السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

معيشة أم عدم (شغلة ) فقهية ؟

> في البال إجراءات الحكومة لمعالجة مصدر الأمراض النقدية ..وهي بلا بصيرة اقتصادية تجتهد ..والشعب بلا صبر على الضائقة المعيشية ينتظر ايقاف أمواج غلاء الأسعار بسبب استمرار انخفاض العملة منذ العام1973م بعد حرب أكتوبر المصرية .

> حتى أصبح تزايد غلاء المعيشة قاسما مشتركا لكل معارضة للحكم في كل عهد .. وحتى من سيأتي للحكم كبديل .. بانتفاضة أو انقلاب ..يستفيد من كرت غلاء المعيشة ..وحينما يأتي إلى الحكم فإن أية معارضة لحكمه يكون كرت غلاء المعيشة المتزايد باطراد مرفوعا بيدها.فأية حكومة يمكن أن يرحم بها الله البلاد تستطيع أن تحسم مشكلة تفاقم غلاء المعيشة و استمرار انخفاض العملة .. كي ينتقل الناس من هم المعيشة إلى هم التقدم والنهصة والازدهار .؟ 
> لكن نائب محافظ بنك السودان يحدثنا عن إجراءات للاصلاح الاقتصادي ..وهو حديث بدون ضمانات علمية . لأن المؤسف أن الاقتصاديين في بلادنا يؤانسوننا من خلال الإعلام بنظريات ليس تناول جذور المشكلة في الأفكار التي تتضمنها .وكل ما يريد بنك السودان فعله الآن هو ما كنا قد أشرنا إليه هنا ..وهو أسلوب إثيوبيا في ادارة  جلب النقد الأجنبي من المغتربين الإثيوبيين بالخارج ..وحتى من المهاجرين .وإثيوبيا منذ البداية ..بداية حكم زيناوي  في العهد الإصلاحي منذ العام 1993م ما احتاجت إلى أن تقوم بإعدام تجار عملة ..و لا احتاجت إلى فتح أسواق عملة للسعر الموازي لتتخذها موارد مالية للصرف على بعض المؤسسات الاستثنائية ..ولا عادت واحتاجت إلى ملاحقة تجار العملة داخل وخارج البلاد .
> احتاجت فقط إلى نظرية ادارية ذكية للسياسات النقدية ..وقد تحقق لها ما احتاجت إليه ..ورغم ترشيح إثيوبيا للزوال كدولة لا تملك موارد لدرجة أن كان الجيش  ( السوفيتي )الروسي يحارب نيابة عنها الثوار الإريتريين والتقراويين إلا أن البراعة السياسية ما بعد الثورة أعادت لها عافيتها النقدية . وما زلنا في السودان كل ما تأتي معارضة تستلم من أختها كرت الضغط بغلاء المعيشة بانخفاض العملة ..وكل انشغال المواطنين بعد زوال الطبقة المتوسطة التي تقيم العلاقات الاجتماعية المفتوحة مع الطبقة الغنية ..زوالها بموجات الهجرة إلى الخرطوم المفخخة بانهيار الخدمات وغلاء الأسعار ..كل انشغال المواطنين الآن هو مراقبة سعر الصرف لأنه أصبح في غياب الذكاء الاقتصادي للدولة سببا حتميا لمزيد من الغلاء .ويمكن أن تنجح الدولة نقديا . .وترفع قيمة العملة وليس تثبيتها في رقم سعر مواز فحسب ..وتعالج مشكلة الغلاء ولا تحتاج إلى فتح 38 بلاغا ضد تجار عملة بالخارج وتفكر في القبض عليهم بالانتربول.. فإن محاكمة تجار العملة لا تعني إعادة قيمة العملة الوطنية إلى ما كانت عليه قبل عام ..اللهم إلا إذا كانت الحكومة تريد استهلاكها للحصول على موارد ..هي نفسها تسهم في خفض قيمة الجنيه ..وأمسكوا خشب الحل الواقعي الموضوعي ..بالتشاور مع الاقتصاديين الوطنيين غير متبوئي المناصب والوظائف الحكومية ..كضمان للحياد .. مثلما يكون مثل هذا الضمان في التوقيع على الاتفاقيات مع المتمردين ..وفي مراقبة الانتخابات . ومجمع الفقه في عالم آخر ..لا يشعر بمأساة سعر صرف ..ويتحدث الآن عن قضية لا حاجة للمواطنين إلى الانشغال بها ( فليعد للدين مجده أو ترق كل الدماء . ) و سوء الفهم وعدم (الشغلة) الفقهية المهمة هو ما جعل المجمع مثل مجمع السيارة ..حالة وقوف خطأ اضطراري. فما لهذه الشعب الآن و إراقة الدماء ..؟ وأي دماء بعد أن عاد للدين مجده بالفعل بشبان وصبية تمتلئ بهم صحون المساجد في صلاة الفجر ..صبية تتمنونهم أزواجا لبناتكم.
> نعم ..فليعد للدين مجده رغم مجمع فقه عدم (الشغلة) الفقهية ..والمقصود دماء المحاربين المجرمين المعتدين الذين يريدون أن يتسوروا الخرطوم ويدكوا استقرارها ..ويذبحوا أبناءها ويستحيوا نساءها حينما كنتم تشاكسون الراحل الدكتور المعتصم عبدالرحيم في مسجد العمارات.
> لقد عاد للدين مجده في السودان ..و كان هذا الخيار بديلا للآخر ( إراقة دماء الأعداء المعتدين )وبنفسك اشرح ..أو ترق منهم دماء . أو ترق منا دماء ..أو ترق كل الدماء .والسؤال هنا :من هم المقصودون .؟ أليسوا هم الذين هزمهم ودحرهم الجيش السوداني في الناصر والكرمك وميوم وكاجوكاجي وتوريت ..ثم هجليج وأبو كرشولا ..؟
> مجمع الفقه يبقى إذن في رفاهية فقهية .. فبدلا من أن يبحث في أسباب أمراض العملة الوطنية ..حتى لا يدفع الفقر الشديد الناس إلى إراقة الدماء في ميادين التمرد التي ستكون داخل المدن ..يريد أن يذكر العالم بما قد انشغل عنه بصراعات جديدة .
> إن اليمن الآن تتعطش ضد التمرد الحوثي الإيراني لروح هذا الكلام . .والحوثيون يهددون مكة المكرمة ..ويستعدون لدخول المدينة المنورة حسب الديانة الشيعية الفارسية لنبش قبري أبي بكر وعمر ..وجيشنا هناك كأبطال معركة القادسية ..ليعود للدين مجده . 
غدا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017