السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

اغتالوه أم أعدموه أسيراً ؟

*دكان في حي العرب بأم درمان صاحبه يمني .. قيل إنه والد الرئيس اليمني المتنحي عن السلطة ثم المغدور به مؤخراً علي عبدالله صالح ..فاليمن منذ قبل أن تنفتح أبواب الاغتراب إليها للمعلمين أيام ( المعلم المغترب،)كان أبناؤها يتوافدون إلى السودان للعمل في المتاجر و المطاعم ..ثم أبناؤهم المولودون هنا أصبحوا موظفين في الدولة .

*ثم  أبناؤهم من سودانيات أشهرهم عثمان اليمني والطيب عبدالله سيكون حفدتهم مستقبلاً ضمن الصورة الوطنية السودانية ..و اضافة للعرب السمر الذين هاجر أجدادهم إلى السودان و صاهروا النوبة.حتى لو لم يكن الرئيس اليمني السابق صالح هو ابن صاحب المتجر في حي العرب بأم درمان ..فإن أبناء عمومته بالآلاف هنا ..وجعلوا اليمن امتداداً للمجتمع السوداني .لذلك من الطبيعي أن يكون السودان في أيام الشدة امتداداً دفاعياً عن شعب اليمن ضد مليشيا مسلحة كونتها إيران .. لتدمير علاقات المجتمع اليمني بالمجتمعات المسلمة السودانية لصالح كسبه من خلال مليشيا الحوثيين التي كونتها على طريقة تكوينها لحزب الله في لبنان .و صالح الذي اتخذ قراراً كيدياً بشراء  ضغط التمرد الحوثي الشيعي على الحكومة الشرعية التي جاءت بعد تنحيه..و جد نفسه باع بعد ذلك روحه بالخروج من ( المليشية )الإيرانية الحوثية . وإيران كانت تراهن على استمرار قوات الراحل صالح مع التمرد الحوثي لحين تحقيق الهدف ثم بعد ذلك تقضي على قوات صالح نفسه حتى لا يبرز فيها الخلاف الطائفي فينتصر هو عليها بالأغلبية السنية .
*الراحل صالح على ما يبدو أدرك إرهاصات الخبث الشيعي، و استبق كل شيء .. وأصبح في النهاية من ناحية عملية فعلية واقعية كبش فداء لبداية العد التنازلي لحسم التمرد الحوثي ..و هو في طريق التوبة والأوبة . و في طريق التوبة والأوبة .. قد تكون الشهادة ..لأنه تراجع عن مشركين بالله يصيحون ( يا سيدي الحسين )و حتى الحسين في العراق حدث له ما حدث للرئيس اليمني صالح ..لكنها العقيدة الشيعية التي ينبغي أن يوقف التحالف الإسلامي مدها .معنوياً انتصر التمرد الحوثي الشيعي ..و هتف يا حسين .. لكنه بذلك عزز عودة قوات صالح إلى معسكر الشرعية ليدافع عنه ضد التمرد الحوثي الذي كأنه يخير غير الشيعة إما بالاستمرار معه في كل الأحوال و إما الاغتيال ..وكان اغتيال صالح مغدوراً به .و الحوثيون الذين حاربوه لست سنوات من 2004م إلى 2010م ..لم يتصافوا معه طبعا بعد أن حمله إليهم الشيطان الرجيم ..لكن كانت حساباتهم هي أن يستعينوا به حيناً ضد السلطة التي فارقها متنحياً . 
*صالح قتلوه أسيرا مكبلا بعد القبض عليه ..اطلقوا عليه الرصاص دون مراعاة حقوق الأسير ..لأنهم أرادوا أن ينتهزوا فرصة الانتقام التي كانت مؤجلة للاستفادة من القوات الموالية له ..و بالفعل استفادت تماماً ..حتى من الآليات العسكرية الحكومية التي حازوا عليها . و رفضوا أن  يأسروه مثل وزير الدفاع الصبيحي دون إعدامه ..لأن أسره فقط لا يحقق التشفي  للمتمردين ..و سيكون عبئاً عليهم ..فالحسابات حسابات إيرانية للسيطرة الإستراتيجية و الطائفية على اليمن .و لا داعٍ بالتالي لأسرى بارزين مثل صالح .
*خاصة وأن إيران ترى أن الوضع في اليمن الآن يتجه إلى الحاق الهزيمة بعملائها ..لكن بإعدام صالح سيتبخر النصر المعنوي ..و يتعزز الموقف الميداني الحكومي طبعاً ..وهو الأهم  و الآن فرصة وحدة يمنية لن تستوعب التمرد الحوثي ..لأن قضيتهم طائفية تتغذى على مؤامرة إيرانية مباركة من سياسات يهودية تجاه الوطن العربي .
*أما قوات التحالف التي يشارك فيها السودان هناك ..فهي ستشعر بانخفاض الأعباء الميدانية بعد عودة قوات صالح.. وهي أصلاً تشارك حتى لا تحتل طهران عدن وتعز مع صنعاء ..و يستمر فيهما نفوذها كما الحال في العراق ..والقوات السودانية وكل قوات التحالف تبقى هناك إلى حين بخلاف طهران .. فأيهما إذن ..أفضل لليمنيين ..؟ طهران دائماً أم الخرطوم والرياض إلى حين.؟
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017