الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

مصر الواهمة تحارب إثيوبيا 

> غير زيارة المسؤول العسكري القطري إلى أديس أبابا ولقائه الرئيس الإثيوبي .. فإن ما يوجع الحكومة المصرية ما يحسمه المجتمع الدولي بشأن سد النهضة .
> وحديث هذه الأيام عن احتمالية نشوب حرب  إثيوبية مصرية بسبب  الخلاف حول بناء سد النهضة ووهم المساس بحصة مصر التاريخية من مياه النيل.. الوهم الكبير .

> والسبب هو بناء سد ومحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية على نهر النيل في  إثيوبيا، لكن يفهم البعض أن  القاهرة تحاول الآن وديا مع أديس أبابا ولكن دون جدوى.. لكن تحاول ماذا ..؟ هل تحاول إيقاف بناء السد الذي شارف على الانتهاء أم تقليل كمية المياه التي ستحبسها البحيرة .؟ وبماذا ستؤثر كمية مياه البحيرة الكبيرة إذا لم يؤثر ربعها ..؟ فهو وهم الحكومة المصري.
> وأصوات وهمية  متزايدة في مصر تطالب بالحل العسكري للوضع .. وتظن أن إثيوبيا ضعيفة من حيث الحماية مثل كنائس الأقباط ومسجد العريش وهي الأماكن التي تستضعفها المخابرات المصرية وتدس فيها التفجيرات لتحقيق التفاف الشعب بجوعه ومرضه ومعاناته حول النظام الانقلابي المستبد  برئاسة الرئيس السيسي وعصابة الجنرالات .
> و استهداف السد يعني  استهداف  مشروع تريده واشنطن التي تعتبر إثيوبيا سوقا لسلع أمريكية مهمة جدا مثل الطائرات وقطع غيارها ..وتملك إثيوبيا اكثر من ثمانين طائرة يصل بعض منها إلى الصين وتكساس .
> السد الإثيوبي  بدأ  في عام 2010، حيث وصل المتخصصون الأمريكيون إلى إثيوبيا لبناء وصياغة السد الأكبر في البلاد، ويقوم  بتنفيذه الإيطاليون برعاية الصين، وبلدان فقيرة في جنوب أفريقيا على أمل الحصول على بعض الكهرباء من السد الجديد.. أي أن الحكومة المصرية الموهومة جدا والإعلام المصري الساذج جدا يناطحون المجتمع الدولي الذي يقف على خطط بناء سد النهضة .
> وفي عام 2013 صوت البرلمان الإثيوبي على إلغاء الاتفاقيات القديمة مع الدول المجاورة وإبرام اتفاقيات جديدة، لكن الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، عقد اتفاقا ثلاثيا مع إثيوبيا والسودان في عام 2015.. وفي مارس 2015م  وقعت إثيوبيا مع السودان ومصر وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم وتعني ضمنيا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد مع إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.. فهل بعد ذلك ترى الحكومة المصرية ضرورة للتشاكس ..؟ وهل يرى الإعلام المصري حيلة للصفاقة وسوء الأدب .؟ 
> كان توقيع «السيسي» على الوثيقة أول اعتراف رسمي من القاهرة بحق أديس أبابا في بناء السد.. فهل كذب الإعلام المصري على الشعب المصري المستغفل المضطهد جدا ..ولم يعكس له اعتراف رئيسه المتصهين .؟ 
> لكن صحيفة  روسية كأنما تلقت رشوة من الحكومة المصرية ..فهي تتحدث بخلاف الواقع وكأنها موظفة بذلك لإرسال رسالة للشعب المصري المستغفل المضطهد ..حيث ذكرت  أن إثيوبيا الآن تبني السد في منابع النيل الذي سيحرم مصر من النهر العميق .
> وتقارير  استخباراتية تقول إن السد الإثيوبي قطع ما يقارب 70% من مرحلة البناء، وسيبدأ ملء الخزان في نهاية المطاف، والمجتمع الدولي، الذي يدعم السد إلى حد كبير، سيمنع تحقق أي تهديدات بالقوة العسكرية لمنع إكمال السد، بحسب مركز «ستراتفور» الاستخباراتي الأمريكي.. لذلك كل الهياج في الاعلام المصري من أجل خداع الشعب واستغفاله .. مثلما يحدث مع الأقباط في تفجير كنائسهم ويحدث مع أهل العريش في تفجير مساجدهم بتفجيرات المخابرات . 
> وفي 13 نوفمبر  الماضي  أعلنت مصر تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا بشأن السد، بعد فشل الاتفاق بشأن اعتماد تقرير لمكتب استشاري فرنسي حول السد.. وكل ذلك ليعزز الخداع والاستغفال ..فما من سبب غير ذلك .
> لكن في الإعلام المصري بعد فترة قصيرة ستكون  فترة ملء الخزان هي المعركة الحقيقية التي سيكون على القاهرة التعامل معها بحسم، وهي ضمان التزام إثيوبيا بإطالة فترة الملء لسبع سنوات، بينما ترغب الأخيرة في ملء خزان السد خلال ثلاث سنوات.. وهنا سيتدخل المجتمع الدولي ..واشنطن و روما و بكين في مقدمته وهو يرى مصر قد انتقلت من التهديد إلى التحديد ..أي تحديد فترة ملء بحيرة السد بسبع  سنوات ..وستكون نتيجة التسوية خمس سنوات تقريبا لو لم تستفد إثيوبيا من الوقفة الدولية معها وتفرض الثلاث ..كما استمرت في تشييد السد وسط صراخ الإعلام المصري وزغاريد ترحاس وألماس سميرة وجميلة و كل نساء إثيوبيا المرتويات بالأنوثة ..المطليات بالحسن ..المعجونات بالرقة ...المشحونات بالذكاء .
> لكن العحيب أن  تقديرات حكوميين مصريين تقول لا يمكن لأي مسؤول مصري أن ينفي أن مصر تقف في نقطة لا يحسدها عليها أحد، حيث إن الغالبية العظمى من دول حوض النيل، منبع ومصب، تقف إلى جانب إثيوبيا، بعيدا عما تعلنه رسميا، لأن إثيوبيا تقدم لهم وعودا بإمدادات كهربائية رخيصة السعر، كما أن بناء سد النهضة من قبل إثيوبيا يعد سابقة يمكن لدول أخرى على ضفتي النهر أن تتبعها، مثل كينيا وتنزانيا.
> ترتجف مصر وتخشى مصر أن يهدد السد الفائض من  حصتها التاريخية من المياه، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب والفائض هو نصيب السودان .. لكن مصر تكذب وتوحي أن السد سينقص حصتها .. وهي حصة قابلة للمراجعة أصلا على ضوء اتفاقية عنتيبي التي يتأخر السودان في التوقيع عليها ..السد للاستفادة وليس استهلاك المياه في منطقة لا تحتاج إلى ري اطلاقا من بحيرة.. فهي جبلية ولا تتدفق المياه إلا باتجاه السودان ..والشعب المصري لا يعرف هذا لأن حكومته الانقلابية تستخفه وتخدعه .
> وتصدق إثيوبيا و هي تقول  إن السد سيمثل نفعا له، خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولن يمثل ضررا على دولتي المصب، السودان ومصر.. لكن الحكومة المصرية بمخابراتها ..مخابرات التفجيرات ..تكذب وتكذب و تكذب وستظل تتحرى الكذب حتى وقت الثورة الثانية و الديمقراطية الثانية ..لأن الأولى أجهضتها أموال ومطامع الخارج .. وكانت مصر الضحية للرشاوى ..بعد أن كانت رائدة ..فلا ريادة الآن .
غدا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة