الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

المهرجان سيرد على سوليفان

> ما كان قد بثه نائب وزير الخارجية الأمريكي جون سوليفان  في أم درمان مما أخذه إلى البلاد من تحريضات البعض في الخارج .. وربما الداخل .. موعود بأن يبتلعه قريبا جدا المهرجان السوداني الأوروبي الأمريكي .

> و ( نوكا NOCA )المنظمة الوطنية للثقافة والفنون ..تحكي انشطتها التي ستنفجر في القراند هوليداي فيلا في السادس و العشرين من الشهر الجاري عن أن السودان فعلا يملك قيما وأعرافا تحدد كيف تكون انظمته الثقافية والفنية والاجتماعية والقانونية ..دون تطفل يكسو زيارات الضيوف القادمين من كل فج عميق .
> و ( نوكا NOCA )تخاطب علاقات شعبية مع شعوب في أوروبا وأمريكا .. كمنظمة راعية للمهرجان خطابا ثقافيا يعني أن الشعب السوداني بكل مكوناته الثقافية  والفنية معززا ومكرما بصورة تجعله في غنى عن ( حذف المواد الثلاث ) فحضارته حضارة عمار ووقار لا كما في بلدان أخرى نستحي أن نتحدث إلى القراء عن اشكال سلوكها الحضاري .
> فهي بشرى سودانية لشعوب أوروبا وأمريكا ..وجزء عظيم منهم يستقي ثقافة وفنون هذه السودان .. سودان المهرجان .. ومع إبراهيم الكاشف سنطرب مجددا برائعته الخالدة : أحلى يوم ..المهرجان .
> فقد انزوى عهد الخطاب السياسي من حكومة هنا إلى حكومة هناك ..لأن الشعوب أصبحت جذورها  الثقافية والفنية تمتد منها الفروع إلى هناك تمدها الهجرة إلى أوروبا واللوتري  إلى أمريكا.
> ويظهر بعض السودانيين مرشحين في ولايات أمريكا ومستشارين في مؤسسات حكمها يسقون المجتمعات هناك كأسات الثقافة والفنون والقيم السودانية ..وهي ما تتعطش له بحق تلك المجتمعات.
> إنها الدبلوماسية الثقافية ..التي ترفض الاعتراف بالحدود ..وتحكي قصة سودانيين هناك في دول الغرب ينتظرون أن تتبعهم وتلحق بهم ثقافتهم التي تركوها قائمة وراء ظهورهم حينما رأوا تجارة المعيشة ينفتح طريقها .
> ذلك كان لا بد من رسالة تتبلور فكرتها في إطار منظمة وطنية - أكرر وطنية _تجسد حقيقة هذا الشعب وترسم صورته الثقافية الحقيقية .. لآخرين قد يظنون أن الفقر والحروب التي تصنعها أيد قذرة متآمرة مفضوحة يعني أيضا الفقر الثقافي والفني .. لكن كلا ..فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ..لو كان بالخبث يموت الإنسان في حروب هي ثمار التآمر على الثقافة والحضارة والفنون والموارد التي أغنى الله بها السودان .
> و السودان أيضا غني بثقافته وفنونه وحضارته ..و كله  ما لم يطلع بمعرفته نائب وزير الخارجية الأمريكي الذي زار البلاد ليتحدث عما أملته عليه بعض العناصر التي لا تفرق بين حكم قائم و إلى زوال وبين مجتمع في غنى عن ثقافة وفنون و قانون و دستور الآخرين ..فهم لا يملكون افضل مما يملك هذا الشعب الذي تربى على إرث بعانخي و تهراقا وعمارة دنقس وعبدالله جماع والمهدي وعلي دينار والسلطان ود عجبنا وعلي الميراوي و عثمان دقنة وود حبوبة وعلي عبداللطيف و الأزهري و يحيى الفضل والتقلاوي وغيرهم .
> فهؤلاء هم من تكونت بارثهم ثقافة وفنون و شجون اغلبية هذا الشعب السوداني ..فكيف لا يستحق كل هذا تأطيرا تستدعي في داخله الهمم والعزائم  والمكارم ..؟ وقد كان بالفعل التأطير ..كان هو ميلاد المنظمة الوطنية للثقافة والفنون ..وها هو المهرجان السوداني الغربي هو زينتها الأولى .
 > ونائب وزير الخارجية الأمريكي محروم من  مصادفة يوم الزينة .. فقد جاء ببضاعة أناس هم أصلا خصوم لمجتمعهم و اكثر ما أغاظهم هو تصريحات مجلس الكنائس بأن السودان افضل أنموذج للتعايش الديني ..و هذا ينقلنا إلى القول إن السودان  سيكون من خلال ( نوكا NOCA) أفضل أنموذج للتعايش الثقافي والفني و الحضاري .
> ولو غادر نائب وزير الخارجية الأمريكي المبرمج سياسيا ..فإن الوزير الأمريكي نفسه عند زيارته لاحقا  سيصادف بإذن الله شهادة التعايش الثقافي و الفني و الحضاري في هذا البلاد مع شهادة التعايش الديني التي وقف نائبه بينها و بين أساطير البعض وخرافاتهم حول القانون الجنائي والتعايش الديني . .ليمهد لزيارة ترمب بدون صفقات أسلحة استنزافية على غرار أولئك .
> لكن غدا في إطار المهرجان سيعكس تكريم الرموز الثقافية والاجتماعية في المجتمعات الأوروبية والأمريكية من خلال التعبير الصادق عن انطباعاتهم عكس ما كان قد فخخت به تلك العناصر خطاب نائب الوزير الأمريكي .
> والصورة النمطية السلبية  في أذهان بعض قادة الفكر و الثقافة الغربيين عن السودان تصححها هذه المنظمة بحكم طبيعة المهمة التي أرادت أن تتصدى لها .. فالتعويل على مثل هؤلاء الغربيين غير الحكوميين ..لأن الحكوميين امثال نائب الوزير الأمريكي يرددون الدسائس  المحشوة حشوًا في أذهانهم و  خطاباتهم  دون أن يتحروا بأنفسهم مثل رموز المجتمعات الغربية  ..و يحالون إلى خارج المواقع الرسمية بعد حين .
> و إعادة صياغة الرأي العام العالمي تجاه السودان بالصورة الأصح يبدأ بإقرار واعتراف هؤلاء الرموز الغربيين في مجتمعاتهم لا في حكوماتهم المتغيرة كل فترة قصيرة .
غدا نلتقي بإن الله ...

الأعمدة