الخميس، 24 أيار 2018

board

بين نظام السيسي و شعبه أولاً

> لحل المشكلة القائمة بين السودان و مصر ليس المناسب طبعا أن نعول على لقاءات وزيري الخارجية للبلدين .. سواء الحاليين أم من سيخلفانهما.. لأنهما سيكثران الحديث عن الشائعات والمعلومات المغلوطة كأسباب لتأزيم العلاقات ..

وكأنما الاستمرار في احتلال مثلث حلايب وقتل المواطنين السودانيين هناك بدم بارد  ودعم تمرد دارفور وتمرد جبال النوبة وتمرد بعض متمردي الشرق  و تمويلهم هي شائعات و معلومات مغلوطة .
> ومرحلة أن يلتقي وزيرا خارجية البلدين في هوامش المحافل الإقليمية والدولية ..أو ضمن زيارات متبادلة ..ثم يتحدثان حول أزلية العلاقات.. وتاريخها كعلاقات جوار أو ولاية واحدة ضمن دولة الخلفاء الراشدين أو الأمويين أو العباسيين أو العثمانيين ..أو دولة يهود ألبانيا ( الملك فاروق )هذه المرحلة لم يأت وقتها الآن.
> فالعلاقات التاريخية مصر الآن لا تحترمها لأنها تحتل حلايب التي تشهد لها العلاقات التاريخية بأنها سودانية بجاوية سمراء لا شية فيها .
> والعلاقات التاريخية التي يلوكها المسؤولون المصريون هي تدينهم في احتلال بلادهم لمثلث حلايب الذي تعترف به الآن منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنطقة ضمن السيادة السودانية  رغم أنف عصابة الجنرالات المصرية الحاكمة !.
> و لو اجتماع غندور وزيرنا وسامح شكري وزيرهم قد ناقش كما جاء في الأخبار الوضع الراهن للعلاقات الثنائية بين البلدين و سبل الدفع بها إلى الأمام من خلال معالجة ما يعتريها بشكل جذري ..فإن ما يعتريها بشكل جذري معروف . وعلى رأسه احتلال مثلث حلايب وسوء معاملة السودانيين في المثلث المحتل الذي هو موطن أجدادهم.. ودعك من امتناع مصر عن تطبيق الحريات الأربع من جانبها .
> ثم الاستفزازات بنقل صلاة الجمعة على الهواء من المثلث بواسطة حكومة لا تحترم الإسلام أصلاً .أو دولة  على رأسها نصف علماني ونصف يهودي ..وهو رأس النفاق ..بل هو ابن سلول القرن الحادي والعشرين .
> و غريب أن يكون من أهداف لقاء غندور و شكري هو التأكيد على التلاحم بين الشعبين السوداني والمصري .. والواضح الآن أن الشعبين مشكلتهما حكومة مصرية جائرة تمثل امتداداً متطوراً لحكومة مبارك و زبالاتها أمثال عمر سليمان و صفوت الشريف ويوسف والي وغيرهم من عصابات نظام مبارك المجرمة التي أعاد نظام السيسي بعضها بعد فواح عطر الثورة المصرية المجيدة .
> ولو كان مع مبارك أولئك الزبالات فإن مع السيسي الآن عباس ترامادول ..مدير مخابراتها ..صاحب عبارة فلوس زي الرز في إشارة إلى أموال الخليج .
> الشعبان هنا وهناك ملتحمان طبعاً مثل التحام الحكومة المصرية وحكومة الاحتلال اليهودي في فلسطين ( الحكومة الإسرائيلية )إذن.. التلاحم بالفعل مفقود بين النظام المصري الجائر الظالم والشعب المصري صانع ثورة 25يناير المجيدة .
> فأولى أن تنظر حكومة السيسي إلى العلاقة بينها وبين الشعب المصري أولاً ..ثم تذهب إلى الحديث عن علاقة مصر بالخارج ..فعلاقة الشعبين حلوة أوي أوي يا بيه.
> اجتماع الوزيرين تحدث عن الحرص على تحصين العلاقات من الاهتزازات ..وهكذا نظام السيسي دائماً يبيع الكلام .. وهو مصدر هذه الاهتزازات .
> الآن كل مصري يقيم في السودان من غير عناصر مخابرات السفارة والقنصلية وبعثة الري ..نراه في منجاة من جحيم نظام السيسي  ..فقد خرجوا من مصر مثل خروج طليعة المسلمين من مكة قبل فتحها .
> نعم ..الغريب أن يعتبر الوزير المصري هذا أن العلاقات بين البلدين يسيء إليها نشر الإشاعات والمعلومات المغلوطة ..و يتجاهل أن السبب لا يمكن أن يكون من ناحية موضوعية ما ذهب إليه بائع الكلام هذا ..السبب دماء مواطنين سودانيين سُفكت في المثلث المحتل ..السبب دعم حركات تمرد دارفور لسفك الدماء في دارفور ..السبب دعم قطاع الشمال بالحركة الشعبية لسفك الدماء في المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق . السبب مشروع إعادة الاعتداء على السودان من الحدود الشرقية من معسكر ساوا الإرتري ..
> كلها أسباب وليس شائعات ومعلومات مغلوطة ..أسباب تسيء بالفعل إلى علاقات البلدين في عهد نظام مصري حاكم اختارته إسرائيل لشعب مصر ..وهذه معلومة حقيقية مدعومة ومعززة بالقرائن الواضحة ..
> وتخيل لو كان في مصر الحزب المنتخب علماني ..وكان الانقلاب بواسطة إسلاميين.. ستتحرك إسرائيل و واشنطن لدعم إعادة الديمقراطية في مصر  أليس كذلك ..؟ اتفرجي يا نعيمة .
> أما سد النهضة الذي يخص من الجانب السوداني الخبير البروفيسور سيف الدين حمد ويخص من الجانب المصري اللواء عباس ترامادول ..سنعيد الحديث عنه هنا لاحقاً ..فقد تناوله اجتماع غندور وشكري بعد أن حاولت مصر بخبث ونخاسة استبعاد السودان عن شأنه .
غداً نلتقي بإذن الله ...