الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

المنتجات الجنائزية هل ستعود؟

> ماما أمريكا هي صاحبة التقرير الذي تحدث عن أن بعض المنتجات المصرية يرشها منتجوها أو مصدروها بمواد يستخدمها المصريون الجدد في دفن الموتى ..وهي طبعاً تختلف عما كان يستخدمه المصريون القدامى في تحنيط الجنائز . 

> التقرير الأمريكي يتحدث عن كارثة صحية تنقلها المنتجات المصرية الزراعية إلى الدول التي تسوردها ..وكانت واشنطن قد بدأت هي بحزم حظر المنتجات المصرية هذي منذ أكثر من عام.
> وتبعت واشنطن بقية الدول التي تستورد منها ومنها السودان طبعاً ..لكن الإعلام المصري صب جام غضبه على السودان حينما اقتفى أثر واشنطن لوقاية المواطنين والمقيمين والزائرين والمستثمرين من أمراض الكبد الوبائي والجهاز الهضمي والسرطان أسوة بالشعب الأمريكي وضيوفه هناك .
> ولكن التقرير الأهم على طريقة شهد شاهد من أهلها يبقى هو ما بثته إحدى القنوات المصرية ..وإن كان يعني فقط المصريين في المدن الكبرى والسياحية هناك، ولكن  مناطق عرب سيناء و النوبيين   كالعادة ( في ستين داهية )فإن الدول التي تستورد من مصر ينبهها مثل هذا التقرير المصري التلفزيوني المدوي . 
> التقرير المصري على قناة القاهرة والناس وفي برنامج ( خيط و حرير )يكشف فضيحة تسميم الاسماك التي تدخل السوق المصرية بمواد سامة قاتلة ومسرطنة ..ويستخدمها الصيادون المصريون لسهولة جمع أكبر كمية من الأسماك في وقت وجيز .
> و السودان الذي كان يستورد الأسماك من مصر مع الخضر والفواكه المزروعة بمياه المجاري والصرف الصحي توفيراً لحصة مصر من مياه النيل بموجب اتفاقية ثنائية  باطلة وقعت عام 1959م. فإن تحذير برنامج خيط وحرير ينبغي أن يهمه ويضعه في الاعتبار رغم إنه يستهدف صحة جزء من المصريين .
> وفجأة يطل وزير سوداني معني بالتصدير بحكم إنه وزيراً للاستثمار ويحدث الناس عن احتمال فك الحظر عن المنتجات المصرية شهر يناير القادم . أي أن العام القادم بعد فك الحظر سيكون عام الكبد الوبائي والسرطان وأمراض الجهاز الهضمي و الإسهالات المائية على الطريقة المصرية . و لو لم تكترث الحكومة لصحة المواطن وضيف البلد ، فليحذر المواطن الذي سيشتري سلع الأمراض الفتاكة الجنائزية أن تصيبه عدوى أو يصيبه سرطان أليم . 
> فحتى الصياد يقول لبرنامج خيط وحرير وهو لا يشعر .. يقول بأن الأسماك التي يصطادونها بالسم الزعاف لا تصلح للأكل ..وهو لا يدخلها بيته ولا زملاءه .. أي إنها تصلح فقط للسوق للكسب المادي ..و لو عادت المنتجات المصرية الزراعية والسمكية فهي إذن.. ستعود صالحة للسوق فقط وليس للأكل كما يقول الصياد المصري في برنامج التلفزيون المصري .. وهو يحذر  عيون الصيد .. وصياد وخايف وقال الصيدة ح تصيدو .
 > وببراءة تصدر مذكرة من شعبة المستوردين إلى من يهمهم الأمر و لا يهمهم ..مثل معتمد الخرطوم الحالي ..أبو شنب الذي أبكى الناس على سلفه نمر ..جاء فيها احتجاجاً على استمرار حظر المنتجات المصرية ..والمذكرة طبعاً لا تذكر بأسباب الحظر الصحي ﻷن المنتجات تصلح للسوق فقط و ليس للأكل كما يحذر الصياد المصري مندوبة التلفزيون وهو يظن إنها مجرد أنثى ساقها إليه حب الاستطلاع ..فساقه هو الإعجاب إلى تحذيرها من إدخال الأسماك إلى بيتها .
> و المذكرة لا تشير إلى صحة المواطن ..بل أشارت إلى الاحتياطي النقدي باعتباره الأهم في نظرها ..وبحسبانه الشغل الشاغل بخلاف صحة المواطن . 
> تقول المذكرة بأن واردات الخضر والفواكه لا تتجاوز مبلغ العشرة ملايين دولار في العام ..وأن هذا المبلغ لا يؤثر على اقتصاد دولة . 
> نعم ..لا يؤثر مقارنة مع ما يؤثر ..و ما يؤثر طبعاً تستهلكه الحكومة شهرياً للوفاء بالتزامات مالية ..كان يمكن أن يكون الوفاء بها من داخل الموازنة ..بأن تتجه لإنتاج ما تستورده من سلع ..و مستوردو الخضر والفواكه والأسماك المصرية المسمومة إلى مستوردين لآليات الزراعة والصيد .
> لكن من قال إن الاعتراض على استهلاك النقد الأجنبي بهذا الحجم..؟ إن المشكلة هنا صحية وليست نقدية ..المشكلة استيراد منتجات محنطة بمواد دفن الموتى ..ويمكن أن تضاف إليها هذه المرة مواد خادعة تخدع المواصفات والمقاييس ..وأيضاً حماية المستهلك .
> وأشارت المذكرة إلى عشرة آلاف عامل ..فإن هؤلاء لو تعطلت أعمالهم في استيراد البضائع المسمومة والمسرطنة والحاملة لفيروس الكبد الوبائي -بحسب التقرير الأمريكي - فإن من الممكن تحويلهم إلى ميادين إنتاج نفس السلع .فلماذا نستورد حتى أبسط طعامنا ونحن نصدر الذهب والنفط والصمغ من أرض خصبة.؟
> متى ستستحي الدولة وهي تربي الأجيال على الاعتماد على إنتاج الغير ..حتى ولو كانت غير صالحة للأكل كما قال الصياد المصري في التلفزبون المصري .؟ 
> ثم ..نكتة ..على طريقة برنامج الأطفال  في إذاعة أم درمان .. في خواتيمه ..تقول بأن القرار -قرار الحظر - سيؤثر على تصدير الفواكه من خلال البرادات التي تمتلكها الدول الأخرى وتأتي محملة بإنتاج الدول وتعود وتحمل انتاج البلاد.
> ثم ضحكة من النكتة ..لأن إنتاج البلاد الأفضل والأضمن و الأصح يأكله غيرنا ..ونحن نأكل ما يأتي مسموماً ومسرطناً و موبوءاً ..فلنأكل نحن ما ننتجه.. ونوفر العشرة ملايين دولار ..و أهمها الصحة.
> السيد وزير التجارة ..وبعد عودتك من قاهرة ( مرسي )كما أشار وزير الاستثمار الذي يهتم بالاستيراد ..والمفروض اهتمامه بالتصدير طبعاً ..نسألك كيف الصحة وما لا يصلح للأكل ..؟ 
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة