الخميس، 24 أيار 2018

board

ملفات غندور.. وعملتنا

> لسنا مع غندور ضد مصلحة الوطن ..فهنا سنكون ضده هو.. ومصلحة الوطن هذه الايام نلخصها ونحصرها في قيمة العملة الوطنية فقط لا غير .. لكن معه ضد إخوة له جعلوا وزارة الخارجية بملفات ناقصة.

> وإن كان ما يهم المواطنين هذه الايام الوضع المزري لبنك السودان الذي تتدخل جهات من الخارج في سياساته النقدية، وتتسبب بذلك في استمرار تراجع العملة ..هذا غير الترليونات من الاموال العامة خارج الموازنة ذات العجز الكبير .. وكله يحدث في دولة الشريعة .. دولة الحوار الوطني.
> حتى لو كان مسموحا لغير أولي الشأن بأن يصرحوا حول العلاقات الخارجية كما يفعل وزير الخاجية .. من باب طرح الرؤية .. فإن الذي لا يمكن أن يكون مسموحاً به في العرف الدبلوماسي هو الامساك بملفات علاقات دول بايدٍ لا ينتسب اصحابها إلى وزارة الخارجية.
> ولو بدأنا هنا بامثلة من الجارة مصر ..فهي هناك فيها ملفات تخص الخارجية ..واعمال تخص وزارة التعدين تسيطر عليها المخابرات والجيش .. باعتبار أن وزارة الخارجية فيها لا تفي باغراض التآمر ضد السودان وغيره.
> وملف السودان في مصر لا علاقة له بوزارة الخارجية المصرية .. فهو بين اصابع المخابرات المصرية .. لدراسة كيف يكون دعم التمرد في دارفور والمنطقتين .. وحتى في الحدود الشرقية.
> لكن الفرق أن في السودان يتقاسم البعض مع وزير الخارجية ملفات الوزارة بتوجيه رئاسي .. لاسباب لا علاقة لها بالعمل الدبلوماسي, مثل استخراج النفط .. ويا حليلك يا النفط .. فالآن سعر الصرف يقترب من الأربعين جنيهاً رغم ذاك التهليل والتكبير والتمايل.. فأين النفط يا عزة؟ عزة في هواك ..عزة في نفطك ..عزة في عملتك الوطنية.
> غندور كوزير خارجية .. يمكن أن تضاف إلى ملفاته ملفات أخرى للاستفادة من طريقة تفكيره التي اكتسبها من قيادته للاتحاد العام لنقابات عمال السودان. فالآن كل وزارة ينبغي أن يكون الجزء الاعظم من ثمار برامجها لصالح محدودي الدخل أصحاب المرتبات الذين اصبحوا يعملون شبه مجاناً في مؤسساتهم سواء العامة أو الخاصة بوصول سعر الصرف إلى اعتاب الأربعين جنيهاً .. سبحان الله.
> دعك من أن تسحب منه ملفات تخص جهات ذات اقتصاد منتعش يمكن أن تعوض شيئاً ولو يسيراً مما اضرت به السياسات النقدية.
> السودان الآن بصراحة يحتاج فعلاً إلى تطبيق الشريعة الاسلامية في جانب معيشة وحقوق العاملين محدودي الدخل.. والشريعة هنا تقول إن انحدار قيمة العملة إلى هذا المستوى يعني أن هناك تداخل سلطات في ما يلي مصلحة الرعية منعكس سلباً عليها.
> وواحدة من تداخل السلطات في شؤون الشعب نزع بعض ملفات وزارة الخارجية من الوزير من أجل أن يسند إلى من تقلدوا مناصب لا حاجة للمواطن إليها.. فنحن دولة فوضى المناصب.. رغم تراجع قيمة عملتنا.
> دولة غريبة .. دولة تراجعات .. وكل شيء فيها متراجع .. اسم العملة .. والسلم التعليمي .. والمقررات التعليمية الجيدة .. والتوقيت حسب توقيت مكة المكرمة .. والتراجع المستمر هو تراجع العملة.
> هل من المستطاع أن يجتمع رئيس الجمهورية بكتاب الرأي كافة .. في ما يمكن تسميته مؤتمر الرأي والرأي الآخر للاستفادة من رؤى المؤتمرين؟
> إن مؤتمراً مثل هذا لو استمر بشكل دوري .. بحيث يبدأ بالمؤتمر الأول.. قريباً جداً سيغني عن انتقاد الحكومة بشكل لاذع .. وسيجنبها ما سيسجله التأريخ على حساب سمعتها .. وهذا هو جوهر الحكم وفق الشريعة الاسلامية.. وهو ما سيضمن في هذا العصر احترام خصوم الحكومة للشريعة الاسلامية دون تعريضها للسخرية التي نعرفها وتؤلمنا جداً.
> وقلنا هنا من قبل .. إن من هم في المواقع التنفيذية العليا عليهم أن يبحثوا بحثاً عن الحلول.. وعليهم أن يتنازلوا لصالح المصلحة العليا.. ولا يكتفوا بأنهم أتوا من البلد فقط لأكل العيش .. فأكل العيش لا ينبغي أن يكون بأية صورة من الصور حتى لا يكون على حساب مصالح المواطنين .. واهم مصالحهم قيمة العملة.. فهي التي تحدد كيفية معيشتهم.
> والسودان بأرضه الخصبة ومياهه المتدفقة طوال العام ومراعيه المخضرة يظل متجاوزاً مشكلة اقتصاد الندرة.. فكل السلع متوفرة .. لكن ليست لذوي الدخل المحدود وأصحاب المرتبات المنخفضة جداً .. وهذا يبقى بمثابة دعوة للتخلص من تفاهة العمل الوظيفي.
> بتراجع العملة تنتعش انواع من التجارة يعف اللسان عن ذكرها هنا .. ولو لم يعف فإن ميثاق الشرف الصحفي يرفض ذكرها .. مع أن معالجة تراجعها أمر هين.. ويحتاج فقط إلى أن يستبدل الله قوماً بقوم ثم لا يكونوا أمثالهم .. فهل سيعجزون الله؟ سبحان الله.
غداً نلتقي بإذن الله.