الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

أزمة الشاكي في سرقة أموالنا

> يظهر للمراجعة القومية المال العام المسروق .. لكن نيابة المال العام تقول لا يتوفر الشاكي بسهولة .. أو ربما لا يتوفر إطلاقا .. ثم ينعم اللص عديم التربية بسرقة المال العام بفضل ضعف الدولة من حيث الرقابة على مال الشعب .. رغم الهتافات والصراخ والتباهي وكل شيء يليق و لا يليق.

> تقول النيابة انهم يواجهون صعوبات في إقناع المؤسسات الحكومية لتسمية شاكٍ من منسوبيها للظهور أمام المحكمة في جرائم الاعتداء التي يكشفها تقرير المراجع العام.
> إذن المراجع العام يفضح فقط المؤسسة الحكومية .. ويتستر في داخلها اللص عديم التربية .. وينعم بوجود الصعوبات في تسمية الشاكي .. وهنا تظهر الحاجة لشاكٍ يشتكي الحكومة إلى الله .. لا معارضة تجدي ولا تمرد .. فكلاهما أسوأ من الحكومة .. فقط الاشتكاء إلى الله خير الماكرين.
> يضيع المال العام بسبب ضعف الإرادة الحكومية .. ويضيع بسبب التجنيب .. وتضيع قيمة العملة بسبب (الفوبيا) ويضيع مستقبل حتى الأجيال القادمة كما ضاع العقد في رقبة سلمى.
> إن حكومة البشير هي التي قادت ثلاثة انقلابات ناجحة .. فانقلاب حل مجلس قيادة الثورة قتل الثورة الواعدة وأحيا طموح الترابي .. والنتيجة صفر .. والعزاء فقط انتصارات الجيش وإنجازات الشرطة بأولاد الغبش. وانقلاب الرابع من رمضان أكثر ما فعله هو إفراز حركة العدل والمساواة .. ثم هزمتها قوات الجيش والشرطة شر هزيمة .. وهذا عزاء للمواطن. والانقلاب الثالث هو انتخابات 2010م بعد الفترة الانتقالية التي مهدت للجمهورية الثانية .. وهل تدرون كيف جاءت الفترة الانتقالية عبر بوابة انتصارات الجيش؟
> الجيش بأولاد الغبش الذين لم تمتد ايديهم إلى المال العام الذي يحمونه بدمائهم بخلاف عديمي التربية هو الذي دحر التمرد وكانت آخر المعارك في توريت التي بدأت فيها أول المعارك في الثامن عشر من أغسطس عام1955م .. أي قبل رفع علم الاستقلال بأربعة اشهر تقريبا. الحكومة تعجز عن تسمية شاكين من المؤسسات ذات الاعتداءات على المال العام ..لأنها في هذه المؤسسات تفتقد إلى أمثال المقاتلين في القوات المسلحة .. والمرابطين والباحثين في الشرطة.
> الحكومة قبل انقلابها الأول على نفسها .. كانت تحدث عن الصالح العام ..وكان هو التطهير السياسي في الخدمة المدنية . لكن بعد هذا الصالح العام انظر كيف ظل يخرج ديوان المراجعة القومية تقاريره السنوية ..فأين إذن ثمار الصالح العام .؟
> وكل ما يشغل الحكومة الآن هو الحديث عن ميزات الموازنة في كل عام ..وهي موازنة دائما منتقصة ..فإن الأموال العامة خارجها تسبب لها باستمرار العجز الإيرادي من جهة تسببها في الانخفاض و التراجع المستمر لقيمة العملة . والخبراء الاقتصاديون يحسبون فقط ما هو أمامهم من أرقام .. لا يحدثون عن سوء السياسات النقدية رغم الحريات المتاحة ..و نحدث نحن عنه ..ولا حرج .. فالمسألة محاسبة و ليست معارضة .. لأن مثل صابر الذي يتحدث عن البعد الأخلاقي في مشكلة تراجع العملة ليس معارضا للحكومة طبعا . .فهو مثلنا يحسب ويحاسب.
> والمعارضة ما يهزمها من ناحية الحكومة هو إصلاح السياسات النقدية ليضاف كإنجاز معيشي مع انجازات الجيش و الشرطة .
> فاستمرار الإفساد النقدي ..يحافظ على كرت استمرار تفاقم الضائقة المعيشية الذي تلوح به المعارضة للجماهير ..و أظنه تلويح مستحق ..لأن الجماهير الفعالة وسط الشعب لم تجد غير انجازات الجيش واستخباراته و الشرطة ومباحثها الجنائية في الدفاع عن الأرض و العرض و الممتلكات و تطهير القوات المسلحة من الخلايا النائمة و الناعسة ..و كذلك منع الجرائم أو كشفها .
> ومن ضمن الجرائم طبعا جريمة اختلاس المال العام , فأين إذن شعبة مباحث المال العام لتحديد المتهمين وتسمية الشاكي باعتباره ضابط المباحث الجنائية نفسه الذي درس المحاسبة والتكاليف و المراجعة و استوعبته الشرطة .؟
> و ورش الحديث عن حماية المال العام يمكن أن تنبه إلى أمور مهمة مثل التي انعقدت مؤخرا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد ..لكن القضية في السودان ليست فسادا بل إفساد و فرق المعنى لعله واضح .
> و مع الإفساد كيف يتسنى لنا تهنئة بعضنا وأنفسنا بذكرى الاستقلال .؟ أليس الاستقلال يستحق أن تكون مرور ذكراه مبكياً على ما قبله ..وهذا هو تساؤل البعض الذي أصابه اليأس .
> أما نحن فشكوانا إلى الله ..و لا نحتفل بخيبات مراحل ما بعد الاستقلال .
غدا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018