الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

أردوغان وزيارته الثانية بمنصبين

> خلال ثلاثين عاما تفصل  زيارتي أردوغان إلى السودان ..حدثت فيها تطورات حتمية على ساحات الخرطوم وأنقرا و فلسطين المحتلة من حيث التأريخ بالكامل ..و وفق قرار تقسيم الأمم المتحدة بنسبة ثلاثين بالمائة من غير القدس التي نص القرار على أن تكون تحت الإدارة الأممية .

> و كان الرئيس التركي المنتخب ثم المطاح بانقلاب البروفيسور نجم الدين أربكان مهندس ميكانيكا الدبابات  مشككا في مصداقية أردوغان حينما كان الأخير  شابا صغيرا ..هو نجم الدين أربكان.
> يقول أربكان إن ملياراً ونصف المليار مسلم ينتظرون الطير الأبابيل لتقضي على 8 ملايين إسرائيلي !! والله لو جاءت الأبابيل لرمتنا نحن بالحجارة.. هكذا قال . 
> أما أردغان فكأنه مثل الرؤساء الذين مروا بمحطة الحركة الإسلامية السودانية في السودان إلى حكم بلدانهم ..ديبي وأفورقي و الصومالي شيخ حسن ..و حتى أردغان شهد مؤتمر الجبهة الإسلامية الأول في الخرطوم عام1988م .
> والسيد الفاتح حسنين ..الشخصية المعروفة ..هو من  لفت انتباه الرئيس التركي المنتخب حينها البرفيسور أربكان إلى الاستفادة من أردوغان ..لأنه ...و لأنه ...وﻷنه ..باختصار  اتجاه اسلامي مثل أردوغان .  
> أربكان لم يستجب لحسنين ..و أبدى عدم ارتياحه ..و ربما كان ذلك من باب الحذر الشديد ..فاروغان كان شابا صغيرا مغمورا طبعا ..يمكن أن يستثير الشعور بالحذر .. وهو رئيس اسلامي منتخب ..لكن رغم ذلك أسقط العسكر العلماني النظام الديمقراطي .
> شهد أردوغان مؤتمر الجبهة الاسلامي وحينها كانت القدس تتعرض لعمالة عباس أبو مازن و دحلان بأن تكون للفلسطينيين الشرقية فقط ..وبعد ذلك كان يهتف أبناء من  الشعب الفلسطيني بأعلى صوت أيام استحكام التسميم في جسد عرفات ..يهتفون قائلين :
قل أعوذ برب الناس .. 
من دحلان ومن عباس ..
> والأيام القادمة ستشهد بإذن الله زيارة أردوغان إلى الخرطوم ..وهو خليفة منتخب لتركيا و لمنظمة التعاون الاسلامي .. يأتي إلى الخرطوم حاكما تركيا بدون خداع و تضليل كما حدث للحكام الاتراك الذين رفضوا سكنى اليهود في فلسطين تماما ..و كان التضليل من أسرة اليهودي الألباني محمد علي باشا ..و قد خرجت من فكرة خداعه وتضليله فكرة مؤامرة يهودي الدونمة كمال مصطفى أتاتورك .
 > و محمد علي باشا و أتاتورك و سلاطين رودلف اليهودي النمساوي الذي شارك في حكم أسرة محمد علي باشا في السودان .. ثم بعد المهدية شارك في سلطة الاحتلال البريطاني ..كل هؤلاء اليهود أبناء عائلة تآمرية واحدة ..هي عائلة بروتوكولات بني صهيون ..وكل منهم قام بالدور المنوط به .
> وآخرهم ابن بنتهم السيسي ..الذي وجد الثناء من حكومة دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين ..وهو سعيد بذلك طبعا ..لأن ذلك يكفل له عدم المساءلة القانونية الدولية .. وهو ينتهك حقوق الإنسان المصري بأبشع الحالات في السجون المصرية وخارجها . 
> وأردوغان بزيارته إلى الخرطوم ..و هو بصفتين .. رئيسا منتخبا لتركيا ..ورئيسا لمنظمة التعاون الاسلامي ..والأيام ايام تنفيذ حتمي لحلقة جديدة تقدمية في سلسلة مشروع الاحتلال اليهودي ..تتهيأ له الفرصة عن حث المسلمين من منبر ( اللاءات الثلاث )في الخرطوم على التوافق بواسطة الحكومات المعنية أو بعضها على وضع نظرية اتحاد دول المسلمين ..كما أنجز السلطان العثماني محمد الفاتح العثماني وضع أسس اتحاد بلدان المسلمين ..وكانت الدولة العثمانية .. وكانت بعد ذلك حماية المسلمين ومصالحهم و مقدساتهم ..بما فيها القدس والمسجد الأقصى.
> و ليس بالضرورة أن يكون تنفيذ اتحاد دول المسلمين و ذات الاغلبية المسلمة في فترة خمسة أعوام أو عشرة ..فلتكن بعد ذلك ..المهم فقط أن يستأنف المسلمون برنامج بناء دولة المسلمين الموحدة ..والرسول الكريم صلى الله عليه و سلم لم يشهد عهود بناء المساجد في العراق والشام وبلاد فارس ومصر وأثينا الأوروبية.
> فكأنما اليهود استرقوا منهج النبوة في غفلة المسلمين .. و استفادوا منه هم إستراتيجيا ..والحديث الشريف يقول : سيأتي يوم يسير فيه الرجل من الحجاز إلى اليمن لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه، لكنكم تستعجلون .
> لكن مسلمي هذا العصر وما قبله فتحوا المجال لاستفادة اليهود فقط ..رغم عددهم .. فهو كم بلا كيف ..واليهود كيف بلا كم .. وهي مشكلة الأمة ..فهل عند أردوغان رئيس منظمة تعاون الأمة  نجد الحل المستقبلي ؟ 
غدا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة