الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

مصر وكاميرات صناعة العملاء

> قبل ثورة 25 يناير الشعبية والحياة الديمقراطية الأولى في مصر ..كانت صناعة العملاء لصالح مطامع العسكر والمخابرات هناك في مصانع حسناوات فن التمثيل والغناء وغيرهن ..وهي تصوير الضيف المراد اتخاذه عميلاً ضد بلاده وضد مواقف بلاده شعباً وحكومة..تصويره كما يشاؤون ..لذلك هو يصرح ويكتب ويصمت و لا يكتب كما يشاؤون .

> وأنت ترى بلادك  فيها  محتلة.. ومُساء إليها من إعلام سفيه ..وأمنها واستقرارها يواجه التآمر المصري من خلال  تاجر الرقيق المتمرد الليبي حفتر .. وتتحدث عن شيء آخر ..فأنت إذن .. تتحدث حسب ما يشاؤون.. لأن بحوزتهم كل الوثائق التي يمكن أن يعتدون بها على مكانتك .
> لذلك لا يحسبن أي شخص ما يسير من كتابات أو تصريحات في اتجاه معاكس لموقف الشعب السوداني من الاحتلال والإساءة بأنها كتابات وتصريحات صادقة ..فهي بدافع الحفاظ على ستر الحال .
> و وقايتك من مرض الإيدز هي نفسها وقايتك من المؤامرات المصرية التي تصيرك عميلاً ..لتقول وتكتب أو تصمت ولا تكتب كما يشاؤون . 
> ومثلما نتابع من الخرطوم أوضاع المعتقلين في السجون المصرية بتهم ملفقة فإننا أيضاً نتابع ما يصوغه عملاء المخابرات المصرية ..العملاء السمر .. وما يصوغونه بحروف العمالة هو معدن مخابراتي مصري .
> و الإعلام المصري يروِّج لأخذ تركيا جزيرة سودانية في البحر الأحمر .. ولو افترضنا ذلك ..فإن تركيا لم تحتل الجزيرة ..بل هي تستثمر فيها كما تفعل إسرائيل في تيران وصنافير .
> وتيران وصنافير تشتريها
 إسرائيل بغطاء إقليمي ..لأن المشتري الظاهر لا حاجة له بها إطلاقاً .فهل شاورت مصر  جارتها السودان حول تيران و صنافير أم أن السودان هو الذي ينبغي أن يشاور فقط؟ .
> من السودان فليشاورهم  هؤلاء الذين لهم توثيقات لدى السلطات المصري.. توثيقات الابتزاز لصناعة العميل ..فهو لا يأتي طوعاً في الغالب ..وإنما يصنعونه صناعة.
> صنعوهم ليعبروا عما تشاءه المخابرات المصرية ..صنعوهم وهم لا يشعرون .. وحتى الانتقاد الخجول لسفاهة وقذارة النظام المصري يكون بالحصة المحددة. 
> يحدثونك عن علاقة الشعبين هنا وهناك . ولكن الشعب هناك تضطهده الحكومة الانقلابية .. تعتقله بالتهم الملفقة ..وتحرمه الاقتصاد الحر ..وتعامله وكأنه قطعان ماشية ..فهو أكثر شعب مضهد في العالم . حتى الشرطة تمسح بكرامته الأرض ..فهو شعب لا يجد أبناءه الكرامة إلا خارج مصر ..وإن لم يجدونها في بعض الدول، فهي أفضل حالاً من بلاد يحكمها السيسي بالمطامع الصهيونية .
> وإسرائيل دولة الاحتلال اليهودي التي تفتخر وتتباهي بالديمقراطية ..قل لها ما رأيك في ديمقراطية تكون في مصر . فلسان حالها سيجيبك بأن ديمقراطية مصر تعني تأديب الاحتلال اليهودي ..و إرغامه على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة لصالح الشعب الفلسطيني.
> وكل هذا لا يريده السيسي أيضاً ابن اليهودية مليكة تيتاني صباغ ..وسفهاء المواقع الإلكترونية المصرية يتحدثون عن علاقة تركيا بجزيرة سودانية ..ومن يحكم مصر نصفه يهودي ..و مصر يحكمها الآن من وراء حجاب صهيوني أقارب والدة السيسي مليكة .. وشقيقها ضابط كبير في جيش الاحتلال اليهودي .. وشقيقها عوري عضو الكنسيت.
إذن.. ترجموا للنظام المصري المثل السوداني القائل ( أب سن يضحك على أب سنين )و قراءة المثل بدون لسان سوداني مبين سيغير النطق ...لو افترضنا أن في الصفقة مع تركيا مشكلة سيادة مثل مشكلة السيادة التي سببتها لمصر جزيرتا تيران وصنافير .
> وسؤال خبيث : لو كان قد نجح الانقلاب على أردوغان .. –لا قدر الله- وكانت الصحف المصرية صادقة وهي تسجل في تاريخ الصحافة عاراً كبيراً ويطالع الناس في صدورها صبيحة فشل الانقلاب التركي ما معناه انقلاب في تركيا ..لو نجح ذلك الانقلاب وشرفنا في السودان قائد.. وعقد نفس اتفاقية جزيرة سواكن..وكان ضمن محطات جولته القاهرة ..هل كان الإعلام المصري الرسمي والبلطجي على السواء يروح يسب السودان ويتحدث عن احتلال تركي؟ .
> إن الإعلام البلطجي في مصر هو نفسه الإعلام الرسمي ..لكن بصورة أخرى.. وحتى من يصرحون ويكتبون ويصمتون حينا ويمتنعون عن الكتابة من العملاء أصحاب التوثيقات الفضائحية  حسب ما تشاء السلطات المصرية ..هم جزء من هذا الإعلام البلطجي المصري ..ويستحقون معهم التأديب .
> الإعلام المصري سفيه .. والمخابرات المصرية منذ استخدام وتوظيف الحسناء سعاد حسني المقتولة لإسكاتها واستخدام غيرها من الحسناوات تستخدم الكاميرات . كاميرات صناعة العملاء ..احذروها .
غداً نلتقي بإذن الله ...

الأعمدة