الخميس، 24 أيار 2018

board

و( علي عثمان ) لماذا الآن ؟

> هل بالفعل استطاع علي عثمان وصف الأسباب الحقيقية للمشكلة المعيشية ..؟ لم يذكرها في حوار صحفي معه اجرته (المجهر السياسي ..) لم يقل صحيح الاسباب .
> والاسباب معروفة طبعاً ..ولذلك ستستمر ..وسيستمر البعض ــ مثل علي عثمان ــ يتحدث عن اسباب ليست هي الحقيقية .

> واقرار علي عثمان ــ النائب الأول السابق للرئيس ــ في الحوار الصحفي بأن الناحية الاقتصادية هي السالبة إلى جانب ايجابية ناحية الأمن والاستقرار ..يعني أن الاقتصاد يمكن أن تسوء حالته حتى في ظل تحقق الأمن والاستقرار.
> لكن ما يحدث الآن من تراجع خرافي للعملة لا يناسب ما تحقق من استقرار تحدث عنه علي عثمان.. فما يحدث الآن لم يحدث حتى ايام دفع فواتير الحرب الباهظة .. ايام كان هو ممسكاً بمنصب النائب الأول للرئيس.
> والآن لا حرب ..وهو يقر بذلك في الحوار الصحفي ..لكن حدث العكس.. حدث أن ايام الحرب الفظيعة كان اقتصادياً ارحم من اقتصاد هذه الايام .
> علي عثمان تحدث عن دواء مر يتجرعه الناس الآن اضطراراً من أجل حلول اجراءاتها قاسية جداً.. لكن هو في الحقيقة داء مر وليس دواءً مراً.
> ايام الحرب الرهيبة كانت الاجراءات مالية .. كانت بالفعل تسمى دواءً ..لكن هي الآن اجراءات نقدية لا علاقة لها بحلول اقتصادية.
> إذن علي عثمان يسوي بين ظروف فيها حرب ضروس ذات فاتورة باهظة ..وبين ظروف فيها الاستقرار محقق بنسبة كبيرة لكن تراجع العملة فيها بصورة عجيبة ورهيبة .
> من ناحية معيشية فإن ايام الحروب الطاحنة في جنوب السودان ودارفور افضل من هذه الايام التي يشهد لها علي عثمان بالاستقرار الأمني كشيء ايجابي فيهاً.
> علي عثمان بحكم إنه ليس خبيراً اقتصادياً ..فهو لا يدري كيف تؤكل الاكتاف النقدية .. وتؤثر على قيمة العملة.
> والسؤال حول الوضع الحالي ..ليس من الحكمة أن يكون مطروحاً على غير الخبراء الاقتصاديين ..فالخبير القانوني حتى لو كان نائبا أولاً للرئيس فحساباته لن تكون نقدية .
> السؤال الذي ينبغي طرحه على مثل علي عثمان ينبغي أن يكون عن مدى استشارتهم وقبولهم لنصائح الخبراء .
> يسألوه عن السياسات النقدية ايام كان مسؤولاً رفيعاً في الحكومة .. وكيف كان يضعها الخبراء ..لكن للأسف لم يحدث.
> وحتى السؤال للمقارنة الغريبة بين الوضع ايام الحروب مع وضع اقتصادي افضل منه الآن ايام الاستقرار المشهود ..لم يطرح في الحوار الصحفي .. فقد كان حواراً مبتسراً ..وغير مفيد من حيث التوقيت .
> أصلاً الحوار هذه الايام أو السؤال داخل أي حوار بشأن الظروف المعيشية لا ينبغي أن يتجاوز السياسات النقدية ..لأنها هي الآن السبب .. وليس انتاجاً وانتاجية ..وليس استقراراً .
غداً نلتقي بإذن الله.