الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018

board

الحدود الشرقية والقضاء المصري

> لو أصلاً القضاء المصري اعتمد رواية اتهام مضحك جداً صاغتها المخابرات المصرية لمحاكمة ابطال ثورة (25) يناير ومحبي الحرية وانصار الديمقراطية المجهضة .. وتتضمن أن المحكومين بالإعدام مثل مرسي والبلتاجي والكتاتني والعريان تعاونوا مع غزو أجنبي قوامه أكثر من ثمانمائة مسلح من حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني

دخلوا عبر سيناء إبان ثورة (25) يناير واقتحموا السجون وعشرات اقسام الشرطة واسقطوا نظام مبارك وسلموا السلطة للاخوان المسلمين .. فإن الافضل أن تبتعد حكومة السيسي عن الحدود الشرقية السودانية .. وتنتبه لحدودها هي حتى لا يتكرر الغزو الأجنبي الإيراني إليها ويسقط حكومة السيسي ويسلمها إلى الإخوان المسلمين.. وتكون إيران للمرة الثانية اسقطت الحكومة في القاهرة من خلال الحرس الثوري وحزب الله.
> أليس الأمر كذلك حسب رواية المحكمة المصرية التي حكمت بموجبها بالإعدام على (المتعاونين مع الغزو الأجنبي الذي اطاح حسني مبارك في يوم (25) يناير2011م) حين بداية العمل في سد النهضة..؟
> مصر التي تطول ذراعها العسكري والمخابراتي إلى الاعماق الليبية والجنوب سودانية والإريترية لتتآمر من وراء خطابات حكومتها النفاقية يخترقها الغزو الإيراني ويسقط حكم مبارك ويستدعي قائد الجيش طنطاوي ويسلمه الحكم مؤقتاً ريثما تجرى انتخابات ديمقراطية.. ثم تقام الانتخابات ويصوت اغلبية الناخبين للمرشح مرسي الذي سلمته إيران السلطة.. سبحان الله.
> هل هذا يصدقه العقل ..؟ دعك من أن يكون موضوع شكوى إلى القضاء .. وبموجبه تصدر المحكمة احكام الاعدام بعد أن ترفض الاستجابة لطلب الدفاع عن المتهمين بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني الذي اطاح حسني مبارك .. وطلبهم كان لاستدعاء بعض كبار ضباط الجيش والمخابرات لتوضيح كيفية دخول اكثر من ثمانمائة مسلح أجنبي تدعمهم وتوجههم إيران ممثلة في الحرس الثوري.
> تخيل أن هذا هو منطق القضاء المصري وتبريره اصدار حكم الاعدام ضد ابطال ثورة (25) ينابر وانصار ديمقراطيتها المذبوحة .. تخيل أن قائد الجنرال طنطاوي كان يكرر في مصر دور احمد الجلبي في العراق بعد الاحتلال الامريكي .. وحميد كرزاي في افغانستان بعد الاحتلال الامريكي قبل أن يذهب إلى العراق.
> هكذا القضاء المصري الهابط يتهم إيران بأنها غزت مصر كما كان يغزوها الغزاة الأوروبيون في الماضي، وغيرت الحكم وسلمته للاخوان المسلمين.
> ربما اغلبية الشعب المصري تصدق هذه الرواية .. فنسبة الجهل والغفلة وسطه لا تقل عن ثمانين في المائة .. وهو دائما ضحية جهله وسذاجته .. وجهله هذا هو سر استمتاع طبقة العسكر والمخابرات فيه بثروات مصر دونه.
> اكثر من ثمانمائة مسلح أجنبي يغزون مصر .. ويطيحون حكم حسني مبارك بعد أن يقتحموا السجون ومراكز الشرطة .. والجيش المصري يتفرج .. والطيران المصري لا يتحرك لحماية الحدود ..إذن ابشر بطول سلامة يا سد النهضة.
> ومع ذلك فإن ذراع التآمر المصري طويل .. يعبث بأمن ليبيا وجنوب السودان وإريتريا ودارفور.. والآن يمتد إلى شرق السودان.. أو ليس من الأولى أن تهتم الحكومة المصرية فقط بحدودها حتى لا يتكرر ضدها الغزو الإيراني ويطيح حكم السيسي بعد اقتحام السجون التي يقبع فيها الابرياء بتهم ملفقة على شاكلة التعاون مع غزو أجنبي تدعمه إيران وينفذها حرسها الثوري ..؟
> والرئيس الامريكي ترامب لو ابتعد لبعض الوقت عن معاقرة الخمر ومضاجعة الداعرات من حوله وقرأ بعد الترجمة رواية المحكمة المصرية الهابطة هذي التي كانت أساس حكم الاعدامات.. لضحك ضحكة يمتد صداها بين واشنطون والقاهرة.
> سيتساءل: هل اصبحت إيران مثل بلاده تغزو الدول وتغير الحكم وتسلم السلطة من تشاء ..؟ إذن لماذا لم تحسم طهران قضايا أمن واستقرار ووحدة العراق؟.. ولماذا لم تحسم مصير اليمن لصالح ذراعها التآمري هناك وهو التمرد الحوثي؟
> كل الحقيقة أن مصر دولة تشبه جنوب السودان من حيث توظيف اليهود لهما لتحقيق اطماعهم لصالح دولة احتلالهم ورفاهية يهود الدرجة الأولى.. وليس الفلاشا طبعاً.
> ومصر الآن إلى الاحتلال اليهودي والمشروع الصهيوني اقرب من جنوب السودان، لأن والدة السيسي هي مليكة تيتاني صباغ اليهودية التي لها شقيق في الكنسيت الاسرائيلي اسمه عوري وآخر جنرال في الجيش الإسرائيلي.
> وقصة ابعاد السيسي عن طائرة الضباط المصريين التي انفجرت بعد اقلاعها من أديس أبابا معروفة.. فكانت مستهدفة من دون السيسي.
> إذن انقلاب السيسي على الديمقراطية ..واستلامه للسلطة بسيناريو مفضوح وسيئ الاخراج هو غزو يهودي أمريكي حقيقي .. أما الغزو الايراني الذي اعتمد روايته القضاء المصري فهو الخرافة السياسية المضحكة.
> ومصر ليست فيها سلطة قضائية ..والقضاء يحكم على ضوء رواية غزو ايراني قام بتغيير السلطة في مصر.
> وليست فيها سلطة تشريعية .. والبرلمان الانقلابي الصوري هو الآخر يعجز عن الحفاظ على الجزيرتين وهما تذهبان إلى إسرائيل عبر سيناريو استلام السعودية لهما.
> إن مصر فقط فيها سلطة تنفيذية تخدم أجندة دولة الاخوال ..اخوال السيسي .. ومصيرها سيكون أسوأ من مصير دولة القذافي .. طال الزمن لصالح اليهود أم قصر لصالح الشعب المصري.
> فهل أفضل الأخوال أم الإخوان؟
غداً نلتقي بإذن الله.