الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

موسى حسمته الأبعاد الخارجية

> خدعه موسى هلال أهل الأبعاد الخارجية ..و قبلها لم يكن عدوا للحكومة ..فقط صديق غاضب ..أو مغضوب عليه .. والأمل في أن يعود مثلما عاد الترابي وعلي الحاج بعد الكتاب الاسود ..و العلم (الأخضر )القذافي . 

> لكن بعد الأبعاد الخارجية كان طبيعيا توتر الاستخبارات العسكرية ..فهي يستفزها مثل هذا الصنيع طبعا ..و الدعم السريع بدافع ما توترت منه  الاستخبارات ..قد انفعلت ..فماذا ستفعل ..لو لم تفعل.؟
> وتدمير كل المعسكرات التي تحمل سلاحا لا يخضع للمؤسسة العسكرية النظامية..أيا كانت صورة كل معسكر منها يعني أن الدولة مؤهلة للتعاون الدولي في مكافحة الاتجار بالبشر وغسل الاموال وتمويل و دعم الارهاب .
> و إن كان المجتمع الدولي بإرشاد ومزاج واشنطن لا ينظر إلى سلوك مثل الحكومات المصرية و العراقية و الجنوب سودانية و البورمية إرهاباً ..و كله لصالح الارهاب اليهودي الاسرائيلي . .إلا أن السودان مطالب أيضا بالتعاون في هذه المحاربة الجزئية للارهاب.
> و الحكومة السودانية تغضب مصر جدا ..في دارفور ..كما أغضبتها في بني شنقول ( السد ) و في دارفور كانت مصر تريد أن يعود تأريخ الممالك ..حتى تجد القاهرة داخل الدولة السودانية دويلات  تناصرها هي وتحقق اطماعها في نهب الموارد و تعادي الدولة السودانية .
> لكن خاب رمح  المؤامرة المصرية وطاش سهام أطماعها غير المشروعة واستراحت ( مستريحة )من العميل الجزائري الذي استوطنها بلا حق وطني . .و كأنه ( وردة الجزائرية )التي استفادت المخابرات المصرية من  اهتزاز جسدها  أمام صيدها من الضيوف المغفلين أيامئذ . و العميل الجزائري المقبوض عليه ضمن المعتقلين في مستريحة بعد إطلاق النار فيها نحو صدور القوات الحكومية ..يحكي وجوده هناك محاولات بناء المملكة داخل الدولة . 
> انتهت إذن .. فكرة بناء المملكة تماما ..وضاع هناك المشروع المصري وانفضح أمره بانفضاح العميل الجزائري ..وكل ذلك مهد له دحر التمرد تماما في إطار التعاون الدولي لمحاربة الاتجار بالبشر في سوق حفتر.
> أبعاد خارجية ..عبارة كانت سيدة الكلام في مناخ اعتقال موسى هلال والجزائري ..و هي تعني أن حفتر و حليفته العسكرية مصر داخل مضامينها ..ففي الخارج من هو عدو السودان الحقيقي .؟
 > أبعاد خارجية ..هي البديل للتمرد المدحور ..واستهداف السودان من دارفور .. فالتمرد نفسه كان أبعادا خارجية ..لذلك إذا ذهب إلى غير رجعة ..تتحول الأبعاد الخارجية إلى غيره . لكن هذه المرة كان الإجهاض للمؤامرة التي لا يعيها موسى هلال سريعا بقوات سريعة.
> الآن إبراهيم سليمان الوالي الاسبق لشمال دارفور ..يسترجع ذكرياته في الولاية ..ويشمت طبعا  لأنه هو أول من اعتقل موسى مع العمد وزاره في بورتسودان نافع والمهندس كمال علي بواسطة حاتم الوسيلة والي البحر الاحمر حينها .
> فوجدوه خارج السجن إكراما له ..ومنحوه فرصة الكلام تقديرا ..و رغم استهداف جماعته لرجال شرطة عام 2002م ..قبل اعتقاله الأول  في بورتسودان ..فقد كان متهما بعد ذلك بأنه نصير للحكومة .ترى لماذا كان استهداف رجال الشرطة الذين يحاربون النهب المسلح .؟ 
> كله ذاب في اندلاع التمرد في دارفور بارادة الحركة الشعبية بقيادة قرنق . لكن الآن ذاب مجلس الصحوة في عملية دحر التمرد .
> و عثمان كبر الذي لا يعرف الشماتة ..يقول قد فارقنا بالحسنى .. و في كبر بقية ثمار لصالح شمال دارفور ..فأعيدوه ..فهو الأنسب لها ..و فقط نعبر عن رأينا في ما يخدم مواطن الولاية الدارفورية الشمالية.
> نعم موسى بريء ..فهو فقط يريد أن يؤسس لنفسه شأنا من عدة عوامل ..هي الادارة الأهلية و العسكرة و المنصب الدستوري ( بحجم وال )والأخير لم يتحقق .فأراد أن يحول مستريحة إلى ولاية مصغرة اهم مواردها ذهب جبل عامر .
> و هو ما أطمع جدا أهل ( الأبعاد الخارجية ) ورغم فشل الحكومة في النظام المعيشي بسياسات نقدية سيئة جدا تحاول معالجتها الآن بدون تشخيص صحيح وفحص دقيق إلا أنها نجحت بعناصر الاستخبارات العسكرية . ومنهم أصلا حميدتي في معالجة النظام الأمني ..والآن يجري مع موسى و مع الجزائري تحقيق الاستخبارات ..و مصر بين مستريحة وبني شنقول ..سنكتب عنها بإذن الله ..ونكتب عن سد سيسه في ديار المحس الذي كان مخطط له منذ عام 1934م ..في إطار اتفاقية1929م.
غدًا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة