ وهل السفنا أقوى منهم حتى يوفروا لهم التعويض الميداني ..؟
> إقليم دارفور الآن من ناحية العمل الاستخباراتي و الشرطي ما عاد سائغا لأفواه المؤامرات الأجنبية ..فقد عاد مثل بقية أقاليم السودان الآن ..فإقليم دارفور والإقليم الشرقي بكسلاه وقضارفه وبورتسودانه لا فرق بينهما من ناحية إدارة الدولة من خلال المؤسسات المعنية.
> وهنا وهناك يتحدث البعض عن اقتتال أبناء العمومة ..وهو حديث ينطوي على فكرة تأليب ضد الدولة ..وكانوا من قبل يتحدثون عن اقتتال ( عرب زرقة ) وكان ذلك للإيحاء بأن الدولة تقتل هؤلاء بهؤلاء.
> ففي الحالتين يبقى القاسم المشترك هو تحريك قيم الفتنة والوقيعة ..والنتيجة هي مصلحة العدو الذي حمل السلاح منذ العام 2003م وما بعده .
> والإشارة إلى إعدام ثمانية وعشرين ضابطا بالقوات المسلحة في تلك الليلة الرمضانية ..لا تورد في سياق تسويق التأليب في صراعات دارفور ..مرة في حالة (عرب زرقة ) وتارة في حالة (أبناء العمومة) لكن لا حديث عن أن العمل الاستخبارتي - بغض النظر عن تصنيفات المغرضين - يصب في مصلحة استقرار وأمن وزراعة ورعي وصناعة وتجارة المواطنين ..إلى جانب مشاريع الدولة التنموية .
> هذه المصلحة الوطنية لا تقييد لتحقيقها بتصنيفات (عرب وغير عرب) أو (عرب وعرب)فليس هذا هو المعني إلا في جانب حركات التمرد التي صممتها القوى الأجنبية لذلك ..حتى تكتمل دورة المؤامرة لنهب وسلب الموارد ..والأهم من ذلك إضعاف البلاد الذي يعني إضعافا لأعداء دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين.
> إن عرمان وكثيراً ممن عمل مع قرنق ضد حكومة البشير, هم أبناء عمومة وخؤولة البشير ..وأكثر المؤيدين لمذكرات أوكامبو هم هؤلاء أنفسهم ومعهم (شيخ الأمين) غير أنه يحاول دفن جنازة خزيه وعاره الآن .
> لكن الغرض مرض .. وعملية أسر السافنا الذي كان متوجهاً إلى معسكرات قائد التمرد الليبي حفتر في مناطق شرق ليبيا لقطع الألسن التي تكثر الحديث عن (عرب وزرقة) تبقى ناسفة لكرت الفتنة عند التمرد الذي يلعبه لتأليب المجتمع الدولي بتصنيف الحرب هناك بأنها إثنية .. وهي في حقيقتها عملية تآمرية لنقلها من الجنوب إلى دارفور ..كما كانت قد امتدت منه إلى الشرق منتصف التسعينات.
> الحرب بدأها في دارفور عبدالواحد ومناوي بزعم أن أمثال السافنا يقتلون أهلهم ..وذلك لبلورة فكرة معينة طبعا .. لعلها معروفة .
> والطريق من جبال مورو وشرق كبكابية وجنوب غرب كتم إلى أين كان يتجه بجماعة السافنا . ؟ أليس إلى ليبيا حيث هناك سوق ذهب عامر .؟
> فاليوم تأييد أمني للحكومة واستخباراتها ..لكن غدا معارضة اقتصادية بمناسبة وصول سعر الصرف إلى أربعة وعشرين ألفاً ..ولا ننسى الأربعة أصفار التي كانت صفرًا واحدًا حتى 30 يونيو 1989م .. ونحن الآن في طريقنا إلى الصفر الخامس .. وللأسف هذا ليس هم التمرد سواء العربي أو الإفريقي ..سواء حركات عبدالواحد ومناوي وخليل أو حركة السافنا ..يعني مفيش فايدة .
غداً نلتقي بإذن الله ...

الأعمدة