الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

والسفارة المصرية لعلها الأولى

> وحينما يحدث تطبيع جديد لدولة ما .. سيكون فتح سفارتها طبعا في القدس مثل السفارة الأمريكية و في الطريق مثلها السفارة المصرية . و هكذا .. و بهذا تكون فكرة اليهود التي دشنها لهم ترمب قد أغلقت بقوة الطريق أمام امكانية تنفيذ مثل فكرة مبارك المهدي.

> و مثل القدس ينبغي أن تكون فيها سفارة السودان في فلسطين ..بدلا من رام الله ..لكن مثل عباس محمود أبو مازن ورفيق شره دحلان و جماعتهما ظلوا يتحدثون عن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .. وليس القدس كلها ..أي لتكن الغربية لدولة الاحتلال اليهودي ..و لها أن تتخذها عاصمة إن شاءت.
> وكأنما كان الأمر من جانب محمود عباس أبو مازن هو التمهيد لنقل عاصمة الاحتلال اليهودي إلى القدس الغربية .. ومن ثم التهام الجزء الشرقي الذي يرفض أبو مازن أن يقيم فيه العاصمة الفلسطينية .. رغم هتافه به. والآن لتكن عاصمة فلسطين بدلا من رام الله .. القدس الشرقية .. أو ترق منهم دماء يا عصام ..و لن ترق كل الدماء قبل ظهور محمد بن عبدالله المهدي المنتظر .. وليس محمد الحسن العسكري يا خامنئي ..فالإمام الحسن العسكري (الإمام الحادي عشر) كان عقيما لم ينجب .. ولذلك يبقى الثاني عشر خرافة .. والسرداب خرافة.
> لكن قصة القدس منذ أن ورث الانتداب البريطاني العصابات اليهودية احتلاله لفلسطين ..وتكفلت واشنطن بالدعم والتمويل و البناء ..وهي تتأهب حينها لتمثل القوة الضاربة لصالح دولة الاحتلال اليهودي ..هي أن الأمم المتحدة بقرار التقسيم الأمريكي جعلت القدس تحت إدارة أممية ..لا فلسطينية و لا يهودية .
> قرار التقسيم كان أيام الاحتلال الأوروبي للدول العربية والاسلامية ما عدا السعودية وأفغانستان ..و إثيوبيا ذت الأغلبية المسلمة . لكن إريتريا المحتلة حينها كانت مستعمرة إيطالية مستقلة عن الامبراطورية الإثيوبية.
> وكل هذه الدول كانت محتلة ..ونالت استقلالها ..وآخرها جنوب إفريقيا ..ما عدا فلسطين ..فهي قد تحول احتلالها في مايو1948م من البريطانيين إلى العصابات اليهودية ..وقد طورت دولتها بالدعم الأوروبي والأمريكي حتى أصبحت الآن كما نرى . العناصر الداعمة غير المباشرة لدولة الاحتلال اليهودي في فلسطين هي مثلا مصر والأردن وإيران بعد انقلاب الخميني وقبله . ومصر التي تدعم الاحتلال اليهودي عن طريق عبدالناصر وعبدالحكيم عامر والعميل المزدوج رأفت الهجان والسادات و مبارك و يوسف والي و القواد الكبير صفوت الشريف ..هي تحتل حلايب .. واحتلتها المرة الأولى بعد رفع علم الاستقلال بيد الأزهري .
> ومشكلتها الإقليمية مع السودان رفضها المتكرر لمستندات رسمية تجعل مثلث حلايب في خريطة السودان وآخرها رفض التوقيع على تقرير الشركتين الفرنسيتين بخصوص سد النهضة ..وهي كانت قد اختارت إحدى الشركتين ..و هكذا ترفض المعترف به عالميا ..فما الفرق بينها و بين اليهود في فلسطين ..؟ لكن الآن رئيس مصر الذي جاء بمؤازرة يهودية كانت تنسج منذ دخوله الكلية الحربية ..فإن أمه يهودية واسمها مليكة تيتاني صباغ ..وخاله عضو الكنيست اليهودي في فلسطين واسمه عوري .
> أي أن الطبيعي من حيث الفلسفة السياسية ..كان أن تسبق السفارة المصرية نظريتها الأمريكية إلى القدس .. ألم تكن الآن السفارة المصرية في عاصمة دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين؟ ثم إن الكثير من السودانيين في مواقع التواصل الاجتماعي يعبرون عن مشاعر غريبة حيال قرار نقل السفارة الأمريكية إلى منطقة فلسطينية محتلة أخرى ..فهل القدس أصلا ليست محتلة ..؟ وألم تكن هي خارج المساحة التي حددها للعصابات اليهودية قرار التقسيم الأممي ..و هو أصلا أكثر قرار مخادع في تأريخها.؟
> من يأنس في نفسه الانتماء إلى الاسلام ..فلينظر إلى موضوع القدس هذا دون أن يضع في الاعتبار الشعب الفلسطيني وحده ..فلو أصبح كل الفلسطينيين لاجئين و تركوا لليهود الجمل بما حمل فإن هذا لا يعني إسقاط القدس و الأقصى من العقيدة الإسلامية .
> ومن لا يشعر بالانتماء إلى الإسلام الذي هو نهاية التأريخ ..فليصمت ..و لا يوحي بأنه يعبر عن الشعب السوداني لأن أغلبه مسلمون ..و تعبير غير المتشرف بالانتماء إلى الإسلام سيرسل رسالة خطأ .
> وهناك من يحدثك عن أن الفلسطينيين أنفسهم ( باعوا )القضية ..و هم ينسون حركتي حماس و الجهاد و كتائب القسام و كتائب الأقصى ..فالرد هو أن القدس هي حاضنة أولى القبلتين ..و ثالث الحرمين الشريفين ..و الحديث الشريف ( لا يشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ..المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى . )أظن أن الفكرة وضحت للمندسين في المجتمع المسلم .. المحسوبين عليه .
غدا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة