الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018

board

إعدام ( العادلي )أيها الخادعون؟

> ورطة الحكومة المصرية الآن عجيبة .. فشعب مصر بدأ يتفهم أن مشروع سد النهضة لا ضرر منه و لا ضرار ..و أن تصوير الحكومة المصرية للسد بأنه سيعطش مصر كان غشاً وخداعاً للشعب، للالتفاف  حول حكومته .. رغم ما ترتكبه من جرائم فظيعة ضد الإنسانية .. ورغم انتهاكها المستمر لحقوق الإنسان داخل سجونها وخارجها .

> و شعب مصر يواجه سلوك فئة من الشعب هي طبقة العسكر سيئة الخلق طبعاً لا.. ومعها المخابرات ..و هي تربية اجتماعية قذرة جداً ظل معظم العسكريين يتربون بها ..و ويلك إن أقمت الصلاة في مكان عملك وأنت في رتبة أقل من ( اللواء )فهذا وحده يكفي لإحالتك قبل أن تصلها .
> مثل قائد التمرد الليبي خليفة حفتر ..هل كنت ستؤيد دعم حكومة مصر له وأنت في هذه الرتبة ..؟ فانظر ما يفعله حفتر وقواته ومرتزقته بشعب ليبيا الآن.. انظر حتى تعذيب السودانيين في ليبيا الذين يكشفهم الفديو المتداول ..فإن لحكومة مصر نصيب لتورطها في هذا التعذيب .
> و حكومة مصر كل من يتعاون معها في دعم حرب أو تمرد أو محافظة على استمرار انقلاب السيسي فهو آثم قلبه .. ولا سبيل لمصالح تتحقق للشعب المصري مع وجود هذا النظام الذي يدير الآن مخابراته اللواء عباس ترامدول ..فهو صاحب عبارة ( فلوس زي الرز )التي لم تتوقف فيها الحكومات الخليجية لفحصها . 
> حكومة السيسي مشكلتها إنها تعجز تماماً الآن عن إعلان تراجعها عن موقفها المعلن وسط شعبها من سد النهضة .. فهي في قرارة نفسها مقتنعة تماماً بأن السد لن يعتدي على حقوق مصر المائية . 
> و أيام عمر اغتيال ..أو عمر سليمان الذي دبر اغتيال مبارك في مصر أديس أبابا ..تختلف من أيام عباس ترامدول التي انتشرت فيها ثورة الاتصالات و الأسافير ..فالآن جاءت التوعية إلى الشعب المصري من القلة المثقفة داخل مصر وخارجها عبر الأسافير ..و هو ما كان يفقده في السابق  أيام التضليل والتجهيل بواسطة عمر اغتيال ..وهنا نسأل أيضاً بعد توعية الشعب المصري بالأسافير : من قتل السندريلا سعاد حسني ؟. 
> لكن الأهم هذه الأيام أخبار الإعدامات الظالمة جداً ..فسعاد حسني أصلاً كانت مستخدمة من جانب حكومة مبارك بإشراف صفوت الشريف .. وهنا ندع الذكريات تحكي للشعب المصري ..فكل أمر الآن مفضوح .
> فتقول الخدعة الحكومية بأن  محكمة النقض المصرية قضت  بإلغاء الحكم الصادر بمعاقبة وزير الداخلية السابق، اللواء حبيب العادلي لعوار في حيثيات حكم أول درجة، والحكم مجدداً بإعدام المتهم .
> وكان وزير الداخلية المتهم في حقبة الرئيس السابق حسني مبارك قد اقترف جريمة قتل المتظاهرين إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير.
> و يقول الإعلامي والباحث السياسي المصري  ياسر عبدالعزيز  بأن هذا الخبر بالطبع غير حقيقي لأن المحاكم في مصر لا تعرف إعدام كبار رجالات الدولة التي تعمقت خلال ستة وستين عاماً هي عمر حكم العسكر لمصر.
لكن ومع ذلك فإن أيدي القضاء الذي طالما تشرفنا به في مواقف أثبت فيها أنه مع الحق والعدل ونصرة الضعفاء من يوم أن عرفت مصر حكم الدستور في عام 1882 ويحافظ على استقلاليته في كل الحقب وتحت كل الظروف.
> ويقول بأن  هذه الاستقلالية التي تأصلت بقانون استقلال القضاء الصادر عام 1943 في عهد حكومة مصطفى النحاس،  والتي تحصن بها القضاة أمام أعتى  الطغاة في زمن مذبحة القضاة عام 1969 بعد أن عزل عبد الناصر رئيس محكمة النقض وأكثر من نصف مستشاريها وناهز عدد القضاة المعزولين حوالي مائتي قاضٍ من القضاة وكان السبب الحقيقي وراء هذه المذبحة هزيمة يونيو 1967 ، وخلال تلك الفترة استطاع نظام عبد الناصر أن يجند بعض قضاة مجلس الدولة فيما سمي وقتها بالتنظيم الطليعي، وإن كانوا وقتها يعدون على أصابع اليد الواحدة، إلا أن أثرهم وتأثيرهم كان كبير على الأجهزة السيادية التي نفذت المذبحة برضا كامل من عبد الناصر.
> ويقول بأن هذه الفئة تربت وترعرعت على يد المخلوع مبارك عندما ابتدع بدعة تعيين ضباط الشرطة في سلك النيابة، الطريق الشرعي للوصول إلى منصة القضاء.
ضابط الشرطة الذي أقسم في كلية الشرطة على المحافظة على أمن رئيس الجمهورية، بقي باراً بقسمه بعد أن اعتلى منصة القضاء ضارباً بمصلحة الشعب ومقتضيات العدالة عرض الحائط من أجل حاكم تتعارض مصلحته، في أغلب الأحيان، مع مصلحة الشعب.
> ويقول بأن هذه النوعية من القضاة أنتجت إعدامات بالجملة طالت الأبرياء من الشعب الحر الذي لم يرتضِ الانقلاب على إرادته فقاوم سلمياً ، فقاومه النظام بأداة ظن أنها محصنة ، هؤلاء القضاة - وهم قلة - من أبناء التنظيم الطليعي الذي أسسه عبد الناصر ورعاه السادات ونماه مبارك هم أداة النظام الآن في قتل الأبرياء بإطار من التدليس القانوني.
> ويقول بأن مصر لم تشهد  في تاريخها هذه الأعداد من الإعدامات، سواء ما صدر منها أو ما تم تنفيذه، كما تشهد الآن على يد ثلة من القضاة تم اختيارهم بعناية من أجل تنفيذ حالة التصفية الجسدية للمعارضين الصغار وإرهاب القيادات الكبار المغيبين وراء السجون عسى أن يُنتزع منهم شرعية لنظام يبحث عن نفسه في المحافل الدولية المتآمرة ولا يجدها .
> و يقول إنه بحسب إحصائيات المراكز الحقوقية، فإن أعداد القضايا التي حكم فيها بالإعدام منذ الانقلاب في 2013، 71 قضية تنوعت بين مدنية وعسكرية أحيل فيها 1525 مواطناً مصرياً، أغلبهم شباب جامعات وطلبه، إلى المفتى لأخذ الرأي لإعدامهم، وبلغت أعداد المحكوم عليهم حضورياً بالإعدام 1182 وغيابياً 343  ، استنفذ 52 منهم طرق الطعن وبات الحكم عليهم نهائياً واجب النفاذ، ونفذ الإعدام بالفعل في 52 شاباً من خيرة شباب هذا الوطن من مهندسين وأطباء ومهندسي حاسبات وطلبة متفوقين كان ينتظرهم الوطن ليقدموا له ما يحب لرقيه .
هذه الأعداد الرهيبة من الإعدامات تؤشر إلى حالة من الجنون تصيب النظام ولاسيما وأن الاستحقاق الرئاسي على الأبواب ويريد النظام أن يصيب المجتمع بصدمة فلا يسمع له ركزا حتى تمر الانتخابات ويستولي السارق على ما غل.
> هستريا الإعدامات في مصر تحتاج وقفة من كل حُر سواء في الداخل أو في الخارج من العرب والمسلمين وممن يدعون الحرية في الغرب لوقف نزْف العقول والطاقات التي يهدر دمها نظام أقل ما يوصف بالإجرامي..فهذا حديث الباحث المصري ياسر و هو من أكثر المتعمقين في شؤون بلاده ..ولا هم له غير ذلك .
غداً نلتقي بإذن الله ...