الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

بيان (الطيب) والوشنطة أو الشيطنة

> الطيب مصطفى ربما أثره في ملفات السفارة الأمريكية أو وكر الجواسيس بالخرطوم موجود بين سطورها . .فهو سبق له أن رفض دعوة إفطار رمضاني ايام القائم بالأعمال الأمريكي من أصل كوبي ( ألفريد )و قد كان ذلك الرجل أخبث سفير أمريكي .


> كان ألفريد في ملتقى العلاقات السودانية الأوروبية الذي نظمته SMC عام 2004م يحاول تضليل الناس بأن دارفور أزمتها لا علاقة لها بمؤامرات حاكتها واشنطن ضد البلاد ..أو بالدعم والتمويل .
> قال باللغة العربية ساخرا ( دارفور ليس فيها كافر واحد )أي أن المسلمين في دارفور يتقاتلون دون تدخل واشنطن الكافرة بالله ..هذا ما قصده القائم بالأعمال الأمريكي حينها. ترى من يصدق أن كل الحروب في السودان من جنوبه إلى غربه لا علاقة بواشنطن بها ..؟ لكنها انهزمت بالعقلية الاستخباراتية الذكية التي تمتع بها الجيش السوداني بعد هيكلته في تسعينات القرن الماضي . و لذلك أراد وكر الجواسيس الأمريكي أو السفارة الأمريكية أن تعوض هزائم مؤامراتها و دعمها و تخطيطها في دارفور بشيطنة من يجاهرون بانتقاد سياساتها الخارجية ..شيطنة من أجل الوشنطة أو الولاء الأرعن لواشنطن . فواشنطن نعلم أنها استطاعت وشطنة عدد قليل يريد المال بالنظرية الماكيفيلية ..و هي تحصد من وشطنته سمعة تجميلية زائفة جدا .. ليست حقيقية .
> و سوء سمعة واشنطن يكفي أنها صاحبة دستور يبيح زواج الشواذ ..و هي لو ظلت تتحدث عن الأمن و الاستقرار في السودان ..و تحذر مواطنيها منه ..فإن في ولاياتها القتل و الموت الزؤام ..ونادي الشواذ في مدينة أورلاندو في ولاية فلوريدا يتعرض لهجوم من مسلح يتبع إلى جماعة الدفاع عن الفطرة البشير .. و يصب الرصاص على أكثر من مائة شاذ يؤيد شذوذهم الدستور الأمريكي ..ويسقط منهم اكثر من خمسين شاذا قتيلا و يجرح العشرات .
> إذن هنا في السودان يبقى الأمن الشخصي للقائم بالأعمال الأمريكي و كل طغمة السفارة أفضل منه في شوارع مساكنهم في الولايات المتحدة الأمريكية . .فالأفضل بقاؤهم في الخرطوم. وكي يستمر الأمن في الخرطوم لصالح الرعايا الأمريكيين أو القطعان الأمريكيين - فهم أصلا مواطنو دولة اقطاعية - فإن من الأوفق أن يرفضوا كل احتفالات يحييها مواطنون أمريكيون في مناخ مخالفة واشنطن للمواثيق و القوانين الدولية بإعلانها رسميا أن القدس عاصمة لدولة الاحتلال اليهودي في فلسطين .
> وهذا ما أشار إليه الطيب مصطفى في سياق مقال قيمته تحذيرية لصالح الفرقة الأمريكية الوضيعة التي لا ترقى إلى مستوى أن تنبح في الساحة الخضراء أو نادي الشرطة ..فهي فرقة وضيعة جدا.. لكنها في نظر الحكومة تعبر عن نكدها في ساحة العلاقات الدولية ..و هي تحاول التطبيع مع أكثر الدول دعما لليهود ..وأولها في الاعتراف بانتزاع منطقة بأهلها لاتخاذها عاصمة وتغيير اسمها من القدس .
> و الشاعر يقول :
من نكد الدنيا على المرء ..
أن يلاقي عدواً ما من صداقته بد ..
> و الخرطوم من نكد الدنيا عليها ترى أن التطبيع مع واشنطن ضروري بعد أن فاجأتها الأخيرة في أعقاب انهيار المعسكر الشرقي بالضرب تحت الحزام .. أي في ما يمكن اعتباره حساساً لا يحتمل.
> لذلك فإن من الطبيعي أن تشن السفارة الأمريكية التي تتقمص دور الانتداب السامي في البلاد هجوما كاسحا غريبا على برلماني سوداني كل جرمه أنه رفض الوشنطة ..و هي أرادت له بدلا منها الشيطنة .. فأنت في نظر أمريكا على طريقة نظرية بوش الابن ..من ليس معنا فهو ضدنا ..و الآن في عهد الرئيس الأمريكي هذا فإما الوشطنة لدرجة مشاهدة الأوساخ الأمريكية ترقص وتغني ..و إما الشيطنة ..و الهجوم الكاسح .
> و التأريخ كما شهد لهتلر المنتخب ديمقراطيا بأنه ليس أسوأ من حكام أمريكا و بريطانيا الكذبة وعصابات اليهود التي كانت تلعب دور (البلطجية ) فسيشهد ضد أمثال الرئيس المتخلف المعتوه ترمب بأنهم أسوأ من صدام حسين وعلي صالح ورئيس كوريا الشمالية الحالي .
> لكن من منح السفارة الأمريكية تنويرا مختلا جعل القائم بالأعمال الأمريكي يخلط الأوراق ..و يقع في سوء الفهم ..و يفهم التحذير لصالحه تهديدا لأمنه الشخصي .؟
> و لعل أذكى ملاحظة كانت في بيان الطيب مصطفى الفلتة هي ذكره لبيانات كانت تخرج من السفارة الأمريكية أو وكر الجواسيس اليهود و البروتستانت إلى الإعلام تحمل تحذيرا للرعايا الأمريكيين من الوجود في السودان خوفاً من هجوم ينفذه مجاهدون .
> و قد تساءل البيان الفريد في نوعه باستغراب عن عدم تحمس واشنطن لتحذير رعاياها بمن فيهم الفرقة الغنائية التافهة من ردات فعل في مناخ الاعتداء على قدسية القدس ..بينما يكون التحذير في أوقات سابقة مفاجئاً لأنه بدون مناسبة تستوجبه .
> طبعا أغلب الشعب الأمريكي تتعامل معهم الإدارة الأمريكية ككباش فداء لتمرير سياسات وأجندة قذرة تخدم عمليات صفقات الأسلحة الأمريكية ومن ضمنها طبعا صفقات يهودية. و الفكرة الأمريكية اليهودية التي دائما ما تخدمها الإدارة الأمريكية في كل مرحلة يدعم اليهود مرشحا لها يعبر عن مصالحهم هي نهب ثروات الأفارقة والآسيويين بأية حيلة .
غدا نلتقي بإذن الله.

 

الأعمدة