الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018

board

قيمة استئناف التفاوض شنو؟

> لو وفد الحكومة تحمس للذهاب إلى أديس أبابا ليستأنف التفاوض مع وفد التمرد بقيادة الحلو وحده هذه المرة .. وهو نجاح استخباراته طبعاً جعل في وفد التفاوض للمتمردين تغييراً جوهرياً.

> ومقصود الحكومة من استئناف التفاوض هو استكمال جهود اعادة الأمن والاستقرار ..فإن وفد التمرد ماذا يريد أن يستكمل بعد استئناف التمرد على إثر انفصال جنوب السودان.
> وفد التمرد سيأتي بعد الوصول إلى تسوية ليجد أن القضية الجوهرية كانت اثناءه هو عن محاولات استئناف الاعتداءات ضد المواطنين وممتلكاتهم ومرافق الدولة.. لكن سيجد أن قيمة الجنيه السوداني منهارة ..
> وهي المشكلة الوحيدة المؤرقة الآن ..فهل اعد لها العدة ..؟ أم أن مسلسل (تمرد يجي وتمرد يغور) سيكون المسلسل الموازي لمسلسل (حيكومات تجي وحيكومات تغور.)
> كل قيمة هذا التفاوض في أديس أبابا بين وفدي الحكومة والتمرد .. لو اثمر اتفاق سلام ..هي اطمئنان المواطن في جنوب كردفان من اعتداءات جماعة الحلو.. لتبقى لهم فقط في النيل الأزرق جماعة عقار.
> والبلاد وهي تمر بمرحلة الخطوات الأولى للانهيار الاقتصادي بسبب تراجع قيمة العملة بصورة سخيفة .. ليست في حاجة إلى اتفاق تصل إليه الحكومة مع المتمردين غير حاجتها إلى تنظيف المناطق هناك من عصابات النهب والسلب المنتظمة في قوات قطاع الشمال في الحركة الشعبية.
> ولا تنسى ما حدث للرعاة وماشيتهم ..وما حدث لفتيات تلودي في منطقة مندي.. وكله يستحق الاعتذار من جماعة الحلو وأيضاً جماعة عقار.
> والتفاوض مع المتمردين هؤلاء يبرر أيضاً التفاوض مع قائد التمرد في شرق ليبيا خليفة حفتر.
> فكل التمرد ضد السودان منظومة واحدة.. تشرف عليها الآن القاهرة من خلال مخابراتها الخبيثة التي يقودها اللواء عباس ترامادول (عباس كامل) لأن الحلو أو عقار أو مناوي أو جبريل وقبله خليل ..يستمدون قوتهم من هذه المنظومة العدوانية الخبيثة.
> والحلو الآن قد وضع وفده للتفاوض في كاودا طرح تقرير المصير .. وهو طرح اعلامي طيعاً.
> وسيتفاوض في أديس أبابا مع وفد الحكومة حول ثلاث مسائل .. لن تغني عن الحق الوطني شيئاً لأن التمرد هو السبب فيها أصلاً وليست الحكومة بعد التوقيع على اتفاقية نيفاشا.. لكن انفصال الجنوب كان هو الموجه الرئيس باستئناف التمرد في المنطقتين ..لأن قوات التمرد فيهما هي الفرقتان التاسعة والعاشرة التابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة سلفا كير..
> وهو جيش الجنوب الآن .. الذي يتآكل هناك ويتفرق أيدي سبأ.
> المسائل الثلاث المطروحة للتفاوض هي كيفية تمديد وقف إطلاق النار.. وهي مسألة حسمتها أصلاً اتفاقية نيفاشا 1)) لكنها تطل برأسها في نيفاشا (2)
> ومسألة ايصال المساعدات الإنسانية في مناطق التمرد..
> ويبدو أن جنود التمرد أيضاً يحتاجون إلى هذه المساعدات حسب ما وقع منهم من احداث نهب وسلب واعتداءات آخرها ضد الرعاة من قبيلة الحوازمة.
> والمسألة الثالثة.. وهي كأنما تغنى لها وردي: يا جميلة ومستحيلة .. فهي التوصل لعملية سلام نهائية لا تأتي بعدها حرب كما أتت بعد التوقيع على نيفاشا وانفصال الجنوب الذي ذهب بالفعل في ستين ألف داهية .. نراها الآن.
> والصديقة العزيزة أمريكا تتفرج.. والصديقة الاعز اسرائيل تتفرج..
> ومصر تجني ثمار الستين ألف داهية هذي.
غداً نلتقي بإذن الله.